يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نيران الحرب الباردة.. تهديدات أمريكية جادة وتصريحات إيرانية جوفاء

الأربعاء 22/مايو/2019 - 09:38 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

في ظل تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وتبادل الاتهامات والتهديدات من كل طرف للآخر، خاصة مع الحشد العسكري الأمريكي في الخليج لمواجهة الخطر الإيراني وردع أذرع طهران في المنطقة، ما زال الحديث يتجدد عن مدى جدية هذه الحرب من عدمه.

 للمزيد..وزير دفاع أمريكي سابق يطالب إيران بتغيير سلوكها العدواني


نيران الحرب الباردة..

حرب التصريحات

ورغم توالي التهديدات من الجانب الأمريكي وأيضًا الإيراني، إلا أن الأمور لم تخرج عن نطاق التصريحات، وكان آخر هذه التهديدات ما كتبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر تويتر؛ حيث توعد ترامب بتدمير إيران في حال بادرت بمهاجمة المصالح الأمريكية، وكتب قائلا: «إذا أرادت إيران خوض حرب فستكون ذلك النهاية الرسمية لإيران، لا تهددوا الولايات المتحدة مجددًا».


فيما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أن الهدف من حشد القوات الأمريكية في الخليج هو ردع إيران، وليس من أجل إشعال حرب معها، مشيرةً إلى أن حشد القوات الأمريكية منع وقوع هجمات إيرانية ضد قواتنا في المنطقة، وحال دون إقدام إيران على ارتكاب تصرفات غير محسوبة ضد الولايات المتحدة الأمريكية ومصالحها في المنطقة.


ورأى الرئيس الإيراني حسن روحاني أن هذه التصريحات تشير إلى أن نظيره الأمريكي دونالد ترامب، تراجع عن تهديداته لإيران لأن مستشاريه العسكريين نصحوه بعدم خوض حرب مع طهران، وفقًا لما ذكره المكتب الإعلامي للرئاسة الإيرانية.


وقال روحاني: «عندما يعلن البيت الأبيض أن على الأمة الإيرانية أن تخافنا، وبعد ذلك بساعات قليلة يظهر الرئيس الأمريكي تحت ضغط البنتاجون ويعتذر قائلًا: إنه لا يسعى لاجتياح إيران، هذا يظهر قوة أمتنا»، وأكد الرئيس الإيراني أن ما وصفها بـ«الأمة الإيرانية» ستقاوم العقوبات والضغوطات الأمريكية التي صعبت حياة الإيرانيين، ولن ترضخ لتحرشات بعض القوى.


للمزيد.. ترامب: إيران ستواجه قوة هائلة إذا تحركت ضدنا.. ومازلنا مستعدين للمحادثات


السياسي العراقي،
السياسي العراقي، عبد الجبار الجبوري
خطوات جادة

المحلل السياسي العراقي، عبد الجبار الجبوري، قال في تصريح خاص لـ«المرجع»: إن الإدارة الأمريكية جادة في مواجهة المشروع الإيراني والمد الفارسي، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لم تأت لقضاء نزهة في مياه الخليج العربي، خاصة بعد حشد جيوشها وحاملة طائراتها، وبوارجها وصواريخها، وفتح قواعدها العسكرية التي تطوق ّإيران، إضافةً إلى تأهب وتحشّد الترسانة الفرنسية والبريطانية ،والعربية في الخليج العربي.


وأكد الجبوري  أن أمريكا جاءت لتضع حدًا لتوسع المدّ الفارسي، وتفكيك وتفتيت المشروع الإيراني الكوني الديني التوسعي، الذي أعلن عنه قادة طهران وذيولهم، بأن الهلال الشيعي لابد وأن يكتمل ليصير بدرًا،وهاهو البدر الشيعي في سماء العراق وسوريا واليمن ولبنان، ويتجه نحو البحرين والكويت والإمارات والسعودية وغيرها، وبات يزعزع أمن وإستقرار المنطقة.


 وأوضح المحلل السياسي العراقي أن الأهم هوهذا التهديد الذي أخذ يشكل تهديدًا للاستراتيجية الأمريكية ومشروعها الكوني، في إقامة الشرق الأوسط الكبير الذي أخذ يتجه نحو الأفول؛ بسبب تغوّل المشروع الإيراني وتوسعه، وتهديدات الإرهاب الذي تدعمه وتغذيه وترعاه إيران في المنطقة،إذن وبضوء هذه المعطيات المتجسدة على الأرض ، لابد من القيام بتقويض وإنهاء هذا المشروع، بأسرع ما يمكن مهما بلغت التضحيات، والتي آخرها استخدام القوة العسكرية المفرطة لإنهائه.


وأوضح «الجبوري» أن الإدارة الأمريكية تدير عملية الحرب على إيران، من خلال استراتيجية بدأت بالحصار الاقتصادي، ثم أعطت دولًا إعفاءات لفترة محددة وانتهت الفترات، وبعدها أعلنت «تصفير»، وسط تهديدات حكام طهران، وقادة الحرس الثوري وذيولها في المنطقة، إضافةً إلى أن الاستراتيجية الأمريكية استطاعت أن تقنع وترهب الدول الأوربية بخطر وتهديدات النظام الإيراني.

"