يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الدروس الحديثية».. خطوة مغربية لحماية الأحاديث النبوية من التحريف

الأربعاء 07/نوفمبر/2018 - 10:37 ص
المرجع
رباب الحكيم
طباعة

أطلقت المملكة المغربية، في الثاني من نوفمبر الجاري 2018، مشروعًا جديدًا تحت مسمى «الدروس الحديثية»، للحفاظ على الأحاديث النبوية الشريفة حتى لا تمنح فرصة للجماعات المتشددة في استغلال الدين وترويج أفكارها الإرهابية.

وتهدف «الدروس الحديثية» إلى تجديد الخطاب الديني في المملكة، بجانب تنوير المواطنين في مسائل الحديث النبوي الشريف، بشكل عام، وحمايتهم من الجهل والآثام المرتبطة به ومن التيارات التي تقوم بنشر الأحاديث الموضوعة، عبر وسائل الإعلام، ولاسيما على شبكة الإنترنت، خدمة لأهداف أيديولوجية.


«الدروس الحديثية»..

الدكتور إدريس عطية، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، قال إن: خطوة «الدروس الحديثية» جاءت لحماية الأحاديث النبوية من التحريف الذي تستخدمه الجماعات المتشددة خاصة أنهم يحاولون الإساءة إلى الدين الإسلامي الوسطي، موضحًا أن «دروس الحديثية»، تهدف لخدمة الحديث النبوي، لذا وجب على كل دولة أن تحرص على حماية النصوص الدينية من الأفكار الغريبة الدخيلة على مجتمعها.

 

وأشار «عطية»، في تصريحات لـ«المرجع»، إلى أن بعض الدول العربية ومنها«الجزائر، وتونس، والمغرب، وموريتانيا، وليبيا» يعملون جاهدين على مواجهة الجماعات المتشددة والمنحرفة عن صحيح الدين الإسلامي، مؤكدا أن تلك الدول ترسخ توجه المجتمع العام، من خلال قنواتها الاعلامية سواء تلك المتعلقة بالقران الكريم ، وغيرها، والعمل على ربط القرآن الكريم بالحديث الشريف وحماية المجتمع من الأفكار الضالة، كالتطرف والتشيع والغلو في الدين والمزايدة والتكفير.


للمزيد : «المغرب».. التجنيد الإجباري في مواجهة تحديات الأمن والإرهاب

 

«الدروس الحديثية»..

الكاتب والصحفي والباحث في التراث الديني، رشيد أيلال، قال إن: مبادرة المملكة المغربية في تنقية الأحاديث النبوية وتنقيحها جاء نظرًا لما شهدته تلك الأحاديث من تحريف من قبل الجماعات المتشددة، مؤكدا أن هذه الخطوة تساعد وتسهل عمل المتخصصين  في علم الحديث.

 

وأضاف «إيلال» لـ«المرجع»، أن المشروع سيعمل على فلترة الأحاديث المغلوطة التي تستخدمها الجماعات المتشددة، وإبراز الصحيح منها واستبعاد المنحرف والمدسوس عبر الأحداث المتواترة بالعالم الإسلامي.

 

وأشار إلى أن المشروع يساهم بشكل فعال في محاربة التطرف، للتعايش مع النصوص المقدسة وما تدعو إليه من سماحة الإسلام، موضحًا أنها تساعد على تنقية التراث لتجديد الخطاب الديني ونصوص نبوية لا تتصادم مع الإنسانية ولا مع القرآن الكريم ولا مع العقل ولا مع معلوم الدين بالضرورة.


"