يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المد السلفي يخيف السلطات الألمانية.. 100 مسجد تحت رقابة الدولة

الخميس 04/يوليو/2019 - 11:51 م
المساجد في ألمانيا
المساجد في ألمانيا
دعاء إمام
طباعة

تشير الإحصائيات الألمانية إلى أن عدد السلفيين المسجلين في الأعوام الخمسة الأخيرة ارتفع إلى أكثر من الضعف، إذ ازدادت نسبتهم من 1500 إلى 3100 سلفي، 800 منهم لديهم ميول للعنف؛ ما دفع الدولة إلى الإعلان عن فرض الرقابة على المساجد.


وقال بوركارد فراير، رئيس مكتب حماية الدستور بولاية وستفاليا (غرب ألمانيا): إن «109 مساجد من مجموع 850 مسجدًا موجودًا في الولاية تخضع لمراقبة السلطات الأمنية، مؤكدًا أن هذا العدد ارتفع بشكل ملحوظ في الأعوام الأخيرة».


وبحسب تصريحات «فراير» فإن 250 سلفيًّا في ولاية شمال الراين وستفاليا يصنفون «خطيرين»، أي أنهم أقرب للإرهابيين، ومن بينهم عائدون من مناطق القتال التي كانت لتنظيم «داعش».

المد السلفي يخيف
حول التوجهات السياسية
ومن بين 109 مساجد خاضعة لرقابة الجهات الأمنية، هناك 70 مسجدًا تحوم الشكوك حول توجهاته السلفية، وتعتبر السلطات أن 16 مسجدًا آخر له ارتباط مادي وهيكلي بجماعة الإخوان، إذ يصف وزير داخلية شمال الراين وستفاليا هيربرت رويل، هؤلاء العائدين بأنهم متطرفون، وجزء منهم لديه تجارب في القتال.

وأوضح وزير الداخلية أنه يتم تصنيف مسجد ما بكونه- ذا ميول تطرفية- عندما يقصده سلفيون متطرفون أو تتكرر فيه خطابات الكراهية.

وفي ديسمبر الماضي، طالبت المحامية الألمانية المنحدرة من أصول تركية، سيران أطيش، بتطبيق ضريبة المسجد على المسلمين في ألمانيا أسوة بضريبة الكنيسة، فيما يوجه ساسة ألمان اتهامات للاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا «ديتيب» بممارسة أعمال جاسوسية عبر الهيئات الإسلامية التابعة له، والمعتمدة كليًّا على تمويلات من النظام التركي.
المد السلفي يخيف
وقالت: إن «مؤسِسة مسجد ابن رشد-جوتة الليبرالي في برلين، والتي تعرضت إلى محاولة اغتيال بعد دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إغلاقه، بعدما اتجه المسجد إلى الإسلام الليبرالي، وتفسير القرآن بصورة داعمة للمساواة بين الجنسين في الميراث، مشددًة على أن كل ما تحتاجه المساجد من الممكن تدبيره في المستقبل من الأعضاء أنفسهم».

يشار إلى أن تمويل الكثير من الاتحادات الإسلامية والمساجد في ألمانيا من دول الخليج أو من تركيا؛ يجعلها عرضة للاتهام بالترويج لقيم مثيرة للشك على المستوى السياسي، ودعم تكوين مجتمعات موازية.

وعلى خلاف الكنائس، لا تُحَصِّل الدولة الألمانية ضرائب من المساجد، ويقتصر حصول الأخيرة على أموال من الدولة في حالات تمويل مشروعات معينة، مثل دعم اندماج اللاجئين المسلمين في المجتمع أو إبعاد الشباب السلفي عن التيار المتطرف.

ودعا نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، تورستن فراي إلى تطبيق «ضريبة مسجد».

كما قال في تصريحات صحفية: «يتعين أن يكون هدفنا هو تحرير الإسلام في ألمانيا من تأثير دول أجنبية، وتعزيز التوجه المحلي للمساجد، ضريبة المسجد ستكون خطوة مهمة في ذلك».

الكلمات المفتاحية

"