يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بيان «إخوان سوريا».. إشادة بتركيا وإدانة لروسيا وتجاهل للعدوان الأمريكي

الأحد 15/أبريل/2018 - 11:47 م
المرجع
طه علي أحمد
طباعة
أصدر مجلس شورى جماعة الإخوان في سوريا بيانًا؛ بشأن ما جرى على الساحة السورية من تصعيد عسكري، وعدوان شبَّهه كثيرون بالعدوان الثلاثي الذي وقع على مصر 1956؛ إبَّان تأميم قناة السويس بقيادة فرنسا وبريطانيا وإسرائيل؛ لكن هذ المرة أخذت الولايات المتحدة دور إسرائيل في العدوان على سوريا، مع حرص بريطانيا وفرنسا على لعب دور التابع المخلص على أرض المعركة.
وتجنَّب البيان أي إدانة للضربة التي شنَّتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، فجر السبت 14 أبريل، على مواقع تابعة للنظام السوري بأكثر من 100 صاروخ.
ومن جانبه، قال طارق أبوالسعد، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان الإرهابية، إن الضربة «الأمريكية- البريطانية- الفرنسية» كشفت عوار دعاوى التيارات المُصنَّفة إسلامية، ليس في سوريا فحسب، بل في كل مكان بالعالم؛ فعلى مدار السنوات السابقة، كان من السهل أن يُقال «لبيك سوريا»، وكانت هناك حملة قام بها الاتحاد العالمي -الذي يرأسه يوسف القرضاوي- ضد الروس، ونظام بشار الأسد؛ لكن الآن السوريين يتعرضون لضربات أمريكية، بينما لا يتحرك «الإخوان» لا بالإدانة ولا بالاستنكار.
ويضيف «أبوالسعد»، أن موقف الإخوان من الأمريكان؛ يرجع إلى كون واشنطن هي الراعي الرسمي للإخوان ماليًّا وسياسيًّا، وهذا يفسر وقوف «الإخوان» الدائم أمام الكونجرس الأمريكي؛ طلبًا للعون السياسي، وطبيعي ألا ينتقد الإخوان حلفاءهم الأمريكان.
وعلى صعيد متصل، قال سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الاسلامية: إن التنظيم الدولي للإخوان لم يُصدر بيانًا عامًّا؛ حفاظًا على التوازن بين مصالحهم مع واشنطن وكذلك علاقتهم بالإيرانيين.
وأكد «عيد»، أن التنظيم يترك كل قُطْر يُصدر بيانًا خاصًّا به بشكل منفرد، مرجعًا تجاهل بيان إخوان سوريا الضربة الأمريكية؛ إلى حرصهم على عدم الاصطدام بالتنظيم الدولي.
يُذكَر أن البيان الصادر عن مجلس شورى «الإخوان» في سوريا؛ اقتصر على إدانة كلٍّ من روسيا وإيران ونظام بشار الأسد، رافضًا الحديث عن أي عمليات عسكرية نفَّذَتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
وأشاد البيان بدور الجيش الحر والقوات التركية الداعمة؛ حيث قال: «وإننا نُشيد بدور الجيش الحر، والقوات التركية الداعمة له، في حفظِ الأمن وتجنُّب استهداف المدنيين، ونرى في هذا الدور قطعًا للطريق على دخول الأطراف المُعادية للشعب السوري إلى المنطقة».
"