يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ثقب الأنف ونزع الأظافر.. ممارسات «داعشية» لميليشيات الحوثي في اليمن

الأحد 21/أكتوبر/2018 - 05:55 م
المرجع
علي رجب
طباعة

يعيش اليمنيون حالة من الرعب، تحت سيطرة ميليشيات الحوثي الإرهابية، وكم جرائم الميليشيا بحق اليمنيين، التي تشبه الممارسات الإجرامية لتنظيم «داعش» الإرهابي، فالميليشيا المسلحة تمارس أبشع أنواع التعذيب والتنكيل بأبناء الشعب اليمني، في انتهاك واضح لحقوق الإنسان.


العديد من التقارير الحقوقية، وثقت جرائم ميليشيا الحوثي، الذي يعيش تحت ميليشيا متشددة تسعى لإعادة حكم الإمامة الكهنوتي إلى اليمن، حسب وصف المحلل السياسي اليمني البارز، علي البخيتي في تغريداته عبر «تويتر».


أصبح اليمن واحدًا من أكثر بلدان العالم انتهاكًا لحقوق الإنسان، منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 سبتمبر 2014، إذ اقترفت الميليشيا انتهاكات ممنهجة للقانون الدولي لحقوق الانسان، وكشف وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر، أن إجمالي عدد القتلى والمصابين والمختطفين في اليمن خلال الفترة من سبتمبر 2014 وحتى سبتمبر 2018 ، تجاوز 67 ألف شخص جراء انتهاكات الميليشيا.

للمزيد.. «صناعة الموت».. «الحوثي» تغرق اليمن بـ«الألغام الإيرانية»

ثقب الأنف ونزع الأظافر..

وكشفت رابطة أمهات المختطفين في اليمن، في مؤتمر صحفي لها السبت الماضي بمدينة تعز على ساحل البحر الأحمر، جرائم الحوثي بحق المعتقلين في سجون الميليشيا، وطرق التعذيب التي تستخدمها بحق المعتقلين، لافتة إلى أن أبرز الاتهامات التي توجه لهؤلاء المعتقلين، هي «العمالة» والتجسس لحساب التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والولايات المتحدة الأمريكية، وهى جرائم فضفاضة يستخدمها «الحوثي» للخلاص من معارضيه، وأيضًا لبث الرعب في قلوب الشعب اليمني.


وأوضحت الرابطة أن هناك 950 حالة اعتقال واختفاء قسري في اليمن أغلبها في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثي، إذ اختفى في صنعاء وحدها 144 شخصًا، بالإضافة إلى 121 حالة في الحديدة، و88 حالة في محافظة إب، و87 حالة في محافظة ذمار، و80 حالة في محافظة تعز، وتوزعت بقية الحالات على المحافظات الأخرى.


تقليد وحشية «داعش»

ومن أساليب التعذيب الوحشية التي رصدها تقرير رابطة أمهات المختطفين، والتي تشبه الممارسات الداعشية، هى إدخال مغرز حياكة الملابس، في أنوف المختطفين، والإحراق داخل الأجولة حتى تذوب جلودهم، والاعتداء بالضرب بأعقاب البنادق، أو إطلاق ثعابين على المختطفين وهم مقيدو الأرجل، أو حرمان المعتقلين من استخدام دورات المياه.


وبحسب التقرير الصادر عن التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، في الفترة من ديسمبر 2014 وحتى ديسمبر 2016، والذي حصل «المرجع» على نسخه منه، كشف عن قصص تعذيب مروعة لـ203حالات، وأدوات الميليشيا في التعذيب والقتل، وفي مقدمتها، الضرب بعصي خشبية، ومواسير حديدية، والكرابيج، والأسلاك الكهربائية، وأعقاب البنادق والمسدسات، اللكم على العين والصدر والبطن والمفاصل والصفع على الوجه والأذن، ورش الماء البارد بشكل مفاجئ، على الجسد بعد التعذيب، والوقوف على قدم واحدة لعدة ساعات وشد وثاق القيود على المعصمين والقدمين وتعليقهما إلى أعلى، وكذلك الركل بالأقدام والضرب في كل أجزاء الجسم، وخصوصًا الظهر والرقبة والمعدة والمؤخرة.

 للمزيد.. ميليشيا الحوثي تواصل نهب النازحين لتمويل الحرب

ثقب الأنف ونزع الأظافر..

كما رصد التقرير أيضًا من أدوات التعذيب التي يستخدمها تنظيم الحوثي، إطفاء أعقاب السجائر في أجساد المعتقلين وتهديدهم بالجلوس فوق قوارير، أو أدوات حادة، ونزع الأظافر بكلابات حديدية، وضرب الرأس إلى الحائط ، وكذلك الحرمان من الأكل والنوم، إضافة لإدخال الكلاب إلى الزنازين الانفرادية بقصد إيذاء من فيها.


ومن ضمن أساليب التعذيب، التهديد بنقل المعتقلين إلى مواقع عسكرية ومخازن أسلحة واستخدامهم دروعًا بشرية أمام ضربات طائرات التحالف العربي، على غرار ما حدث في جبل هران بمحافظة ذمار من إجراء محاكمة صورية لبعض المعتقلين، وتلاوة منطوق حكم الإعدام بعد إرغامهم على ارتداء الزي المعد لذلك.


كما أوضحت اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، أن عشرات الحالات وصلت إلى حد الموت، نتيجة للتعذيب من قبل ميليشيا الحوثي.


وأدت كثرة الاعتقالات وحالات الاختفاء القسري، إلى حراك دولي عبر مطالبة مجلس الأمن الدولى في القرار 2216 ، لعام 2015 ، من ميليشيا الحوثيين، بسرعة الإفراج عن الموضوعين تحت الإقامة الجبرية والمحتجزين تعسفيًّا بمن فيهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي ، والقياديين ناصر منصور هادي وفيصل رجب.


وشدد التحالف اليمني على أن عمليات التعذيب التي ترتكبها ميليشيا الحوثي تشكل انتهاكًا لأهم مبادئ التـي ينـص عليهـا القانـون الدولـي الإنسـاني، الذي ينص على مبـدأ حظـر التعذيب بمختلـف أشـكاله، مطالبًا بمحاسبة كل المرتكبين لانتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان.


وقد طالب مركز صنعاء الحقوقي، بمحاكمة عبدالملك الحوثي، زعيم الميليشيا الإرهابية، أمام  محكمة الجنايات الدولية باعتباره مجرم حرب، بناء على تحقق شروط الجريمة المتمثلة في المادتين 39 و 41 من ميثاق الأمم المتحدة، وبناء على قرار المجلس رقم 2140 (2014) الذي يخول مجلس الأمن صلاحية تقديم ملفه للمحكمة.

"