يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مأزق تركي جديد بـ«إدلب».. «روسيا» ترفض طلب «أنقرة» لوقف المعارك

الخميس 06/يونيو/2019 - 02:28 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

تواجه تركيا الدولة المتحدثة باسم الميليشيات المُسلحة في محافظة إدلب، شمالي غرب سوريا، مأزقًا جديدًا في سوريا، إذ رفضت روسيا طلب أنقرة بوقف العمليات العسكرية التي بدأها الجيش السوري والحليف الروسي، قبل شهر ضد الفصائل المسلحة.


مأزق تركي جديد بـ«إدلب»..

وتواجه تركيا مسؤولية أمام الفصائل بإقناع الطرف الروسي بوقف العمليات، إذ تطالبها المجموعات المسلحة بالتدخل لإقاف الهجمات التي يشنها الطرف السوري، وبهذا الرفض الروسي تجد تركيا نفسها في وضع حرج أمام الفصائل التي بدأت على قنواتها ومعارفها الإعلامية في الحديث عن تقصير تركيا في مهامها.


وعبر قناته على «تيليجرام»، توجه السوري المقرب من الفصائل الإرهابية، عبد الرزاق المهدق، بطلب لتركيا بضرورة التحرك سريعًا لوقف العمليات التي تتعرض لها الفصائل.



مأزق تركي جديد بـ«إدلب»..

صعوبة المشهد


من جانبها نشرت وكالة إباء المعبرة عن «هيئة تحرير الشام»، كبرى الفصائل المسلحة في سوريا، تقارير لأفراد الهيئة حول قدرتهم على التصدي لعمليات الجيش السوري، زاعمة أن الفصائل قادرة على مواجهة العمليات دون الحاجة لتركيا، وهي النبرة التي تستخدمها الفصائل لأول مرة وتحمل مؤشرات عن عدم الرضى على الدور التركي.

ويزيد من صعوبة المشهد التقدم الذي حققه الجيش السوري، صباح اليوم، إذ تمكنت وحدات من الجيش من السيطرة على بلدات القاروطية والحردانة والحميرات بريفي إدلب وحماة بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات الإرهابية.

 ويبدو أن روسيا ومعها سوريا لا ينتون إنهاء المعارك قريبًا، إذ رد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، على تدوينة غرد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وطالب فيها بإنهاء المواجهات، قائلًا : «إن العمل العسكري على المحافظة له ما يبرره».


ومنذ أسبوع مضى، وروسيا وتركيا تدخلان في مفاوضات للتوصل إلى هدنة في إدلب إلا أنها حتى الآن لم تُسفر عن أي نتائج على الأرض.


ويشن الجيش السوري ومعه روسيا عمليات عسكرية على الفصائل، ردًّا على التلكأ التركي في القضاء وتفكيك الفصائل، إذ قالت روسيا في أكثر من مناسبة إنها لا ترضى على الصمت التركيا على الفصائل، موضحة أن الشهور الأخيرة شهدت نمو في قوة هذه الفصائل وليس تفكيك، ما يعتبر رسالة لتركيا بأنها غير جادة في تنفيذ باقي بندون اتفاق سوتشي(سبتمبر 2018).


وتتعامل تركيا مع الفصائل على إنهم أوراق ضغطها في سوريا، ويبررون تدخلها في الشأن السوري الداخلي. ويفسر ذلك إبقاءها على هذه الفصائل وتلكأها في تفكيكهم كما نص اتفاق سوتشي.


ووجه الناسط السوري المقرب من الدولة، عمر رحمون، إلى الفصائل، مشددًا على أن الفترة القادمة ستشهد دحر هذه الفصائل على يد الجيش السوري.


وأوضح أن الفصائل تمر اليوم بمرحلة ضعف، سببها اتجاه الدول الداعمة لهم إلى رفع أيديها عنهم، ما يكشفهم في أرض المعركة، ويضعف جبهتهم.


ولفت إلى أن ثمة موافقة إقليمية ودولية اليوم على إنهاء المشهد في إدلب، معتبرًا أن المعركة الكبيرة التي وصفها بـ«الطاحونة» ستكون قريبًا.


من جانبها قالت أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، نورهان الشيخ: إن مأزق تركيا في سوريا يزداد بمرور الوقت، مشيرة إلى أن تركيا تجد نفسها اليوم في وضع حرج في ظل استمرار استهداف الفصائل من قبل الجيش.


ولفتت النظر إلى أن الفصائل تضعط على تركيا لوقف هذه المواجهات، إلا أن أنقرة لا تملك الأوراق للحيلولة دون استمرار المعارك.


وأوضحت أن تركيا تفقد تدريجيًّا نفوذها وتكتشف يوميًا فشل خططها في سوريا، معتبرة أن الفترة القادمة ستشهد مزيد من الخسارة التركية في سوريا.

"