يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بين المحاكاة والاختلاف.. دراسة تكشف أثر تمدد «داعش» على التنظيمات الإرهابية الأخرى

الثلاثاء 21/مايو/2019 - 09:27 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة


قال معهد الشرق الأوسط للدراسات: إن تنظيم أفعال تنظيم داعش حفزت بقية التنظيمات الأخرى على محاولة خلق صورة ذهنية مغايرة لها في وجدان العالم، بعد الموجة غير المسبوقة من الرعب التي نشرها التنظيم الإرهابي.



 طالبان الأفغانية
طالبان الأفغانية

سلوك الإرهابيين

وأضاف المعهد في دراسة جديدة صادرة عنه بعنوان «قواعد سلوك الجهاديين في عصر داعش»، أن حركة طالبان الأفغانية ونظيرتها في باكستان والقاعدة في شبه القارة الهندية وضعت ما يشبه لوائح العمل الداخلية، في أعقاب البزوغ والتمدد السريع لتنظيم داعش والذي بدأ في أواخر 2013.


وبحسب الدراسة فإن زعيم حركة طالبان الأفغانية نشر في عام 2017 وثيقة من 130 صفحة بعنوان توجيهات للمجاهدين، وقامت الحركة بطبع 5000 نسخة وتوزيعها على عناصرها والمناصرين لها.


وركزت الوثيقة الطالبانية على مصطلحات عامة، مثل التقوى والاتحاد بجانب السلطة، والانضباط لحث عناصر التنظيم على اتباع قيادة الحركة وعدم التفكير في الانشقاق أو الانضمام لفرع داعش في خراسان، بعد انشقاقات عدة ضربت الحركة.



 بين المحاكاة والاختلاف..
الإرهاب يغير جلده

وحاول «زاده» التميز عن تنظيم داعش، عبر الوثيقة، فدعا عناصره إلى معاملة الأسرى بصورة جيدة وإطلاق سراحهم في مناسبات معينة، على عكس تنظيم داعش الذي اشتهر بإعدامه للأسرى في إصدارته الإعلامية.


ولفتت الدراسة الصادرة عن المعهد إلى أن تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية أصدر خلال عام 2017 عبر مؤسسة السحاب الإعلامية «لائحة داخلية» للتنظيم، موضحةً أن فرع القاعدة الجديد أنشئ لضمان وجود التنظيم في شبه القارة الهندية.


وبالرغم من اتخاذ الفرع الجديد للقاعدة من شبه القارة الهندية مسرحًا لعملياته فإنه يؤكد دعمه لحركة طالبان، ووقوفه بجانبها.


تحريك طالبان

ويحاول فرع القاعدة الجديد التماهي مع التنظيمات الإرهابية الأخرى، وجعلهم «إخوة» في الهدف وطرق العمل على حد وصف اللائحة الارهابية.


وفي السياق نفسه، أصدرت حركة طالبان الباكستانية المعروفة بـ«تحريك طالبان» وثيقتها الخاصة بقواعد العمل في عام 2018.


وحاول قائد الحركة الجديد مفتي نورالله والي محسود كسب الزخم عبر الوثيقة الجديدة، بعد تسلمه القيادة خلافًا لزعيم الحركة السابق الملا فضل الله.


واتخذت حركة طالبان الباكستانية شعارًا جديدًا لها يشبه شعار تنظيم داعش، لكن بخلفية بيضاء كراية حركة طالبان، وهو ما اعتبره البعض تقاربًا مع داعش، مع التمسك بالعلاقات مع طالبان الأفغانية.


وعانت «تحريك طالبان» من انشقاقات كبيرة في صفوفها عقب إعلان تنظيم داعش للخلافة المزعومة؛ إذ بايع كثير من عناصر الحركة وقادة الصف الأول فيها أبوبكرالبغدادي، وكان من بينهم حافظ سعيد خان القائد الأول لداعش في خراسان، وعبدالرحمن غالب القاائد الثالث للتنظيم، وشهيدالله شهيد المتحدث باسم التنظيم في خراسان.


وركزت الوثيقة الجديدة لتحريك طالبان على الولاء للحركة، والالتزام بتوجيهاتها في العمل والتي تتشابه مع توجيهات القاعدة، وتحاول تحييد أكبر عدد من الأعداء.


وفرضت الحركة الإرهابية قيودًا أكبر على تنفيذ العمليات الانتحارية، مقيدةً تنفيذها بموافقة قيادة التنظيم ومجلس الشورى، وحظرت التواصل بين عناصر الحركة الحاليين والمنشقين عنها.


"