يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سياسة «فرق تسد» تفتت اليمن وتضعه في قبضة ميليشيات الحوثي البدائية

الإثنين 31/ديسمبر/2018 - 10:59 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة

 كيف لميليشيات الحوثي البدائية القادمة من جبال صعدة، في أقصى الشمال أن تُسيطر على دولة بحجم اليمن، لها جيش نظامي مسلح ومدرب جيدًّا؟ تساؤل كبير يثير العجب، لكن هذا العجب يزول عند معرفة خطط الحوثي لالتهام مناطق اليمن، منطقة وراء الأخرى، بتوجيه من إيران، عبر تكنيك غاية في الخبث والدهاء، لم تعهده القبائل العربية الأصيلة.


سياسة «فرق تسد» تفتت

إذ سعى الحوثي للإيقاع بالقبائل فرادى؛ من خلال سياسة «فرق تسد»، التي تعني منع اتحاد الخصوم في جبهة واحدة، وتفتيتهم عبر إشغالهم بتقسيمات وتحالفات يتم نقضها في النهاية في سبيل تحقيق أهداف الميليشيات الانقلابية، وهو السيطرة على اليمن.

 


سياسة «فرق تسد» تفتت

في إطار ما سبق، وفي تصريح لـ«المرجع»، يؤكد الباحث المتخصص في الشأن اليمني، همدان العليي، أن الميليشيات الحوثية اتبعت سياسة تحييد القبائل، واحدة وراء الأخرى، حتى دانت لهم السيطرة على البلاد، وعندما أرادوا القضاء على الشيخ صغير بن عزيز الذي قاتل بقوة إلى جانب الدولة خلال الحروب الست، أوهموا أولاد الأحمر، وهم كبار مشايخ عمران، أنهم يستهدفون رجال «صالح» وهو ألد أعدائهم، وهذا ما جعل آل الأحمر يشاهدون أحد أهم حصون عمران تتهاوى في يد الحوثيين، وعندما فرغوا من مواجهة عزيز بعد أن قاومهم ببسالة في «حرف سفيان»، التفتوا إلى آل الأحمر أنفسهم، لكنهم قبل ذلك طلبوا من بقية قبائل حاشد أن تنتهج الحياد، فقبيلة حاشد ليست المقصودة، وإنما آل الأحمر فقط، وتم تفجير منازل الأحمر وتشريدهم، لينتهي الحال بكافة قبائل حاشد اليوم أسرى أو مهانين تحت سلاح الجماعة، ولم يعد أحد يسمع شيئًا عن أي من كبار القبيلة كما تعودوا، لا سيما خلال الأوضاع الصعبة الحالية.

 

وأضاف «العليي»: لا أعتقد أن هناك صحفيًّا أو ناشطًا حقوقيًّا وإنسانيًّا أو حتى مواطنًا لم يسمع جملة «خليك محايد» التي يطلقها ويكررها الجناح المدني للميليشيات في المجالس واللقاءات عند الحديث عن الجرائم التي يرتكبها الجناح المسلح، وبالتأكيد معنى الحياد هنا هو ألا يتحدث الشخص عن الجرائم التي يرتكبونها في حق المدنيين والأبرياء أو الاستيلاء على مؤسسات الدولة أو نهب البنك المركزي.


وتابع الباحث المتخصص في الشأن اليمني، أن الجماعة قامت بالسيطرة على مناطق صعدة المختلفة عبر إقناع عشرات القرى والقبائل المجاورة للمناطق المعرضة للالتهام بلزوم الحياد، وكان عضو مجلس النواب والشيخ القبلي علي حسين المنبهي من الضحايا أيضًا، فقد خدّره الحوثيون حين أشعروه بالأمان، وبعدما فتكوا بأسر كثيرة في قبيلته، بات المنبهي وحيدًا ليقتحموا منزله ويقتلوا والده ابن التسعين عامًا.

"