يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«القاعدة» تحت عباءة «الملالي».. إيران من الدعم الخفي إلى تبني التنظيم رسميًّا

السبت 20/أبريل/2019 - 11:09 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

رغم العداء المُعلن الذي تُظهره إيران للتنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة، فإن كثيرًا من الوقائع تؤكد العلاقة الوطيدة بين إيران وهذه التنظيمات، بداية من تنظيم داعش الذي كشفت تقارير عن دور إيران في تمرير المقاتلين الهنود إلى تنظيم داعش في أفغانستان، وصولًا إلى تنظيم القاعدة، الذي كشفت اعترافات قيادات إيرانية عن التعاون معه.

 للمزيد..واشنطن تفرض عقوبات جديدة على ممولين لــ«داعش»


«القاعدة» تحت عباءة

اعترافات قادة الحرس الثوري

 

ورغم محاولات إيران التشكيك في طبيعة العلاقة مع هذه التنظيمات، فإن اعترافات قادة الحرس الثوري تؤكد هذه العلاقة، وهو ما أكدته تصريحات القيادي في الحرس الثوري الإيراني، سعيد قاسمي، حول تعاون نظام الملالي مع تنظيم القاعدة قبل سنوات وتدريب عناصرها، وتفاصيل جديدة عن هذه العلاقة.

 

وفي اعترافات أخرى أيد حسين الله كرم، من قادة الحرس الثوري والذي يقود حاليًّا ما تُسمَّى مجموعة «أنصار حزب الله»، وهي من مجاميع الضغط المقربة من المرشد الإيراني علي خامنئي، تصريحات زميله سعيد قاسمي، حيث قال: إن «للقاعدة مستويات مختلفة، فكان هناك فرع لقوات البوسنة والهرسك، وكان مرتبطًا بنا بطريقة أو بأخرى. وبالرغم من أنهم كانوا يتدربون في مقر القاعدة؛ لكن عندما يستلمون أسلحتهم كانوا ينضمون إلينا لأسباب مختلفة وعمومًا كانت العلاقة مع القاعدة بهذا المستوى».

وفي محاولة لنفي هذه العلاقة مُجددًا، نفى المتحدث باسم الحرس الثوري، رمضان شريف تصريحات قائده السابق سعيد قاسمي، قائلًا: «إن قاسمي كان متطوعًا لبعض الوقت في البوسنة، وهو متقاعد منذ سنوات طويلة، وتصريحاته مجرد وجهة نظر شخصية وغير موثقة، والحرس الثوري لا يؤيده - على حسب وصفه -».

للمزيد..جنرال بالحرس الثوري: إيران تسللت إلى أوروبا من باب البلقان


«القاعدة» تحت عباءة

مناورة إيرانية

الباحث في الشأن الإيراني، أسامة الهتيمي، قال في تصريحات خاصة لـ"المرجع"، إنه على الرغم من أن تصريحات قادة الحرس الثوري حول العلاقة بين إيران وتنظيم القاعدة لا تمثل أي إضافة جديدة كون أن ذلك تأكد مرارا وتكرار بالأدلة والوثائق التي لم تستطع إيران تفنيدها أو حتى الرد عليها إلا أن تزامن هذه التصريحات ربما يمنح معارضي الملالي والمناوئين لسياسات ايران، الذرائع والمبررات للمواقف المتشددة التي يتخذونها تجاهها والتي كان آخرها القرار الأمريكي بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

 

وأشار الباحث في الشأن الإيراني إلى أن مثل هذه التصريحات تسببت في حدوث استياء شديد بين قادة الحرس الثوري الحاليين والذين اعتبروا أن تصريحات المسئولين السابقين إنما هي وجهة نظر شخصية وغير موثقة وأن الحرس الثوري لا يؤيدها، حيث أثبتت الأدلة المتواترة أن العلاقة بين إيران والقاعدة قديمة رغم الخلاف الأيدلوجي بين الطرفين وهي العلاقات التي شهدت تعاونا وتنسيقا متعدد الدرجات.

وأوضح الهتيمي أن هذه العلاقة توطدت بعد الصراع بين التنظيم والولايات المتحدة الأمريكية إذ حرصت إيران وعبر الحرس الثوري على أن تستغل العلاقة مع القاعدة وغيرها من التنظيمات في المناورة للعب على جميع أطراف الصراع لإبقاء إيران في الصدارة بامتلاكها كافة أوراق الجماعات المتطرفة.

للمزيد..«داعش» و«القاعدة».. إدمان مخدرات وتعاطي «قات» وأمور أخرى!


«القاعدة» تحت عباءة

توظيف العلاقة

الهتيمي أكد أيضًا أن الكلمة التي جاءت على لسان أبي محمد العدناني المتحدث باسم «داعش» في عام 2014 كشف إلى أي مدى نجحت إيران في أن توظف هذه العلاقة إذ اعترف العدناني في كلمته بالابتعاد تمامًا عن توجيه أي ضربة لإيران امتثالًا لأوامر القاعدة قائلًا: «ظلّت الدولة الإسلامية تلتزم نصائح وتوجيهات شيوخ الجهاد ورموزه، ولذلك لم تضرب الدولة الإسلامية الروافض في إيران منذ نشأتها وتركت الروافض آمنين في إيران، وكبحت جماح جنودها المستشيطين غضبًا رغم قدرتها آنذاك على تحويل إيران لبرك من الدماء، وكظمت غيظها كل هذه السنين تتحمّل التهم بالعمالة لألد أعدائها إيران؛ لعدم استهدافها، تاركة الروافض ينعمون فيها بالأمن والأمان امتثالًا لأمر القاعدة للحفاظ على مصالحها وخطوط إمدادها في إيران».

وأوضح الباحث في الشأن الإيراني أنه ليس أدل على رسوخ هذه العلاقة أبلغ مما أشارت إليه الكثير من التقارير من أن الحرس الثوري كان قد أنشأ لعناصر القاعدة وعناصرها المقيمين في إيران وحدات سكنية للإقامة فيها فيما وفرت إيران ملاذًا آمنًا للكثير من لعناصره المطلوبين بمن فيهم أبناء الشيخ أسامة بن لادن نفسه حتى أنَّ أخبارًا (شبه مؤكدة) تتحدث عن إقامة حمزة بن لادن في إيران وأنه الخليفة المحتمل لقيادة التنظيم.

واختتم الهتيمي تصريحاته بالقول: «بالطبع تفضح علاقة إيران بتنظيم القاعدة العلاقة بين إيران وتنظيم داعش الذي تدعي إيران محاربته على الرغم من أن الجميع وعى بشكل جيد كيف ساهمت إيران بطرق مختلفة في التضخيم من التنظيم حتى يصبح قوة لا يستهان بها ومن ثم تجد إيران مبررًا لتفعيل أذرعها في المنطقة بدعوى محاربة الإرهاب الأمر الذي يمنحها فرصة للسيرطة والنفوذ وهو ما حدث بالفعل في العراق وسوريا».

"