يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رغم الضربات الجوية المتلاحقة.. شوكة الإرهاب تقف في حلق أفغانستان

الثلاثاء 27/نوفمبر/2018 - 01:24 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
قال مسؤولون أفغان، أمس الإثنين، إن 20 شرطيًا قتلوا في كمين نصبته حركة «طالبان» لقافلة للشرطة في غرب أفغانستان، كما قتل 10 جنود في هجوم على نقطة تفتيش تابعة للجيش في الشمال.

وتأتي تلك الهجمات بعد أيام قليلة من تنفيذ هجوم انتحاري قتل فيه 55 من رجال الصوفية، كانوا يشاركون في احتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف، وأصيب 90 آخرون، كما قتل مولوي عبدالبصير حقاني رئيس مجلس العلماء في العاصمة كابول بالرصاص.
رغم الضربات الجوية
وأعلنت الأمم المتحدة في تقرير لها بداية نوفمبر الحالي، أن هجمات حركة طالبان الإرهابية خلال الانتخابات البرلمانية الأفغانية الأخيرة؛ أسفرت عن مقتل عدد قياسي من الضحايا المدنيين بلغ 435 شخصًا منهم 56 قتيلًا و379 جريحًا، فيما وصفته بأنه حملة مدبرة استهدفت تعطيل العملية الانتخابية وتقويضها، فأفعال حركة طالبان أجبرت العديد من الأفغان على الاختيار بين ممارسة حقهم في المشاركة بالعملية السياسية والمخاطرة بسلامتهم الشخصية، بحسب التقرير.

وكانت حركة طالبان التي تقاتل؛ من أجل الإطاحة بالحكومة الأفغانية، وطرد قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة، أصدرت سلسلة من التهديدات استهدفت الانتخابات، سبقتها 3 تحذيرات منفصلة في الأيام السابقة على التصويت.
رغم الضربات الجوية
وفرضت الحركة الإرهابية سيطرتها مرة أخرى على مناطق كانت قد طُردت منها على يد قوات الأمن الأفغانية، وفي مقال بقلم الكاتب البريطاني كنان مالك، بعنوان «الحرب على الإرهاب مستمرة ولا أحد يحسب التكاليف»، نشر في صحيفة «الجارديان» استنكر الاستراتيجية المتبعة في جهود مكافحة الإرهاب.

ويقول مالك:« إن الإرهابيين أصبحوا اليوم أقوى من ذي قبل، لقد حان الوقت للنظر في آثار مكافحة الإرهاب، هذا العام أسقطت الولايات المتحدة قنابل على أفغانستان تستهدف طالبان أكثر من أي سنة مضت، ومع ذلك لا تزال طالبان تسيطر على نحو 20٪ من البلاد، ولديها القدرة على إراقة المزيد من الدماء، فهجمات هذا الأسبوع خير دليل على ذلك».
رغم الضربات الجوية
ووفقًا لدراسة جديدة بجامعة براون الأمريكية، فإن الولايات المتحدة تقوم بإدارة عمليات عسكرية لمكافحة الإرهاب في 76 دولة – أي ما يمثل 39٪ من جميع الدول في العالم، ومنذ عام 2001، قُتل ما لا يقل عن نصف مليون شخص في حروب في أفغانستان وباكستان والعراق وحدها. 

وبحسب تحقيق أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» العام الماضي أشار إلى أن الخسائر المدنية في العراق من الضربات الجوية للتحالف قد تكون أكبر بـ 31 مرة من العدد المعلن رسميًا.

ويرى الكاتب البريطاني أنه رغم قوة الحملة التي تشنها الدول على الإرهاب، والقضاء على تنظيم داعش في العراق وسوريا، لا يزال تأثير ونطاق الجماعات الإرهابية أكبر مما كان عليه في عام 2001، فالحرب التي بدأت بعد هجمات 11 سبتمبر كمحاولة للقضاء على تنظيم القاعدة، تحولت إلى معركة غير محسومة ضد جماعات إرهابية يزداد انتشارها باستمرار، منهيًا مقاله بطرح سؤال ما يمكن للحكومات فعله لمراجعة طريقتها في مكافحة الإرهاب.

الكلمات المفتاحية

"