يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أمريكا تريده والسعودية تسقط جنسيته.. نجل أسامة بن لادن مطلوب حيًّا أو ميتًا

الجمعة 01/مارس/2019 - 09:59 م
المرجع
أسماء البتاكوشي وأحمد لملوم
طباعة
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الخميس، مكافأة قيمتها مليون دولار أمريكي، لمن يدلي بمعلومات تساعد في عملية القبض على نجل «أسامة بن لادن» الزعيم السابق لتنظيم القاعدة الإرهابي «حمزة بن لادن»، الذي كان يعده والده لقيادة التنظيم الإرهابي، قبل مقتله في غارة أمريكية بمدينة أبوت آباد الباكستانية عام 2011.
حمزة بن لادن
حمزة بن لادن
ورغم أن المملكة العربية السعودية قد أسقطت الجنسية عن حمزة في 22 فبراير الماضي إلا أن وزارة الداخلية السعودية أعلنت القرار عقب إعلان واشنطن عن المكافأة، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان صادر عنها أمس: «إن نجم حمزة بن لادن بدأ يبزغ كقائد في تنظيم القاعدة، وأنه اعتاد إصدار رسائل صوتية ومرئية على الإنترنت، تدعو أتباعه لتنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، كما هدد بشنِّ الهجمات ضد واشنطن انتقامًا لمقتل أبيه».

وفي عام 2017 أدرجت الولايات المتحدة، حمزة بن لادن على لائحتها السوداء للإرهاب؛ ما يعني فرض عقوبات قانونية ومالية عليه، وتجميد كل الأصول والممتلكات والأرصدة المحتملة له في الولايات المتحدة، فضلًا عن الحق في اعتقال أي شخص ثبت التعامل معه بشكل مباشر.
من هو حمزة بن لادن؟
حمزة بن لادن الابن الـ15 والأخير في أولاد أسامة بن لادن، الذي ولد في السعودية لكنه عاش طفولته وفترة مراهقته برفقة والده في كل من السودان وأفغانستان؛ حيث كان يوجد الأب بن لادن، بين الفترة في عام 1991 و 2002، وظهر حمزة في مقاطع فيديو دعائية عدة لتنظيم القاعدة الإرهابي عندما كان صغيرًا.

وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، مع زيادة استهداف الولايات المتحدة لقيادات التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم القاعدة، عبر الحدود من أفغانستان إلى إيران؛ حيث مكث هناك لعدة سنوات مع عدد من أفراد الأسرة تحت حماية الحرس الثوري الإيراني، وخلال هذه الفترة تزوج من ابنة محمد عطا العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر.

وعند مهاجمة القوات الأمريكية لمخبأ أسامة بن لادن في مايو 2011 كان حمزة قد أُرسل إلى باكستان في مهمة تدريبية بناء على طلب من والده، وأصدر مقطعًا صوتيًّا تعهد فيه بالانتقام لمقتل أبيه.
أمريكا تريده والسعودية
لماذا الآن؟
في ذكرى أحداث 11 سبتمبر عام 2017، نشر تنظيم القاعدة صورة لحمزة بن لادن على مركز التجارة العالمي بنيويورك، في إشارة على صعود النجل المفضل لأسامة بن لادن في التنظيم الإرهابي، والذي يتزعمه الآن أيمن الظواهري، الذي يفتقد كاريزما وسمات أسامة بن لادن في الزعامة؛ ما أدى لضعف التنظيم في عهده، لصالح تنظيمات إرهابية أخرى ومنها تنظيم داعش.

وخفت نشاط تنظيم القاعدة خلال فترة صعود تنظيم داعش، مدفوعًا بالزخم الذي اكتسبه مع إعلانه تأسيس دولة الخلافة المزعومة في المناطق التي طرد منها القوات الحكومية في سوريا والعراق عام 2014.

وفي مقال لجوسن بروك، الباحث البريطاني في شؤون الجماعات الإرهابية في صحيفة الجارديان البريطانية، تحدث عن وجود تنافسية بين تنظيم القاعدة بزعامة أيمن الظواهري وتنظيم داعش تحت قيادة أبوبكر البغدادي، تتمثل في رؤية كلا التنظيمين أنفسهم الوريث الشرعي للتركة التي خلفها أسامة بن لادن.

ومع الهزائم العسكرية المتتالية لتنظيم داعش في العراق وسوريا، وخسارته لمناطق سيطرته هناك، واقتراب هزيمة تنظيم داعش بشكل كامل، قام تنظيم القاعدة بإبراز حمزة بن لادن في صفوف القيادات له، للتأكيد على أنه الوحيد الذي يستطيع البقاء ومتابعة مشروع أسامة بن لادن.

هذه التحركات والتغييرات في صفوف قيادة تنظيم القاعدة، جذبت انتباه الولايات المتحدة، والتي ترى في حمزة بن لادن، مصدر تهديد ليس لخبرته أو لحنكته، لكن لما يمثله كرمز يستطيع أن يلهم ويجذب المتشددين والإرهابيين كونه ابن أسامة بن لادن.
"