يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«24 الإماراتي»: خلايا إخوانية تهاجم مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس

الخميس 26/يوليو/2018 - 03:26 م
المرجع
المرجع
طباعة
حرَّض التنظيم الدولي لجماعة الإخوان (أسسها حسن البنّا في مصر عام 1928) كتائبه الإلكترونية في أوروبا، للهجوم على مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، الذي يرأسه الدكتور عبدالرحيم علي، بعد نجاحه في الكشف عن خطورة الأفكار الإخوانية على القيم الغربية، من خلال إصداراته المتميزة، ومؤتمراته وندواته التي عقدها في أكثر من منتدى، من بينهم جلسات استماع داخل البرلمان الفرنسي.

وحقق المركز -بعد ما يُقارب العام من تدشينه- نشاطًا سياسيًّا فكريًّا ملحوظًا، كما يهتم بدراسات الإسلام السياسي، وقضايا الإرهاب؛ ضمن جهوده لكشف محاولات توظيف بعض الأطراف للإسلام وسماحته توظيفًا سياسيًّا.

وفي تقرير عن مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس نشره موقع «24 الإماراتي»، أمس الأربعاء 25 يوليو 2018، أكد أن جهود المركز في كشف دور المال القطري المُمَوِّل للإرهاب العالمي والحقائق التي أظهرها جعلته يتعرض هو ورئيسه البرلماني الدكتور عبدالرحيم علي -بشكل خاص منذ مايو الماضي- إلى هجمة شرسة من خلايا إخوانية نائمة مموّلة قطريًّا، بتحريض عدد من وسائل الإعلام الفرنسي على المركز بمحاولة اتهامه بمعاداة السامية، وذلك بعد تأكيد المركز تأييد مواقف الدول العربية والإسلامية الرافضة لنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس المحتلة.

وانطقلت الحملة ضد المركز على يد «رومان كاييه»، الذي يُعَرِّف نفسه متخصصًا في شؤون الحركات الإسلامية، وهو في الحقيقة فرنسي اعتنق الإسلام قبل سنوات، وانضم إلى التيار السلفي المتشدد، وتعتبره جهات فرنسية خطرًا على الأمن القومي، وتوقفت بعض القنوات عن دعوته للمشاركة في ملفاتها السياسية باعتباره خبيرًا في الحركات المتطرفة.

كما أشار «24 الإماراتي»، إلى تقرير حديث للمركز كشف فيه جهود «حكيم القروي» -أحد أبرز الوجوه الموالية للإسلاميين في فرنسا- لتسهيل صعود «الإخوان» في الأراضي الفرنسية، خاصةً بفضل التمويل والاستثمار؛ بسبب ارتباطه بجماعة الإخوان المدعومة من قطر، والتي تضخ أموالًا طائلة في أوروبا بشكل عام، وفرنسا بشكل خاص.

من جانبه، تحدث الدكتور عبدالرحيم علي، رئيس مركز درسات الشرق الأوسط بباريس لـ«24 الإماراتي»، عن أهمية مشروعه قائلًا: إن «العالم يواجه اليوم جُملة من التحديات، أهمها القدرة على التصدي للإرهاب، وزحف أفكار التَّطرف والتّعصب الأعمى الذي تنشره جماعات الإسلام الحركي في العالم بشكلٍ مُنظم ومُمول ومُخطط ودقيق»، مؤكدًا أن انكسار شوكة تلك الحركات في دول عديدة بالعالم العربي في السنوات الأخيرة -كما في مصر ودول الخليج العربي وغيرها من الدول- جعلها تتطلع لغزو أوروبا، أملًا في إيجاد أرضية سانحة للانتشار والتمَدد ونشر أفكارها بشكل واسع، بتكثيف عمليات التجنيد للجيل الثاني من المهاجرين، يساعدها في ذلك تمويل سخي من دول عدة لها مصلحة في انتشار هذه التنظيمات في أوروبا، مثل قطر، وتركيا، وإيران، مُستغلين هامش الحرية والديمقراطية الواسع في الدول الأوروبية.

ويرى المركز أن قضايا تيار الإسلام الحركي والإرهاب والبحث فيها، في حاجة مُلحة أكثر من أي قضية أخرى إلى جهد ملموس وحقيقي في مجال المعلومات، ويحرص على استكمال غير المتاح، ويعالج المتوفر منها؛ خاصةً بعد أن أصبحت تلك القضايا تقض مضاجع الجميع في الشرق والغرب، وليس فقط بسبب الإرهاب الذي يحصد أرواح الأبرياء بلا تمييز، ولكن بسبب نشر أفكار تحاول تغيير العالم نحو الأسوأ، خاصة فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير، وحرية العقيدة، والموقف من المرأة، والفن، وغيرها.

ويتميز مركز دراسات الشرق الأوسط عن غيره من مراكز الدراسات والبحوث السياسية المختصة في فرنسا وأوروبا عمومًا، بمطبوعاته وإصداراته الفكرية المُعمقة، وشبكته الإخبارية الغنية «المرجع» باللغات العربية، والفرنسية والإنجليزية، والألمانية، وبتنظيم العديد من أهم المؤتمرات والندوات بحضور سياسي فرنسي مهم؛ ما أسهم في التعريف بخطر تنظيم الإخوان على الدول الأوروبية، وليس فقط على منطقة الشرق الأوسط، وقَدَّم لصانع القرار ورجل السياسة حقائق تسهم في مكافحة الإرهاب، وتحقيق الأمن والسلام العالمي.

وأبرزت فعاليات المركز الغنية، التي تابعها موقع «24» عن كثب، وبشكل غير مسبوق في الإعلام الفرنسي والدولي، دور قطر والإخوان في تمويل وصناعة الإرهاب الدولي، ونجحت في كشف عدد من الأذرع المالية للإخوان المُنتشرة في الغرب، وعمليات تبييض الأموال، والصفقات المالية ذات الصلة بالرهائن الغربيين والإفراج عنهم لتمويل الجماعات الإرهابية، وقدم المركز في هذا الصدد العديد من الشهادات الحية والوثائق المؤكدة.

وفي هذا الصدد، كشف تقرير نشرته حديثًا صحيفة «لاكروا» الفرنسية، أن استثمارت قطر في فرنسا تبلغ 40 مليار يورو؛ ما يجعلها أكبر داعم لجماعات متطرفة بجزء كبير من استثماراتها الكثيرة، في ثاني وجهة للاستثمارات القطرية في الخارج.

ويضم مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس في هيئته الاستشارية كلًّا من: «رولان جاكار»، رئيس المرصد الدولي لمكافحة الإرهاب والخبير الاستراتيجي في الإرهاب لدى مجلس الأمن، و«ريشار لابفيير» الباحث والأخصائي في مجال الإرهاب مؤلف كتاب «دولارات الرعب»، والباحث والكاتب «عثمان تزغارت» مؤلف كتاب «وصايا بن لادن»، والكاتب «يان هامل» المُختص بقضايا الإخوان في أوروبا.

وفي هذا السياق، حذر «رولاند جاكار»، من الدعم القطري الأهم في العالم لكل الحركات الإسلامية، بعد إنشاء ما يزيد عن 2000 مؤسسة تدعمها قطر في مختلف الدول لتمويل الإرهاب، فيما أكد «ريتشارد لابفيير»، أن المُستفيد الأول من جرائم الإرهاب في المنطقة هم جماعة الإخوان.

كما أطلق مركز دراسات الشرق الأوسط من العاصمة الفرنسية مشروع «المرجع» الدولي، الذي يضم شبكةً إخباريةً إلكترونية مُتخصّصة في دراسات الإسلام السياسي بالفرنسية والعربية والإنجليزية والألمانية، لتزويد صانع القرار العربي والأوروبي، بما يَلْزَم من معلومات موثقة لمواجهة الجماعات الإرهابية وحلفائها في العالم، ومُحاصرة تحركاتها في الأوساط الدولية، وإطلاع الرأي العام الغربي والأمريكي على جرائمها ومحاولاتها التأثير على تقاليد وقيم التسامح وحوار الحضارات.

ويتضمن المشروع كذلك، إصدار العديد من الأبحاث والدراسات التحليلية، ومنها مجلة «المرجع» التي تُطبع وتوزع في لندن، ونيويورك، وباريس، وهامبورغ، والقاهرة باللغات الأربع، وتشكل مرجعًا حقيقيًّا للباحثين في ظاهرة الإرهاب على مستوى العالم في المستقبل القريب.
"