يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أبو ولاء».. سفير «داعش» في ألمانيا

الثلاثاء 24/أبريل/2018 - 05:10 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
تستمر جلسات محاكمة أحمد عبدالعزيز عبدالله، وشهرته «أبو ولاء»، مع أربعة آخرين في مدينة تسيله في ولاية سكسونيا السفلى الألمانية، بتهمة إنشاء شبكة تجنيد لحساب تنظيم «داعش» والقتال ضمن عناصره في سوريا والعراق.

وأطلقت وسائل الإعلام العالميَّة على «أبو ولاء» لقب «سفير داعش في ألمانيا»، وكانت الشرطة الألمانيَّة قد ألقت القبض عليه مع بقية أعضاء الشبكة التي عملت على تجنيد الشباب الألمان في نوفمبر 2016.

ولد عبدالله في مدينة كركوك العراقيَّة عام 1984، ولا يتوافر الكثير من المعلومات عن الفترة التي قضاها في العراق، قبل وصوله إلى ألمانيا عام 2001، وطلبه اللجوء فيها.

وكانت مجلة ألمانيَّة نشرت في تقرير لها أنه متزوج من امرأتين وأب لسبعة أطفال، وسافر وأقام بطريقة غامضة مرات عدة في العراق، كما أنه يتحدث اللغة الألمانيَّة بطلاقة.

بعد استقرار «أبو ولاء» في ألمانيا، عمل كبائع في محل ملابس، ثم موظف استقبال في شركة محليَّة لتصنيع المشروبات الغازية، لكن برز اسمه بين الأوساط الإسلاميَّة المتشددة في ألمانيا أواخر 2010.

وفي 2012، أصبح إمام مسجد تابع لمنظمة سلفيَّة في مدينة هيلدسهايم، وحرص في تلك الفترة على إلقاء دروس وخطب دينية.

وصنفته السلطات الألمانيَّة لفترة طويلة كشخصية رئيسيَّة بين الإسلامويين في ألمانيا، وقالت وسائل إعلاميَّة محليَّة إن هناك تصنيفًا من وزارة الداخليَّة الألمانيَّة له منذ عام 2012 كـ«شخص متآمر».

وكان «أبو ولاء» أحد أبرز المتحدثين في الفعاليَّات التي تنظمها الجمعيات السلفية في ألمانيا، ويتابعه أكثر من 25.000 شخص عبر صفحته على فيس بوك، واشتهر وسط متابعيه بأنه «الداعية مجهول الملامح»، فقد كان يظهر في الفيديوهات الخاصة به على الإنترنت بتأثيرات بصرية تخفي ملامح وجهه كليًّا.

وتمكنت الشرطة الألمانية من القبض على «أبو ولاء»، بعد الاستماع لشهادات شباب ألمان عائدين من سوريا والعراق، جميعهم قالوا إنه «رجل داعش الأول في ألمانيا»؛ حيث ساعدهم في توفير الوسائل والأموال الضرورية لسفرهم إلى سوريا والعراق للانضمام إلى التنظيم.

وكان المحامي الموكل للدفاع عنه طلب الإفراج المشروط عنه؛ إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب، ولم يُحدَّد تاريخ النطق بالحكم في القضية التي يحاكم فيها «أبو ولاء» بعد، وقد تصل الأحكام التي ستصدر بحقه مع المتهمين الأربعة الآخرين إلى عشر سنوات وفق قانون الجنايات الألماني.
"