يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

معهد توني بلير: أفكار داعش والإخوان والقاعدة «متطابقة»

الخميس 23/أغسطس/2018 - 08:43 م
المرجع
هناء قنديل
طباعة
كشفت دراسة لمعهد توني بلير للتغيير العالمي، عن أوجه تشابه متنوعة بين جماعة الإخوان الإرهابية وتنظيمي داعش، والقاعدة.

وأوضح المعهد، في دراسته التي حملت عنوان: «الصراع حول النص: توضيح ملامح الاختلاف بين التطرف الإسلامي والإسلام الوسطي»، أن الإسلام السياسي الذي يمارسه الإخوان، أقرب كثيرًا إلى فكر التطرف العنيف، الذي يتبناه كل من داعش والقاعدة.


معهد توني بلير: أفكار
3 آلاف نص
أشارت الدراسة إلى أن صناع القرار في العالم الإسلامي، ما زالوا بحاجة إلى أدلة تنفي وجود ما يسمى بالتطرف غير العنيف، وكذلك هم بحاجة إلى أدلة على أن العلاقة وثيقة بين التطرف والجماعات الإسلامية التي تقدم نفسها على أنها وسطية، مثل: الإخوان.

وأوضح الباحثون المشاركون في الدراسة أنهم اطلعوا على أكثر من 3000 نص ينتمي إلى أصحاب الفكر المتطرف، ومنهم من قدموا أنفسهم كمعتدلين، مثل: الإخوان، وخلصوا إلى أن هذا النوع من الجماعات، ليس سوى وجه آخر لداعش والقاعدة، ذويّ التوجه العنيف.

كما أوضحت الدراسة أيضا ضرورة فهم الصلة بين الجماعات غير العنيفة، والأخرى التي تنتهج العنف، حتى يمكن بسهولة استيضاح الرابط بين هذين الصنفين من السلفيين الجهاديين، والإسلاميين.

وكشفت الدراسة عن أن 64% من المراجع النصية، تمثل قاسمًا مشتركًا في أبحاث الإسلاميين المعتدلين، أو الذين يبدو أنهم كذلك، وبين السلفيين الجهاديين، الذين أنتجوا داعش والقاعدة.

وأشارت إلى أن التساؤل الحقيقي المتبقي هو: لماذا لا تصل الأغلبية العظمى من المسلمين المتدينين، الذين يقرأون النصوص الدينية ذاتها، إلى النتائج نفسها التي تصل إليها تنظيمات مثل داعش والقاعدة وغيرهما من الجماعات الإسلامية؟



معهد توني بلير: أفكار
أجندة دينية مسيسة
وترى الدراسة أن السلفيين الجهاديين، كانت لهم أجندة دينية مستقلة، عن تلك التي وضعها الإسلام الحق لأتباعه، تسود فيها الرسائل المسيسة، لدعم فكرة دولة خلافة، إضافة إلى دس تفسيرات عنيفة لمفهوم الجهاد، مستخدمين في ذلك آيات بعينها من القرآن الكريم.


معهد توني بلير: أفكار
دور الأزهر
الدراسة أشارت إلى دور الأزهر الذي بدأ يظهر خلال الفترة القصيرة الماضية، المتمثل في رصد وتفنيد، الأجندة السياسية لهذه الجماعات، ومحاولاتها تفسير الإسلام على هوى ما تريد، مشيرة إلى ضرورة أن يتوسع الأزهر في هذا الدور، باعتباره المؤسسة السنية المعتدلة الأولى عالميًّا.

وأشارت الدراسة إلى أن تفنيد مزاعم هذه الفئات، هو الحل الوحيد لنزع المصداقية عنهم، التي اكتسبوها من انتسابهم للإسلام، وتقديم أنفسهم للناس، باعتبارهم البديل الحامي للدين، أمام هجمة علمانية، يحرصون بشدة على تكريس المخاوف منها، حتى يمكنهم اختطاف التراث الفكري الإسلامي العريض.

ودعت الدراسة إلى مواجهة الضغوط الاقتصادية، والاجتماعية التي توجد جمهورًا لأصحاب الفكر المتطرف، الذين يمارسون العنف باسم الإسلام، رغم أنهم في كثير من الأحيان يلجأون للعنف؛ في مواجهة عوامل اقتصادية، وسياسية، واجتماعية، مثيرة للغضب.


معهد توني بلير: أفكار
الخلاصة
وحدد الدراسة بوضوح خلاصة هدفها، بالتأكيد أن المراد هو إدراك أن المتطرفين أنفسهم، يمثلون نسبة ضئيلة من المجتمع المسلم، لكنهم في الغالب أصحاب الصوت الأعلى، موضحة أن هزيمتهم تتطلب إجماعًا واسعًا، ووضوحًا أكبر لما يواجهه العالم على أيدي هؤلاء، وحتى يمكن العمل بشكل مشترك، وعلى نحو أفضل ضد استغلال المعتقدات.

وشددت الدراسة على ضرورة منع تبريرات الإرهاب من جذب التأييد، بدلا من انتهاج سياسة رجعية بالكامل، لمكافحة أفعال العنف ذاتها فقط، على حد وصف الدراسة.

وأوضحت الدراسة ضرورة، أن تصبح المجتمعات قادرة على تعريف المناهج العنيفة دون لبس، وإدراك التشابه بينها، وبين غيرها مما يدعي الوسطية، والاعتدال.

ودعت الدراسة إلى عقد اجتماعات دولية، متعددة لدراسة وضع تعريف صريح، وجامع، لأسباب التهديدات العنيفة، التي يواجهها العالم من الجماعات المتطرفة، التي ترتدي زيًّا غير عنيف، مضيفة أن التعريفات يجب أن توضح منظور مكافحة الإرهاب، وما الذي يجب معالجته لنجاح جهود المكافحة هذه.


"