يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جمهورية الإرهاب التركي.. الحدود «المفضوحة» لتهريب الدواعش إلى سوريا

السبت 20/أبريل/2019 - 03:53 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

ارتبط اسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ«مساعدة الجماعات الإرهابية» بداية من جماعة الإخوان، ووصولًا لتنظيم «داعش» الذي عبر إلى أرض الخلافة المزعومة من خلال الأراضي التركية التي كانت «مفتوحة على مصراعيها» تحت أعين أردوغان.


جمهورية الإرهاب التركي..

وفي عدد من التقارير، رصدت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، علاقة «أردوغان» بالجماعات الإرهابية، وخاصة «داعش» إذ ذكرت المجلة في تقرير، فبراير الماضي أنه في مقابل «أيديولوجيا أردوغان»، فإن السلفية التي تلهم «داعش» هي عقيدة متشددة، وحتى إذا كان ظاهريًّا لاينتمي كل طرف منهما إلى الآخر، فإن إيمان «أردوغان» الشخصي له جذور في هذه الطرق، وتعتمد مصالحه السياسية على دعمها المستمر، مضيفةً أن أردوغان لديه «تعاطف» مع الإرهاب، وقد يغض الطرف عنهم، في حين أنه يقمع الحلفاء الأكراد الذين ساعدوا القوات الأمريكية على ضرب «داعش» في سوريا.


وفي تقرير سابق، قالت المجلة: إن أنقرة رغم تعهدها باستئصال فلول «داعش» من سوريا، فإنها ترددت أكثر من مرة في شنِّ حرب مباشرة على التنظيم المتطرف؛ والسبب في هذا أن تركيا تفضل التركيز على عدوها اللدود المتمثل في الأكراد، وأضاف التقرير: «ظلت تركيا تؤدي لعبة مزدوجة طيلة سنوات»، فالرئيس التركي ينظر إلى إنهاء وجود «داعش» باعتباره أولوية ثانية، يجري تجاهلها على الدوام.


وأشار التقرير إلى أن «داعش» قد يتخذ من تركيا قاعدة إمداد خلفية للمعارك في سوريا، في حال الانسحاب الأمريكي، بالنظر إلى سهولة اختراق الحدود المشتركة بين البلدين، لاسيما وأن تركيا كانت الممر الأكبر لمسلحي التنظيم الذين كانوا يتدفقون على سوريا عبر حدودها الشمالية الطويلة، قبل أن تصبح ملجأ الفارّين منها.

ولا تعد قصة عبور الإرهابيين الدواعش إلى سوريا من خلال الأراضي التركية، مجرد تكهنات، إذ كشفت «وثائق رسمية» حصلت عليها صحيفة  شبيجل أونلاين الألمانية، عن أن تركيا كانت «دولة العبور المثالي للمتطرفين إلى تنظيم داعش الإرهابي في سوريا».


واطلع فريق محققين استقصائيين في الصحيفة الألمانية، على مئات من جوازات السفر حصلت عليها من قوات سوريا الديمقراطية عليها أختام تركية، يثبت اتهامات طالما طالت تركيا بتأمين ممر آمن للإرهابيين للالتحاق بتنظيم «داعش» في سوريا.


ووصفت، في تحقيقها المنشور الشهر الجاري، تركيا بأنها كانت «عنق الزجاجة العالمي»؛ حيث سمحت بعبور وسفر عشرات آلاف الأشخاص من نحو مائة دولة، خاصة من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، في عام 2013 للانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا والعراق.


وقالت الصحيفة الألمانية: إنه من خلال تتبع أقوال وطريق سير من انضموا إلى التنظيم، اتضح أنهم كانوا يسلكون نفس الطريق تقريبًا للوصول إلى داعش «تركيا».


وحصل فريق البحث التابع لـ«دير شبيغل» و«شبيغل تي في» على «صندوق بأكمله مملوء بالأدلة الرسمية حول دور تركيا، وتضمن أكثر من 100 جواز سفر لأتباع داعش من 21 دولة أسرهم ضباط الميليشيات الكردية في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك بعض الألمان وكثيرين من إندونيسيا وروسيا وتونس، ولكن أيضًا من دول غير متوقعة مثل ترينيداد وتوباغو وجنوب أفريقيا وسلوفينيا».


وتختلف الأسماء واللغات والجنسيات بين أفراد التنظيم المنضمين من دول مختلفة، لكن تتشابه نقطة واحدة وهي «ختم واحد على الأقل لدخول تركيا».


وتقول «شبيغل أونلاين»: إنه «أحيانًا هناك ختمان بل وثلاثة أختام دخول وهو ما يتوافق أنه في البداية حتى عام 2014، حضر كثير من الجهاديين إلى مملكة الإرهاب وأقاموا لفترة قصيرة فيها، وبعد شهرين أو ثلاثة أشهر غادروا مرة أخرى لتجنيد أشخاص أكثر استعدادًا في بلادهم والعودة مرة أخرى»، إضافةً إلى أختام الدخول، فإن جوازات السفر ليس بها خاتم خروج من تركيا، ما يعني أنهم لم يغادروا أبدًا تركيا رسميًّا، فهؤلاء إما عبروا الحدود إلى سوريا من مناطق أقل مراقبة، أو أنهم ذهبوا إلى هناك عبر عمليات تهريب.


جمهورية الإرهاب التركي..

وقال مصطفى بالي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، خلال اطلاعه على الجوازات: إن حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ساعد داعش، مضيفًا: «اليوم لدينا الأدلة.. لدينا آلاف الجوازات من هذه العينة».


ويوضح بالي، أن بعضًا من الأسرى من أتباع داعش كانوا يحملون تلك الجوازات، أما الجزء الأكبر فحصلت عليه قواته من مبان إدارية كانت تابعة لداعش.


وتقول «شبيغل»: إن هذا ينطبق مع أقوال أسرى أو هاربين يتبعون داعش، أفادوا أنه بداية من 2015 كان هناك حظر تام للسفر وتمت مصادرة جوازات الصفر وبطاقات الهوية.

الكلمات المفتاحية

"