يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

دعم قطري لإخوان تونس.. «تميم» يتوسط لحل خلاف «النهضة والنداء»

الجمعة 07/ديسمبر/2018 - 10:43 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

بعد خسارة أغلب أوراقه في المنطقة العربية يراهن تميم بن حمد، أمير دولة قطر، على حركة النهضة، المحسوبة على جماعة الإخوان في تونس، في إعادة مشروع سياسي إخواني يسمح لقطر باختراق دول المغرب العربي. إذ أكدت تقارير تونسية أن تميم يقود حاليًّا عملية مصالحة بين «النهضة» وحركة «النداء».


دعم قطري لإخوان تونس..

وبحسب تصريحات صحفية لـ«ناجي الزعيري» رئيس تحرير إذاعة «موزاييك» التونسية، فإن ثمة لقاء تم خلال الأيام الماضية، جمع بين أمير قطر وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، وحافظ قائد السبسي المدير التنفيذي لـ«نداء تونس»؛ لتقريب وجهات النظر بينهما.


وعلى الأرجح أن التخطيط للوساطة القطرية، تم خلال  مقابلة «تميم» و«الغنوشي» أثناء زيارة كليهما إلى إيطاليا، مطلع الشهر الحالي؛ حيث حضر رئيس النهضة مؤتمرًا لوزارة الخارجية الإيطالية؛ استغله في الترويج للحركة الإخوانية وعرض قضيته على شخصيات سياسية تميل إلى معسكر الإسلام السياسي الذي يمثله «الغنوشي»، فيما اجتمع «تميم» بمسؤولي الحكومة الإيطالية ورئيس مجلس النواب روبيرتو فيكو.


الأنباء عن والساطة القطرية لإعادة المياه إلى مجاريها بين النهضة التي تواجه رفضًا شعبيًّا متزايدًا، ومعسكر «السبسي» ونجله، يتزامن مع ما نقلته وكالة الأنباء التونسية، قبل أيام، عن الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، سفيان السليطي، قوله إن النيابة العمومية أذنت بفتح بحث تحقيقي في كل ما تم الإدلاء به خلال الندوة الصحفية لهيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، بما في ذلك الجهاز السري لحركة النهضة.


كما يدور حديثٌ حول وساطة عددٍ من  الشخصيات السياسية؛ خاصةً المقربين لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، من بينهم وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان السابق، مهدي بن غربية، الذي التقى الباجي السبسي، قبل أيام في لقاء دام حوالي ساعة ونصف، ما يرجح عودة  «الشاهد» ومجموعته إلى «نداء تونس».

دعم قطري لإخوان تونس..

يتمسك  الباحث السياسي التونسي، أحمد النظيف، بوجهة نظر تميل إلى أن  مؤسسات الدولة متورطة في تعطيل مسار قضية  الجهاز الخاص، والتغطية على الملف منذ 2013، حتى اليوم؛ بشكل غير مسبوق وعميق ونافذ، مشيرًا إلى أن «النهضة» جزءٌ من منظومة الحكم، ولا يعتقد أن يتخذ الرئيس قرارًا بحلها.


وقال لـ«المرجع» إنه لا توجد إرادة سياسية لفتح الملفات الأخرى كقضايا الاغتيال السياسي وملف شبكات تسفير الشباب لسوريا والعراق، أو التحقيق فيها بموضوعية ونزاهة، إذ يتم تعطيل وعرقلة الساعين لكشف الحقيقة عن طريق التدخل في القضاء.

 

في سياق متصل، لفت الباحث الجزائري، عثمان لحياني، إلى أن أزمة «السبسي» مع «النهضة» تتمثل في أن الأول يستهدف إحراج الحركة ووضعها في مواجهة مباشرة مع القوى الحداثية المدنية والسياسية المؤثرة في الداخل والرأي العام التونسي، مثلما حدث فيما يتعلق بقانون المساواة في الإرث.


وأوضح في تصريح صحفي، أن النهضة على محك امتحان جدي أمام القوى الغربية والإقليمية، التي سبق وأن أبدت حالة تحمس وقبول للتحولات والمراجعات، التي أقرتها حركة النهضة في خطها وأدبياتها السياسية؛ لذلك يبحث «الغنوشي» عن حلفاء جدد لتسوية الأمور قبل رئاسيات 2019.


وتابع:«الأمور متوقفة على  مدى قدرة السبسي وحلفائه على إقناع مجمل الأطراف المحلية والدولية بالتقليص من أهمية وجود النهضة كفاعل رئيس في المشهد السياسي، وفي إتقان نصب كمين سياسي للحركة؛ لكن الأمر يرتبط أيضًا بمدى قدرة حركة النهضة على تطويع مواقفها وإيجاد منافذ للخروج من مأزق سياسي ملتبس على أكثر من صعيد».

 للمزيد:أملًا في انفراج قريب.. «النهضة» تواجه «السبسي» بقبول «المساواة في الإرث»

«الغنوشي» في إيطاليا.. الترويج للإخوان بالرقص على أحبال الديمقراطية


"