يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الوجه القبيح لـ«أردوغان».. يُقنن السياحة الجنسية ويؤمن هروب الداعشيات

السبت 01/ديسمبر/2018 - 04:57 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

في الوقت الذي يتاجر فيه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشعارات يزعم من خلالها سعيه إلى إعادة ما يسمى بـ«الخلافة الإسلامية»، أعدت حكومة حزب «العدالة والتنمية»، الذي يتزعمه «أردوغان»، قانونًا جنائيًّا أصبحت بموجبه «الدعارة» مقننة في تركيا؛ حيث صادق البرلمان على القانون في 26 سبتمبر عام 2004، ودخل حيز التنفيذ في الأول من يونيو 2005.

الوجه القبيح لـ«أردوغان»..

ومنذ إقرار القانون، زاد عدد العاملات بهذا المجال بمعدل 220% خلال فترة 8 سنوات في ظلِّ حكم «حزب أردوغان»، إذ إن عدد بيوت الدعارة المرخصة وصل إلى نحو 650 بيتًا في مختلف أنحاء البلاد، وأصبحت تركيا تحتضن أكثر من 100 ألف بائعة هوى غير الوسطاء والقوادين، وتضم إسطنبول وحدها أكثر من ثلاثة آلاف امرأة في قطاع «الخدمات الجنسية»، بحسب صحيفة «زمان» التركية.


وبحسب الصحيفة ذاتها، فإن تجارة الجنس تدرّ على تركيا 4 مليارات دولار سنويًّا؛ حيث تحتل المرتبة العاشرة حول العالم في هذه التجارة، ويرجع ذلك لانتشار نوادي التعري، بالإضافة إلى تغاضي السلطات عن تلك الأنشطة.

وأشار التقرير إلى أن الزائر العابر لمدينة إسطنبول سينجذب لمعالمها التراثية، كما سينجذب لبائعات الهوى اللواتي يتنقلن من مقهى إلى آخر، ويتجمعن في الأزقة وقُرب الفنادق، فضلًا عن السماسرة الذين يعرضون شققًا وغرفًا فندقية مفروشة للاختلاء بفتيات الليل.


للمزيد.. بموافقة «أردوغان».. تجنيد مقاتلين لـ«داعش والقاعدة» تحت غطاء «العمل الخيري» في تركيا

ممر الدواعش الآمن

تحقيقات عدة، كشفت ظاهرة الدعارة المتفشية في دولة أردوغان، إلا أن احتضان تركيا للنساء لم يقتصر على هذا النوع منهن، فقد أصبحت أنقرة ممرًا آمنًا لفتيات أبي بكر البغدادي زعيم «داعش»؛ من أجل السفر إلى أوروبا، هروبًا من نهايتهم المحتومة مع فلول التنظيم، أو من أجل تنفيذ عمليات إرهابية في الدول الغربية.


وفي تقرير لها، قالت صحيفة «هيت لاتست نيوز» البلجيكية، إنها حصلت على نسخة من محضر تحقيق أجراه جنود أمريكيون مع إرهابي بلجيكي تم القبض عليه في سوريا، واعترف الإرهابي أن التنظيم درّب النساء على أن يصبحن إرهابيات، مردفًا: «لقد تعلمن كيفية التعامل مع المتفجرات، وبعدها تم تحضيرهن للسفر إلى أوروبا من خلال تركيا».


وفي مغامرة لمراسلي القناة الأولى الألمانية (ARD) استطاع الفريق أن يسجيل لحظات عملية بيع مواطنين أيزيديين من سوريا كعبيد داخل تركيا، يقف وراءها تنظيم داعش الإرهابي.


وخلال التقرير نجحت عائلة أيزيدية يحتجز «داعش» ذويهم، في شراء أقاربهم من سوق عبيد تابع للتنظيم الإرهابي في تركيا؛ حيث تمكنت الأسرة عبر وسيط كردي يُدعى «أبا ميتال»، من إنقاذ طفل في الحادية عشرة من العمر، برفقة أم وثلاثة من أطفالها تتراوح أعمارهم بين عامين وأربعة أعوام.

وأوضح «أبوميتال»، في حديثه مع القناة الألمانية، أن عمليات نقل الأموال فيما يتعلق ببيع العبيد تتم عبر مكاتب التواصل مع التنظيم في تركيا، ومنه يتم نقل الأموال للتنظيم، مشيرًا إلى أن «داعش» يُرقمّ النساء والأطفال قبل طرحهم للبيع برفقة صورهم.


للمزيد.. بعد أن باتت زنزانة للصحفيين.. تركيا تسجل أسوأ حضور في بلاط صاحبة الجلالة

الوجه القبيح لـ«أردوغان»..

تحركات إرهابية في تركيا

استضاف برنامج «قصارى القول»، المذاع عبر فضائية «روسيا اليوم»، تقديم الإعلامي سلام مسافر، يوم الإثنين الماضي، «زالينا حبيبولاييفا» العائدة من معسكرات داعش، وتحدثت عن تجنيد الفتيات في صفوف التنظيم الإرهابي، كما كشفت تنقل أتباع أبي بكر البغدادي، عبر الأراضي التركية.


وقالت «زالينا»: إنها كانت تعيش في تركيا قبل الانتقال عبر الحدود إلى سوريا، وأن ما تسمعه الآن بأن داعش منظمة إرهابية ووحشية، لم يكن موجودًا في عام 2014 عندما كنت تقيم في إسطنبول؛ إذ إن دعاية الانضمام للتنظيم كانت مختلفة، وكانت الحدود بين تركيا وسوريا مفتوحة».


ولفتت إلى أن تركيا لم تحذر يومًا من التعامل مع هذا التنظيم، ولم توضح للعوام أن السفر والانضمام لتلك الجماعة هو أمر خطر، مضيفة: «بعض الأشخاص باعوا منازلهم وانتقلوا إلى سوريا للانضمام لداعش، والكثيرون لم يدركوا أنهم يذهبون إلى منظمة إرهابية، وأن سفرهم جاء من أجل العيش هناك حياة سلمية وفقًا لقوانين وشريعة الله» بحسب قولها.


https://www.youtube.com/watch?v=e6hessR40YM

"