يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أبوالسعد»: «الإخوان» يُحاولون إنقاذ أنفسهم بـ«المُصالحة»

الأحد 29/أبريل/2018 - 02:07 م
طارق أبو السعد، الباحث
طارق أبو السعد، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية
حور سامح
طباعة
مطلع أبريل الحالي، طرح الإعلامي عماد الدين أديب، فكرة المصالحة مع جماعة الإخوان، عن طريق عمل مراجعات لأعضائها، بغرض تفكيك التنظيم، والتخلص من حالة المواجهة الدائمة، وفي 25 من الشهر ذاته، طرح كمال الهلباوي، المحامي المنشق عن الجماعة، فكرة المصالحة مرة أخرى، ولكن عبر تشكيل مجلس حكماء يضم عددًا من الشخصيات السياسية. 

ويعرب، طارق أبوالسعد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، في هذا الصدد، عن تحفظه على كلمة «المصالحة» مع الجماعة، مؤكدًا أنه لا توجد دولة تتصالح مع تنظيم، خصوصًا إذا اتهم هذا التنظيم بالإرهاب، ويمكن أن تتقبل الدولة، أعضاء الجماعة بعد تخلصهم من أفكارهم، لكن التصالح مع التنظيم، مرفوض. 

وقال «أبوالسعد»، في تصريح خاص لـ«الْمَرْجِع»: إن الإخوان فصيل يُحارب الدولة، ولا يعترف بها، ولا بأجهزتها التي تقوم على الدستور والتشريعات والقوانين، فكيف نتصالح معه؟ موضحًا أن «الهلباوي» لم يكن موفقًا في طرح فكرة المصالحة، خصوصًا أنه قدم مشروعًا «ملتبسًا» غير واضح، وأثار الشبهات حوله، ولكن طرح فكرة المصالحة لا تعني أنه إخوان، هو لم يوفق في طرح الفكرة، وتقديم المشروع.

وأكد «أبوالسعد» أنه لابد من طرح مشروع واضح، يقوم على قواعد وشروط، ويكون هدفه في صالح الدولة، وليس في صالح التنظيم، فالجماعة تُعاني من أزمة، ولا تجد لها مخرجًا سوى القبول بالمصالحة. 

ورأى أن المصالحة في ذلك التوقيت لصالح الجماعة، لكنها لن تراجع الأفكار، أو تفكك التنظيم، فهي تريد المصالحة وبقاء التنظيم، وهو غير مطروح بالمرة، مشيرًا إلى أن التنظيم يُحاول إنقاذ نفسه، والعودة إلى الحياة مرة أخرى. 

وأشار «أبوالسعد» إلى أنه متخوف من أطروحات المشروع، كما شكك في المراجعات التي تجري داخل السجون، ويرى أن عددًا من الموجودين في السجون يغلب عليهم الانتهازية؛ لأنهم يقومون بمراجعات؛ بهدف الخروج من السجن، لكنهم «ينتكسون» بالعودة لنفس الأفكار مرة أخرى، كما حدث من قبل في التسعينيات في مراجعات الجماعات الإسلامية، ليعودوا مرة أخرى لتنظيمات الإسلام السياسي، دون مراجعة حقيقية للأفكار، وكذلك مراجعات الستينيات التي قام بها الإخوان، وعادوا بعدها للعنف مرة أخرى.
 
واختتم الباحث في شؤون الحركات الإسلامية حديثه، قائلًا: «المراجعات لابد أن تطرح للمجتمع ككل، للتخلص من الجماعات الدينية التي تهدف لتحقيق مصالحها باسم الدين، ولابد أن يعي الشعب أن الإسلام لن يندثر، ويختفي باختفاء جماعات الإسلام السياسي». 
"