يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«المرجع» يكشف أسرار اعتقال «روبو» رجل الدوحة في الصومال

الأربعاء 19/ديسمبر/2018 - 05:57 م
روبو
روبو
رحاب عليوة
طباعة

استطاعت قوات الاتحاد الأفريقي بالتعاون مع جهاز الأمن في الصومال توجيه ضربة جديدة لتحركات النظام القطري لزعزعة الاستقرار في أفريقيا، بدعمه الإرهاب في الدولة ذات الموقع الاستراتيجي، بعدما نجحت في 14 ديسمبر الجاري، في اعتقال القيادي السابق في حركة «الشباب» الإرهابية، والمرشح الرئاسي في ولاية بيدوا في جنوب غرب الصومال مختار روبو والشهير بـ«أبو منصور»، بعدما ثبت لدى وزارة الأمن الصومالية استمرار دعمه للإرهاب، وتسهيله دخول أسلحة إلى الولاية التي ترشح عليها.

حركة الشباب الإرهابية
حركة الشباب الإرهابية في الصومال

وروبو، المتحدث السابق باسم حركة الشباب الإرهابية في الصومال، لا تخفى علاقاته بالدولة القطرية، وبمسؤولين في النظام القطري، كما أن جهاز الاستخبارات الصومالي على علاقة بالنظام القطري، وفي مقدمتهم نائب رئيس الجهاز ومدير عام القصر الرئاسي في الصومال فهد ياسين، كما عكس التعاطي الإعلامي القطري ممثلاً في قناة الجزيرة، التي كانت المنصة الأولى التي أتاحت لروبو المعروف بخطبه التعبوية، فرصة الظهور، فظهر روبو عام 2009 خلال حلقة للجزيرة، قائلاً: «لا نريد أن نعتدي على أحد، نريد أن نصلح أرضنا، والدين الإسلامي ليس بالإكراه»، في عملية دعائية لحركة الشباب، كما نشرت مواد عدة لدعمه في مشواره، لافتة إلى فك ارتباطه بالتنظيم الإرهابي، ومظهره الحداثي الجديد من حيث اللباس والأفكار، إذ يزعم برنامجه الانتخابي منح المرأة دورًا أكبر في العمل السياسي.


لكن على خلاف الصورة التي حاولت أجهزة الإعلام القطرية ترويجها للقيادي السابق في حركة «الشباب» الإرهابية، أوضح بيان وزارة الأمن الصومالية عقب اعتقاله «إن تصرفات روبو الأخيرة بينت أنه لم يتخل عن التطرف بسبب إدخاله سلاحًا وإرهابيين إلى مدينة بيدوا لتهديد وزعزعة استقرار البلاد عموما، ومدينة بيدوا خصوصا».


وتابع البيان: روبو لم يف بالشروط اللازمة لرفع القيود التي لا تزال مفروضة عليه، وعلى رأسها التخلي عن فكرة التطرف والترويج لها علنًا، بالإضافة إلى عدم ابتعاده عن الأفعال التي تخل بنظام الدولة وتدبير مؤامرات ضد الحكومة المركزية والولايات الفيدرالية.


وكشف مصدر مطلع لـ«المرجع» عن سطوة روبو على جهاز الاستخبارات الصومالي منذ إقالة نائب رئيس جهاز الاستخبارات السابق عبدالله عبدالله الذي كان يعمل على تقويض نفوذ قطر داخل الصومال، وكشف علاقات مسؤولين صوماليين على صلة بها بدعم الإرهاب، وتوفير الدعم اللوجستي له، وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته: الوضع كما لو أن روبو يقيم داخل مقر جهاز الاستخبارات الصومالي، فهو ذو سطوة على قراراته.


وبدا من توقيفه أخيرًا صراع الأجهزة داخل الصومال، ففي الوقت الذي تسيطر قطر على بعض الأجهزة الحيوية بعد اختراقها المخابرات، مازال الاتحاد الأفريقي والبرلمان وجهاز الأمن يسعون إلى تقويضه.


وروبو أحد القيادات البارزة ومن المؤسسين الأوائل لحركة الشباب في العام 2004، والتقى زعيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان قبيل هجمات 11 سبتمبر، وغادر أفغانستان بعد الهجوم الأمريكي على نظام طالبان.


وشغل أبو منصور منصب المسؤول الثاني في حركة الشباب بتوليه منصب المتحدث باسم التنظيم عام 2007، وفي 2009 أبعد روبو عن منصبه الذي تولاه علي محمود راغي، ليختفي الأول عن الساحة  2012 إثر خلافات بينه وبين أمير حركة الشباب السابق أحمد عبدي غودني الذي قتل في غارة أمريكية 2014، وقال روبو عند تسليم نفسه للحكومة الصومالية في 2017 وإعلان انشقاقه عن الحركة، أنه كان قد انعزل عنها منذ 2012.


وكانت واشنطن وضعت روبو على قوائم الإرهاب، وحددت مكافأة بملايين الدولارات لمن يرشد عنه، قبل أن تتمكن الحكومة وفق تعهدات كشف زيفها فيما بعد، من رفع اسمه من قوائم الإرهاب.

"