يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تركيا واضطهاد الأدباء.. صاحبة رواية «قواعد العشق الأربعون» تسرد جانبًا من المعاناة

الخميس 06/يونيو/2019 - 02:59 م
الكاتبة المشهورة
الكاتبة المشهورة إليف شفق
محمود محمدي
طباعة

بدأ الأمر من مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تعرض عدد من الأدباء والروائيين في تركيا لحملة ممنهجة؛ نظرًا لأنهم يعالجون في أدبياتهم مواضيع يعتبرها حزب العدالة والتنمية الحاكم، حساسة بالنسبة للمجتمع، وتمس الأمن القومي للبلاد، بما في ذلك كل ما يتعلق بالحرية والمساواة الاجتماعية والعنف الجنسي.



السلطات التركية لم تدخر جهدًا في التضييق الفوري على الكُتّاب، إضافة إلى القبض على عدد من الروائيين والتحقيق معهم، بينهم الروائية الأشهر في تركيا والحائزة على جوائز عالمية عدة «إليف شفق».



الأزمة بدأت حينما نشر أحد المغردين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، صورة ضوئية لصفحة من رواية للكاتب عبدالله شفيقي، تتضمن سردًّا روائيًّا لاعتداء جنسي على فتاة قاصر، وتوالت التغريدات بعد ذلك متضمنة مقاطع من روايات لكتاب آخرين، بينهم الكاتبة المشهورة «إليف شفق» صاحبة رواية «قواعد العشق الأربعون»، والروائية عائشة كولين، موجهين إليهم جميعًا اتهامات بإساءة معاملة الأطفال والتحريض على أعمال إجرامية.

تركيا واضطهاد الأدباء..

تصفية حسابات


وفي الوقت الذي يرى فيه العديدُ من المراقبين أن الحملة لا تعدو كونها تصفية حسابات سياسية مع الكتاب المعارضين لحكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فإن وزارة الثقافة والسياحة التركية، قالت إنها قدمت شكوى جنائية ضد الكاتب، كما تقدمت أيضًا نقابة المحامين في تركيا بشكوى تطالب الحكومة بحظر الكتاب، ما أدى إلى احتجازهما لاحقًا.


على صعيد متصل، قالت «إليف شفق»: إنها تلقت آلاف الرسائل المسيئة على مدار اليومين الماضيين، وأن المدعي العام طلب فحص رواياتها خاصةً رواية «ذا جاز» التي نُشرت عام 1999 وحازت على عدة جوائز، ورواية «بنات حواء الثلاث» عام 2016، بحسب صحيفة «ذا جارديان».


وأضافت: «يحققون في أي شيء له علاقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال في الأدب التركي، هذا هو التركيز الجديد بالنسبة لهم، والمفارقة هي أن هذا بلد فيه عدد متزايد من حالات العنف الجنسي ضد النساء والأطفال، والمحاكم التركية لا تتخذ أي إجراء حيال ذلك، ولم يتم تغيير القوانين، وبدلًا من أن يتخذوا إجراءات عاجلة للتعامل مع تلك الظاهرة، يحاكمون الكتاب، إنها مأساة».


وتابعت صاحبة «قواعد العشق الأربعون»: «إنهم لا يفرقون، فإذا ذُكرت جمل مثل الحب الجنسي، أو العنف الجنسي، أو التحرش الجنسي، فكلها في رأيهم تحرض على التحرش الجنسي، إلا أن الحقيقة عكس ذلك تمامًا».


وعن الاتهامات التي وجهتها إليها السلطات التركية، قالت: «لقد ناضلت طوال حياتي من أجل حقوق المرأة وحقوق الأطفال وحقوق الأقليات؛ لذا فإن هذا النوع من الاتهامات بالنسبة لي لا أساس له من الصحة، وأيضًا يعني أن الكُتّاب لا يمكنهم الكتابة عن هذه الموضوعات بعد الآن»، مشيرة إلى أن المجتمع بحاجة إلى حركة نسائية قوية ووعي جنسي، ويمكن للأدب القيام بدور مهم في هذه المسألة.

"