يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بين الاغتيال والاعتقال.. جرائم إيران تتواصل بحق البلوش

السبت 08/يونيو/2019 - 05:25 م
المرجع
علي رجب
طباعة

ما بين التهميش والاعتقالات والاغتيالات وإهانة المعتقدات، يعيش السنة البلوش في إيران، في قمع وانتهاكات واسعة من قبل النظام الإيراني؛ ما يوضح حجم المأساة، ويفضح أكذوبة الوحدة الإسلامية التي يرفعها النظام الإيراني.

بين الاغتيال والاعتقال..

إساءات متكررة

ومؤخرًا شهدت سيستان وبلوشستان وقائع تؤكد انتهاج سياسات القمع والتهميش والانتهاكات من قِبل السلطات الإيرانية بحقِّ البلوش السنة؛ حيث انتفض البلوش السنة ضد الإساءة المتكررة من قبل رجال الدين الشيعة في التلفزيون الإيراني للصحابة، كما حدث مؤخرًا من قبل المنشد الإيراني مهدي حسيني، والذي أساء  للخلفاء الراشدين وزوجة النبي (صلى الله عليه وسلم) السيدة عائشة في برنامج تلفزيوني على القناة الخامسة التابعة للتلفزيون الإيراني؛ ما أدى إلى إقالة مدير القناة، ومحاولة النظام الإيراني امتصاص الغضب البلوشي السني، في ظلِّ التوترات التي يعيشها النظام مع الولايات المتحدة الأمريكية، وخوفه من خسارة البلوش في معركته مع واشنطن.


و«البلوش» إحدى كبرى القوميات التي تسكن بين باكستان وإيران وأفغانستان في إقليم «بلوشستان»، وتوجد كذلك القبائل البلوشية على سواحل الخليج العربي، ويشكل البلوش 2% من إجمالى سكان إيران.


وكان قد دعا زعيم أهل السنة في إيران، مولوي عبدالحميد إسماعيل زهي، السلطات الإيرانية إلى وضع حالة من «الرقابة»، وفرض عقوبات صارمة على الجهات التي تهين العقائد والمعتقدات المقدسة لدى السنة.


وقال عبدالحميد إسماعيل زهي، في بيان صحفي نشرته وكالة «جوان» الإيرانية، إنه «يدين التطاول والإهانة التي تعرضت لها العقائد السنية المقدسة، من قِبل أحد المنشدين عبر التلفزيون الحكومي خلال الأيام الماضية».


واعتبر أن فرض الرقابة وتشديد العقوبات سيقيّدان إلى حدٍّ كبير التطاول، وإهانة المعتقدات المقدسة للطائفة السنية، واصفًا ما بثه التلفزيون الحكومي، الثلاثاء الماضي، من تطاول على صحابة النبي (عليه السلام) بـ«حادثة مريرة.. أساءت لأفضل الناس بعد الأنبياء، وأضرت بمشاعر الجميع».

بين الاغتيال والاعتقال..

اغتيالات واعتقالات سياسية

الإساءة للصحابة لم تكن وحدها هي ما استفز البلوش خلال الأسابيع الأخيرة؛ حيث وجهت أصابع الاتهام إلى إيران وراء محاولة اغتيال العالم السني البلوشي، الشيخ مولوي محمد إبراهيم صفي زاده، الناطق الرسمي باسم أهل السنة في إيران، في مدينة هرات الأفغانية.


وذكر موقع «إمد نيوز» التابع للمعارضة الإيرانية، نقلًا عن مصادر، أنه «لا يستبعد أن يكون الحرس الثوري الإيراني وراء محاولة اغتيال الشيخ مولوي محمد إبراهيم صفي زاده»، مضيفة أن «النظام الإيراني هو العدو الوحيد للشيخ مولوي».


كما أدانت الجبهة السنية في إيران هذا العمل الإرهابي اللاإنساني خلال شهر رمضان المبارك، معلنة أن «المجتمع السني في إيران ليس له أعداء، باستثناء نظام ولاية الفقيه، ومسؤولية هذا العمل الشنيع تقع على قمة النظام»، في إشارة إلى تعرض الشيخ مولوي إبراهيم صفي زاده لمحاولة اغتيال.


وفي 5 يوليو 2018، اغتيل الدكتور مولوي عبدالشكور الكردي، أحد أبرز علماء أهل السنة في إيران، والذي ينتمي إلى قومية «البلوش»، وسط اتهامات بتدبير المخابرات الإيرانية الاغتيال، فيما عزت السلطات الأمنية الإيرانية عملية الاغتيال لنزاع عشائري.


وذكر موقع «فدائيان أقليت» أنّ الشرطة اعتقلت عددًا من المتظاهرين في مدينة زاهدان، وكان التظاهر على خلفية إطلاق النار من قبل عناصر الأمن السريين في المدينة، على الشاب البلوشي موسى شه بخش، لعدم حمله رخصة قيادة، وأردته قتيلًا في الحال.


ومنذ مطلع يوليو 2018، جرى اعتقال بعض طلاب العلوم الدينية، ومن بينهم (هارون بناهنده، وموسى كنكزاري، وحبيب الله بناهنده، وهارون بناهنده).


كما تم اعتقال ثلاثة من رجال الدين «البلوش»، وهم: (مولوي سعيد آرامش، وحافظ عبدالله آرامش، ومولوي أمين مبارك)، في تصعد ضد طائفة البلوش، ما يهدد بثورة سنية ضد نظام الملالي.


وخلال العقود الأربعة الماضية، عمدت السلطات الإيرانية طمس هوية الشعب البلوشي؛ عن طريق فرض اللغة الفارسية في الوظائف المهمة والمكاتبات الحكومية، وفرض الثقافة الفارسية في كل مناطق الإقليم، إلا أن هذه المحاولات وهذا النهج قوبل بالرفض الكامل من قبل أبناء القومية البلوشية.

"