يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الحرس الأوروبي».. هل يواجه «معضلة» تدفق المهاجرين للقارة العجوز؟

الأربعاء 12/ديسمبر/2018 - 09:33 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

تسود حالة من الخلاف بين الدول الأوروبية حول مقترح إنشاء قوات لحرس الحدود بين الدول وبعضها البعض؛ لمواجهة مشكلة تدفق المهاجرين واللاجئين للقارة العجوز. 


«الحرس الأوروبي»..

جاء ذلك عقب إعلان «جان كلود يونكر» رئيس المفوضية الأوروبية، خلال اجتماع وضع الاتحاد السنوي، الذي عقد الخميس 6 ديسمبر، أن الهدف الأساسي من تأسيس قوات حرس الحدود، هو المشكلات التي تواجهها أوروبا نتيجة تدفق المهاجرين، وإشارته إلى أن القوام الأساسي للقوات سيبلغ نحو 10 آلاف عنصر، بخلاف العناصر الموجودة الخاصة بكل دولة على حدة، وستنتشر القوات على حدود دول الاتحاد حتى 2020.


وإثر هذا الإعلان تباينت ردود الفعل بين دول الاتحاد؛ إذ اعتبر «هربرت كيكل»، وزير الداخلية النمساوي، أن هدف المفوضية الأوروبية نشر عدد معين لقوات حرس الحدود حتى 2020، لافتًا النظر إلى أنه يجب على الاتحاد الأوروبي زيادة عدد القوات؛ لمواجهة تدفق اللاجئين بشكل تدريجي، أما «هورست زيهوفر» وزير الداخلية الألماني، فقال: إن مهلة العامين التي أعلن عنها «يونكر» غير واقعية بالمرة، وعلينا تجنب الأقوال غير مجدية أو التي لا وجود لها في الواقع. 

للمزيد..تعاطٍ أوروبي حَذِر مع سفن إغاثة المهاجرين في المتوسط


«الحرس الأوروبي»..

الاهتمام بالبنية التحتية

انزعجت بعض الدول من فكرة «يونكر»، ودعته للتركيز أكثر في أمور أخري تخص الاتحاد الأوروبي؛ إذ انتقدت بولندا فكرة إقامة قوات لحماية الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي، ورأت أنه من الضروري الإنفاق أكثر على البنى التحتية لبعض الدول الأوروبية التي تعاني، واستبدال تلك الأفكار التي لا تجدي بالأفكار البناءة.


كما أبدي رئيس الوزراء البولندي، ماتيوش مورافيتسكي، في مؤتمر صحفي مع نظيره التشيكي أندريه بابيس في العاصمة البولندية وارسو الخميس الماضي، مخاوفه من الإنفاق الزائد عن الحد لتأسيس تلك القوة، واقتطاع ميزانية كبيرة مخصصة لمشروعات البنى التحتية الخاصة بالطرق، وإنشاء محطات سكك حديدية، وجاء ذلك، وأيده «بابيس» الرأي، متابعًا بضرورة مناقشة القضايا التي تهم القارة العجوز، أيضًا تحفظت كل من اليونان وإيطاليا وإسبانيا على فكرة إنشاء قوات أوروبية، واعتبرتها انتهاكًا لسيادة الدول.

 للمزيد..سياسات الاتحاد الأوروبي الأمنية والاستخباراتية لمواجهة التهديدات الإرهابية


«الحرس الأوروبي»..

ومن جانبه، قال سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية: إن الخلافات في الاتحاد الأوروبي موجودة حول هذه القضية والقضايا الأخرى، مستشهدًا باقتراح الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون»، بإنشاء جيش موحد بديلًا لحلف «الناتو»، حتى يخرج الاتحاد الأوروبي من تحت مظلة الولايات المتحدة، وفي ذلك التوقيت رفضت بولندا المقترح شكلًا وموضوعًا، مشيرًا إلى أن هناك أقاويل تتحدث عن أن المظاهرات الموجودة في فرنسا الآن، ما هي إلا عقاب من جانب الولايات المتحدة لـ«ماكرون» على دعوته لإنشاء جيش أوروبي موحد.


وأكد «اللاوندي» لــ«المرجع»، أن الاتحاد الأوروبي خرج تمامًا عن الفكرة الرئيسية التي أنشئ من أجلها، وهي التوافق، وتحول لساحة معارضة كبيرة للغاية من قبل بعض وزراء الداخلية الأوروبيين، مضيفًا أن أوروبا تدرك تمامًا مدى خطورة الهجرة غير الشرعية ومشكلات اللاجئين، وما يمكن أن يسببه ذلك؛ إذ ستؤدي كثرة تدفقهم لاهتزاز الداخل، ومن ثم زيادة نسب البطالة، وحدوث بعض الإضرابات الداخلية في العديد من البلدان الأوروبية، مثلما يحدث في فرنسا وبلجيكا وهولندا.

"