يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«هيئة تحرير الشام».. إرهاب الرمق الأخير قبل النهاية

الجمعة 05/أكتوبر/2018 - 09:06 م
المرجع
آية عز
طباعة

 وصلت ما تُعرف بـ«هيئة تحرير الشام» (جماعة إرهابية في محافظة إدلب بالشمال السوري) إلى الرمق الأخير في مسيرتها الإرهابية، وسرعان ما بدت على الهيئة ملامح الاحتضار بعدما أدركت نهايتها الوشيكة، واستسلمت لمصيرها المحتوم بعد أن خارت قواها إلا أنها راحت تقاوم في يأس، فقط من أجل البقاء.

 

«هيئة تحرير الشام»..
ولفترة كبيرة تصدر الحديث عن معركة إدلب المرتقبة المشهد السوري برمته، وهي المعركة التي كان من المفترض أن يخوضها الجيش السوري ضد التنظيمات الإرهابية -بما فيها هيئة تحرير الشام- في شمال سوريا لإخراجهم من آخر الجيوب الإرهابية في سوريا، ثم جاء الاتفاق الروسي والتركي بقرار نزع السلاح الذي تمتلكه الفصائل السورية المسلحة من المنطقة المتنازع عليها في محافظة إدلب، والهيئة كل يوم في حال، خاصة أنها بدت كالمجنون الذي يطلق النار على أصابع قدميه، وراحت تتخبط هنا وهناك بعمليات إرهابية محدودة الأثر تارة وباختطاف أشخاص تارة أخرى، وعقد ندوات ومؤتمرات شعبية تارة ثالثة، حتى جاء صباح اليوم الجمعة 5 أكتوبر 2018 فنفذت عملية إرهابية في ريف محافظة إدلب (تقع في شمال سوريا) أسفرت عن مقتل طفلين وسيدة وجرح أخرى، بحسب ما نقلته وكالة «سانا» السورية.

وخلال الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة، اقتحمت الهيئة كفر حلب (منطقة في جبل سعفان في محافظة حلب شمال سوريا)، ودخلت في مواجهات كبيرة مع ما تُعرف بـ«الجبهة الوطنية للتحرير»، واختطفت مجموعة أشخاص تابعين للهيئة من منازلهم، وكانت عملية الاقتحام ومداهمة المنازل دون هدف معلن وغير مبررة بالمرة.

مواجهات يائسة تأتي بعد أيام من انتهاء اشتباكات دامية بين تحرير الشام وما يُعرف بـ«جيش الأحرار»، وكان ذلك في بلدة زردنا (بريف محافظة إدلب شمالي سوريا).، وأسفرت عن إصابات في الفصيلين دون وقوع أي قتلى من بينهم، وذلك بحسب ما جاء في وكالة الأنباء السورية «سانا» والمنصات الإعلامية الإرهابية التابعة لهيئة تحرير الشام.

وبررت «هيئة تحرير الشام» أمر اقتحامها  لبلدة كفر حلب فجر اليوم الجمعة، بأنها أرادت اعتقال بعض الأشخاص الذين على علاقة  قوية بالنظام السورى؛ من أجل تسوية المصالحة، وبالفعل استطاعت الهيئة أن تختطف بعض الأشخاص من منازلهم ونشرت ذلك الأمر عبر إحدى منصاتها الإعلامية.
«هيئة تحرير الشام»..
وخلال الساعات القليلة السابقة انتهت الاشتباكات بين تحرير الشام والوطنية للتحرير، وتوصلت الهيئة إلى اتفاق مع المجلس المحلي في بلدة كفر حلب، جاء فيه نصًا: «أنه في يوم 5 أكتوبر الجمعة اقتحمت هيئة تحرير الشام كفر حلب، واختطفت مجموعة اشخاص من عائلة «عساف»، ودارت اشتباكات بينهم وبين الجبهة الوطنية للتحرير، ما أسفر الأمر عن مقتل ثلاثة اشخاص  طفلين وسيدة» حسب ما نشرته وكالة «سانا». 

كما شمل الاتفاق ثلاثة بنود، تحدث أولها حول ضرورة تسليم تحرير الشام جميع الأشخاص الذين قامت باختطافهم، بينما تعرض البند الثاني عن معاقبة أي شخص من بلدى كفر حلب شارك في المعارك مع الهيئة، والبند الثالث والأخير نص على عدم رجوع المخطوفين من قبل الهيئة إلى كفر حلب حتى لا يكونوا مستهدفين».

وحول الرمق الأخير لهيئة تحرير الشام قال ربيع شلبي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن ما تقوم به الآن تلك الجماعة الإرهابية  أمر طبيعي،  إذ أنها بدأت تشعر بتضييق الخناق عليها، بسبب تخلي تركيا عنها في الفترة الأخيرة، بوضع الهيئة ضمن قوائم الإرهاب التركية، كذلك جاء الاتفاق التركي الروسي بشأن نزع السلاح منها في المنطقة المتنازع عليها في إدلب بمثابة القشة التي قصمت ظهر الجماعة، علاوة على إصرار روسيا على القضاء عليها وإخراجها من إدلب من ناحية أخرى، فكل هذه الأمور تجعلها تتخبط هُنا وهُناك لكى تُقام وتصارع أنفاسها الأخيرة فقط لإثبات وجودها.

وأكد شلبي في تصريحاته الخاصة لـ« المرجع»، أن هيئة تحرير الشام شأنها شأن أي جماعة إرهابية موجودة في شمال سوريا وبالتحديد إدلب، لا تريد الخروج منها بأي شكل من الأشكال، لأن إدلب منطقة حيويه وهامة بالنسبة لتحرير الشام أو داعش أو أي فصيل إرهابي آخر.

 للمزيد 
"