يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الأوروبي للإفتاء والبحوث».. مُنظمة إخوانيَّة تسعى لتمثيل مسلمي أوروبا

السبت 10/نوفمبر/2018 - 12:00 ص
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
شارك القُطب الإخواني، يوسف القرضاوي في افتتاح الدورة الثامنة عشرة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، المنعقدة اليوم الجمعة، في مدينة إسطنبول التركية، التي يشارك فيها عددٌ من الإسلامويين سواء المنضوين تحت مظلة الجماعة الإرهابية أو المتعاطفين معها.

ويقوم المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بالترويج لنفسه، كجهة تُمثِّل المُسلمين في أوروبا، وإن كان بشكلٍ غير رسمي، إذ يقوم كل عامٍ بإعلان موعد بداية شهر رمضان في الدول الأوروبية المختلفة، كما لو كان جهةً تُمثِّل المُسلمين في أوروبا، تَصدُر عنها قرارات تنظم أمور حياتهم.
«الأوروبي للإفتاء
التأسيس

عقد اللقاء التأسيسي لإنشاء المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث يوم التاسع والعشرين من مارس عام 1997، في العاصمة البريطانية لندن، التي التي تتخذها عدة منظمات إخوانيَّة مقرًا لها، وشارك في هذا اللقاء نحو خمسة عشر إسلامويًّا على رأسهم يوسف القرضاوي بدعوة من اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، ويعد هذا الاتحاد هو المظلة الرئيسية للمنظمات الإخوانية في أوروبا كافة.

ويقع مقر المجلس في العاصمة الأيرلندية، دبلن، ومنذ تأسيسه يهدف المجلس لإقناع المؤسسات الرسمية في الدول الأوروبية بأنه الجهة الوحيدة لتمثيل مسلمي القارة العجوز ويروج لنفسه أنه جهة يمكن الاعتماد عليها في تنسيق وتنظيم الأمور المتعلقة بالجاليات المسلمة.

وقال الدكتور روبيرد أولونجو، الباحث الأيرلندي في مقال له على موقع ذا ليبرال: إن هذا المجلس- كغيره من المنظمات التي أسستها «الإخوان»- يُعد وسيلةً تستغلها الجماعة لتطبيق الشريعة الإسلامية وفقًا لتفسيرهم في الأوساط الإسلامية في أوروبا.

وذكر الموقع الإلكتروني للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث أنه: «لا يمكن تعديل الشريعة الإسلامية لتتوافق مع القيم والمعايير الإنسانية، بل هي القاعدة المطلقة التي يجب أن تتفق عليها جميع القيم والسلوك الإنساني».
 يوسف القرضاوي
يوسف القرضاوي
اختراق ناعم

يقوم المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بمحاولات لحصر الآراء المتعلقة بالقضايا الدينية الخاصة بالمسلمين في أوروبا على أعضائه، إضافة إلى إصدار الفتاوى الجماعية لتنظيم أمور المسلمين في أوروبا، وتنظيم فعاليات تجذب الجاليات الإسلامية في أوروبا.

ويرى ماثيو ليفيت، مدير برنامج ستاين لمكافحة الإرهاب والاستخبارات في معهد واشنطن، أن يوسف القرضاوي من أكثر الفاعلين في أعضاء جماعة الإخوان الراديكاليين، ما يستدعي ضرورة الانتباه للمؤسسات التي شارك في إداراتها أو ساهم في تأسيسها، فاستماتة المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث على أن يكون سلطةً دينيةً معتمدةً أمام الحكومات الأوروبية أمرٌ لابد أن يؤخذ بجدية.

وأصدر المجلس فتوى تُجيز استمرار زواج المسلمة المهاجرة بغير المسلم، في محاولة لجذب المزيد من المُتابعين لنشاطه، إذ قال عبدالمجيد النجار، الأمين العام المساعد للمجلس الأوروبى للإفتاء والبحوث، خلال مشاركته في ندوة بسلطنة عمان،  إنه يجوز إبقاء زواج المرأة المهاجرة التى أسلمت مع زوجها غير المسلم فى الدول الأوروبية.

وأضاف النجار: عندما تستطيع المرأة المسلمة فى الغرب أن تُمارس دينها الإسلامى بحرية بعد إشهار إسلامها وعدم تعرضها لضغوط من زوجها غير المسلم، فيمكنها البقاء معه، ودافع عن هذه الفتوى قائلًا: «نحن في المجلس الأوروبى للإفتاء والبحوث أجزنا ذلك، لمراعاة الضغوط الصعبة التى يتعرض لها المسلمون المهاجرون فى الغرب، ويتفق مع فقه هؤلاء المهاجرين الذي يراعي ظروفهم».

كما يستهدف المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث أيضًا أطفال المسلمين في أوروبا، ففي شهر أغسطس الماضي، أُصدِرَ مصحفٌ مصورٌ للأطفال، تحت إشراف عضو المجلس، الشيخ عبدالله بن يوسف الجديع، إذ توجد به رسومات توضيحية ترافق الآيات القرآنية، بهدف تقريب معانيها إلى  عقول هؤلاء الأطفال بحسب بيان لدار النشر البريطانية التي طبعته.
"