يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بـ«إسقاط الجنسية».. أستراليا ترد على تصعيد الإرهابيين ضدها

السبت 24/نوفمبر/2018 - 11:45 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
قررت محكمةٌ أسترالية بمعاقبة أحد داعمي تنظيم داعش الإرهابي، بالسجن لمدة 38 عامًا، الجمعة 24 نوفمبر 2018، لمساعدته طفلًا مراهقًا من أصولٍ إيرانية يُدعى فارهاد جبار، في قتل رجل أمام مركز شرطة بالعاصمة سيدني عام 2015، ومساعدة شقيقة جبار الكبرى على السفر إلى سوريا للانضمام إلى داعش.

ويسعى سكوت موريسون، رئيس الوزراء الأسترالي لتجريد الذين يُدانون بالإرهاب من جنسيتهم الأسترالية، وقام بعرض مشروع القانون الخميس الماضي، في مؤتمر صحفي، قال خلاله: «الأفراد الذين يرتكبون أعمالًا إرهابية رفضوا بالمطلق كل ما يمثله هذا البلد».

وكانت الحكومة الأسترالية طبقت في عام 2015، قانونًا يسمح لتجريد أشخاصٍ من الجنسية الأسترالية، إذ كانوا من مزدوجي الجنسية، غير أن التعديل الأخير الذي يريد رئيس الوزراء عرضه على البرلمان في بداية الشهر المقبل، يسمح بتجريد الأشخاص المولودين في أستراليا.

وتدرس أستراليا سحب الجنسية من ما يقرب من 50 شخصًا قد سافروا إلى مناطق الحرب في الشرق الأوسط، للانضمام لتنظيمات إرهابية هناك، وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي.

وتقول الشرطة الأسترالية: إن يقظتها ساعدت في إحباط ما لا يقل عن 12 مخططًا لتنفيذ عمليات إرهابية، تشمل هجومًا كان يُخطط لتنفيذه وسط مدينة ملبورن خلال عطلة عيد الميلاد. 

وشهدت أستراليا خلال الأسابيع القليلة الماضية، محاولات من متشددين إسلامويين لشن عمليات إرهابية، إذ تم توقيف ثلاثة رجال من أصول تركية الثلاثاء الماضي، كانوا يخططوا لشن عملية إرهابية واسعة المدى، وقالت الشرطة: إن الرجال الثلاثة كانوا معروفين للسلطات، وألغيت جوازات السفر الخاصة بهم؛ بسبب مخاوف من أنهم سيسافرون إلى سوريا والعراق؛ للانضمام لتنظيم داعش الإرهابي.

ونجح  إسلاموي متشددٌ من أصول صومالية يدعي حسن خليف، في تنفيذ عملية طعن وسط مدينة ملبورن، ثاني أكبر مدن البلاد، أسفرت عن مقتل شخص واحد وجرح اثنين آخرين، وتبنى تنظيم داعش الإرهابي العملية، في بيان نشرته وكالة أعماق التابعة له، واصفًا منفذ العملية بأنه «أحد مُقاتليه»، وأن الهجوم جاء ردًا على مشاركة أستراليا في التحالف الدولي، التي نجح في هزيمته بالتعاون مع القوات السورية والعراقية.

بيد أن أستراليا ضرباتها الجوية أنهت ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا أواخر العام الماضي، بعد مشاركتها لمدة ثلاث سنوات في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، ما يجعل استهدافها في الفترة الأخيرة كونها كانت ضمن التحالف الدولي أمرًا مشكوكًا فيه.

ويرى مراقبون لنشاط التنظيم الإرهابي في الإصدار المرئي الأخير لتنظيم داعش، الذي نشرته ما تسمى قناة «الحياة» التابعة له يوم الحادي والثلاثين من أكتوبر الماضي، وحث أنصاره فيه على ما وصفه بـ«الجهاد الإلكتروني»؛ لتجنيد عناصر جديدة تنفذ هجمات ذئاب منفردة، يستخدمها التنظيم الإرهابي، المحرك الرئيسي وراء التركيز على الدول الأوروبية مؤخرًا، لتأكيد أنه لا يزال قادر على البقاء، حتى بعد دحره في المناطق التي استولى عليها في سوريا والعراق.
"