يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المخابرات العراقيَّة تقبض على 5 قيادات بداعش وتُحدد موقع «البغدادي»

الأربعاء 09/مايو/2018 - 09:29 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
أحرزت القوات العراقية تقدمًا جديدًا على حساب تنظيم «داعش» في بغداد، وأعلن التليفزيون العراقي الرسمي، اليوم الأربعاء، القبض على 5 قيادات بالتنظيم بعدما نجحت المُخابرات في استدراجهم من سوريا، فيما قالت مصادر مسؤولة إنه تم تحديد مكان زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي.

وفي تصريحات نقلتها «العربية.نت»، قال ضابط عراقي برتبة لواء في جهاز المخابرات العراقية، اليوم: إن «زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي موجود في منطقة على الحدود العراقية السورية ويتنقل برفقة 5 أشخاص بينهم نجله وصهره».

وأوضح الضابط- مفضلا عدم كشف هويته- لمجموعة من الصحفيين، خلال إعلانه القبض على 5 من كبار قادة تنظيم داعش في سوريا، أن «البغدادي موجود في منطقة الشريط الحدودي العراقي السوري؛ حيث تقع مناطق نفوذ التنظيم، وهي منطقة الهجين الشدادي والصور ومركدة».

وأضاف المسؤول أن «البغدادي يتنقل في هذه المناطق بالخفاء وليس بموكب، ويكون عادة برفقة من أربعة إلى خمسة أشخاص بينهم ابنه وصهره، وأبوزيد العراقي، وشخص لا أستطيع الإفصاح عنه»، متوقعا «استهدافه قريبًا» بعدما تمكن جهاز المخابرات من استدراج 5 من أبرز قياداته وقتل «نحو 39 آخرين» بغارة جوية داخل سوريا.

ولفت جهاز المخابرات العراقيَّة إلى أن الاستدراج تم عبر عملية كبيرة هي الأولى من نوعها، تسلل فيها ضباط الجهاز إلى داخل الأراضي السورية.

وتابع: «تمكن ضباطنا من التسلل إلى الأراضي السورية ووصلوا إلى أماكن سيطرة التنظيم واستدرجنا 5 من قياداته، بينهم أبوزيد العراقي».

وأضاف المسؤول أن «العملية استغرقت 3 أشهر، وأن المهمة لم تكن سهلة، مشيرًا إلى أن عملية الاعتقال كانت في 24 مارس الماضي، ومن دون علم الحكومة السورية».

وشارك المعتقلون الخمسة، وجميعهم من الأشخاص الذين ظهروا في إصدارات التنظيم التي كان يبثها على مواقع دعايته، بمعارك في مناطق مختلفة في العراق، إضافة إلى تنفيذ عمليات إعدام.

ومن بين هؤلاء السوري «صدام الجمل»، الذي كان قياديًّا فيما يسمى «الجيش السوري الحر»، واعترف بتسليم سلاح إلى تنظيم «داعش»، وهو مطلوب من قبل الأردن وسوريا ودول الخليج، وفق ما أعلن المسؤول الأمني العراقي.

ومُني «داعش» بهزيمة كبيرة بعد دحره من العراق، الذي دخله في العام 2014، وسيطر على ما يقارب ثلث مساحته، إضافة إلى مقتل قيادات كبيرة في صفوفه بينهم المتحدث باسمه مسؤول العمليات الخارجية أبومحمد العدناني.

وأوضح المسؤول الأمني، اليوم الأربعاء، أن «الاعترافات التي حصلنا عليها تشير إلى ضعف كبير داخل صفوف داعش، وضعف في التمويل بعدما فقد جميع المصافي النفطية التي كان يُسيطر عليها».

وبقي «البغدادي» -الذي رصدت واشنطن 25 مليون دولار لمن يحدد مكانه أو يقتله- متواريًا عن الأنظار، وترددت شائعات تفيد بأنه تنقل مرارًا في المناطق التي يسيطر عليها تنظيمه بين جانبي الحدود العراقية السورية.

وفي فبراير الماضي، أعلن مسؤول كبير في وزارة الداخلية العراقية أن البغدادي «يُعاني من كسور وجروح خطيرة في ساقه وجسمه منعته من المشي بمفرده، وأدخل مؤخرا إلى مشفى لـ«داعش» في منطقة الجزيرة السورية».

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قال، في الشهر الماضي: إنه سيتخذ كل الإجراءات الضرورية ضد المتشددين المتمركزين في سوريا»، فيما ينفذ سلاح الجو العراقي عدة ضربات منذ العام الماضي ضد التنظيم على أراضي سوريا.

كما أعلن العبادي، في ديسمبر 2017، انتصاره على التنظيم الذي اجتاح ثلث أراضي العراق في عام 2014.
"