يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«إخوان الكويت» على قوائم الإرهاب السعودية

الأربعاء 25/يوليو/2018 - 05:13 م
إخوان الكويت
إخوان الكويت
حور سامح
طباعة
أصدرت هيئة الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية فى السعودية تحذيرًا من التعامل مع «جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويتية»؛ وذلك لارتباطها بجماعة الإخوان، وصنفتها بكونها جمعية إرهابية لارتباطها بالإخوان، وتعد السعودية من دول الرباعي التي صنفت الجماعة بالإرهابية.

«إخوان الكويت» على
وذكرت جريدة عكاظ السعودية أن جمعية الإصلاح بمثابة البنك الممول للإخوان وواجهتهم الأولى في الكويت، واستخدمت الجمعية تاريخها الطويل في جمع التبرعات، ما أتاح لها جمع مبالغ طائلة أضاعتها على التنظيم محليًا ودوليًا.

ولكن من المعروف أن الإخوان فى الكويت مثلتها جمعية الإصلاح الاجتماعى فى البداية لتنفصل عنها الحركة الدستورية الإسلامية وتمثل الذراع السياسية للجماعة.

لم تخض الجماعة صراعًا مع السلطة السياسية بشكل كبير، لكنها كانت تحافظ على علاقتها بالحكومة لتسمح لها الأخيرة بممارسة نشاطها بشكل طبيعي في الدولة، ورغم ذلك عمل الإخوان على تحويل النظام السياسي الملكي، لبرلماني (مشروع الإصلاح الوطنى). 
«إخوان الكويت» على
بعد استقلال الكويت عام 1961 اجتمع أعضاء الإخوان الذين كانوا يحملون اسم جمعية الإرشاد الإسلامي، ليؤسسوا جمعية الإصلاح الاجتماعي، ولم تختلف الأهداف المعلنة لجمعية الإرشاد عن جمعية الإصلاح الاجتماعي، وسعى الإخوان لتأسيس «الإصلاح» بسبب حل «الإرشاد» عقب الاستقلال، ليقرروا لاحقًا في عام 1989 إنشاء الحركة الدستورية «حدس» لتكون الذراع السياسية للإخوان، معلنين عنها رسميا عام 1991 بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي، وكان ذلك إعلانًا من الإخوان بالوجود السياسي في الكويت والسعى للالتزام بالنظام الدستوري للوجود بالسلطة بشكل طبيعي والعمل على أسلمة النظام. 

ما جعل السعودية تصنف الجمعية بـ«الإرهابية» وذلك بسبب أن نشاط الجمعية لم يقتصر على دروها في الكويت فقط، ولكنها قدمت الدعم المالي للإخوان في مختلف الأقطار العربية، في مصر ودبى والبحرين، وتمكنت الجمعية من التغلغل في المجتمع الكويتي اجتماعيا قبل أن يكون سياسيًّا. 

بعد انهيار الجماعة الأم في مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013 قرر «الإخوان» تعليق العمل العام، لتعود من جديد عام 2016 وتعلن إنهاء مقاطعتها للانتخابات والعودة للعمل السياسي في الكويت، لفتح مسارات جديدة تخرجها من حالة الجمود السياسي الذى أصابها، وزعمت أنها تسعى للمشاركة الإيجابية لتغيير المسار. 

تمكّن إخوان الكويت بفضل تغلغلهم في مؤسسات الدولة أن يحتفظوا لهم بموطئ قدم في هذا البلد الخليجي، وأن يستفيدوا من سنوات الوفرة- التي عرفتها الكويت- في تجميع ثروات طائلة لهم ولتنظيمهم، وأن ينشطوا في الحقل السياسي بشكل فردي غالبًا، بينما أضفوا على عملهم التنظيمي سمة العمل الاجتماعي، الأمر الذي أتاح صرف الأنظار عنهم، خصوصًا بعد أن غدا تنظيمهم تحت مجهر الملاحظة من قبل العديد من البلدان بفعل تورّطه في أعمال إرهابية وأنشطة مزعزعة لاستقرار الدول.
«إخوان الكويت» على
يوجد تعاون كبير بين الإخوان في الكويت وقطر، لذلك كان إخوان الكويت لهم دور كبير في دعم قطر في مواجهة دول الرباعي، وكان ذلك عن طريق بيانات نشرتها جمعية الإصلاح التابعة للإخون، ولكن ينكشف بعد ذلك تورط الجمعية في دعم الإرهاب، لم يتوقف عن دعم إخوان في مختلف أنحاء الشرق الأوسط بل امتد ليشمل دعم الإرهاب، وتمويل جماعات مسلحة، كما أنها تجمع الأموال لأجل التبرعات لصالح أعمال خيرية، ولكنها توجهها فى غير موضعها. 

يذكر أنه في عام 2013 تقدم محامٍ كويتي بدعوى قضائية ضد الجمعية، مطالبا بإغلاقها لخرقها القانون والمخالفات المالية والإدارية التى لا حصر لها بداخل الجمعية، وكذلك تضمنت الدعوى تدخلها المستمر في الشأن السياسي، وطلب وقتها من سامح عاشور نقيب المحامين المصريين، ليقدم عاشور ملف المخالفات الإدارية والمالية للجمعية، وهو ما دفع لإغلاق عدد من الأندية والجمعيات بسبب الدعوى.
"