يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بين الواقع والمأمول.. الاتفاق النووي وضرورة المشاركة العربية لتحجيم إيران

الإثنين 08/يوليو/2019 - 08:19 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

تصاعدت خلال الفترة الأخيرة المطالبات العربية بالمشاركة في الاتفاق المزمع عقده مع إيران بخصوص الملف النووي بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاقية السابقة وممارسته ضغوطًا على طهران؛ لعقد اتفاق جديد، وتأتي تلك المطالبات العربية باعتبار أن الدول العربية كانت دائمًا على صلة بالتطورات الجارية والمتعلقه بهذا الملف، وبالتالي، فإنها تمتلك أحقية في المشاركة في صنع مستقبل منطقة هي جزء منها، وقد قال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني هايكو ماس، إن دول المنطقة يجب أن تكون طرفًا في أي اتفاق نووي مع إيران.


بين الواقع والمأمول..

الإمارات وأهمية المشاركة العربية

وكرر وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي تأكيده على وجوب ضم دول المنطقة للاتفاق النووي مع إيران، خلال لقائه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مجددًا في مؤتمر صحفي بالعاصمة الروسية موسكو.


ويبرر الشيخ عبد الله بن زايد أهمية مشاركة العرب في الاتفاق النووي المزمع بـ«أن نجاح واستقرار أي اتفاق يقتضي ضم دول المنطقة إليه؛ بهدف التهدئة وتفعيل الشراكة الأمنية في المنطقة».


وقد ضم الاتفاق السابق المجموعة «5+1»، التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين إضافةً إلى ألمانيا.

بين الواقع والمأمول..

إيران قد ترفض.. وأمريكا ستضغط

من جانبه قال السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق: إن دخول دول عربية كالسعودية والإمارات سيلقى رفضًا كبيرًا بطبيعة الحال من الجانب الايراني، كما أن أطرافًا أوروبية قد تتبنى موقفًا سلبيًّا من تلك المطالبات، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد يتبنى تلك المطالبات


وأضاف في تصريحات خاصة للمرجع، أن لابد من تسوي المشاكل بين المملكة العربية السعودية والإمارات من جانب وبين إيران من جانب آخر وتسوية جميع القضايا الخلافية على امتداد الشرق الأوسط والخليج وشبه الجزير العربية في سوريا ولبنان واليمن والعلاقة مع حماس؛ كي نصل إلى مرحلة تالية تكون هناك ثقة متبادلة بين الطرفين؛ بحيث من الممكن ان توافق طهران على مشاركة العرب وهذا احتمال بعيد جدًّا

 

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، 8 مايو، قراره بشأن استمرار بلاده أو انسحابها من الاتفاق الذي وقعته الدول الكبرى مع إيران في 14 يوليو العام 2015، حول برنامجها النووي بعد 21 شهرًا من المفاوضات الصعبة.


ورأى ترامب، أن الاتفاق «سيء للغاية» وأن المفاوضين الأمريكيين، لم يكونوا على مستوى المسؤولية الوطنية في الدفاع عن مصالح بلاده، فالاتفاقية السابقة وفرت أموالًا طائلة لإيران «استخدمتها في تمويل الإرهاب»، كما أن المعاهدة السابقة لم تشمل أية ضمانات لفترة ما بعد انتهاء صلاحية الاتفاق في 2025، كما أنه لم يمنع استمرار النظام الإيراني في تغذية الصراعات والإرهاب في الشرق الأوسط، وما زالت تطور برنامجها للصواريخ الباليستية الموجهة طويلة الأمد، وهو ما يهدد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة والأوروبيين.

"