يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد استهدافها في العراق.. «داعش» يهدد الانتخابات الأفغانية

الثلاثاء 24/يوليو/2018 - 04:22 م
المرجع
آية عز
طباعة
تصف التنظيمات الإرهابية الانتخابات بالكفر، أو على أحسن تقدير يرونها مخالفة للإسلام، ولا تجوز ممارستها، في ديار المسلمين، لأنها -على حدِّ وصف تلك التنظيمات- تُعبّر عن الديمقراطية، والأخيرة من اختراعات الغرب، لذا لا تؤمن التنظيمات بالعملية الديمقراطية برمتها.
بعد استهدافها في
وكان «داعش» قد استهدف الانتخابات التشريعية العراقية يوم 15 مايو 2018، حيث شنَّ التنظيم حملة إرهابية كبيرة عبر قنواته الإرهابية في تطبيق التليجرام، على الانتخابات بصفة عامة، وعلى الانتخابات التشريعية في العراق بشكل خاص.

كما قام بشنِّ هجمات إرهابية أخرى على الناخبين العراقيين، وحتى وقتنا هذا يقوم بقتل النواب والمواطنين الذين شاركوا في الانتخابات ولجان الفرز، ذلك إضافة إلى استهدافة للمدن الأكثر تصويتًا في الانتخابات العراقية.

وبالتزامن مع الهجمات الإرهابية التى شنَّها التنظيم على انتخابات العراق، قامت العناصر التابعة له بشنِّ أكثر من هجوم إرهابي كبير على أماكن لجان الاقتراع في باكستان التي تستعد هى الأخرى للانتخابات العامة (المقصود بها اختيار رئيس وزراء جديد وتتم داخل البرلمان)، حيث أكدت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أن عدد القتلى الذين قتلوا على يد التنظيم بسبب العمليات الإرهابية التي يشنّها عليهم منذ بداية عام 2018 -بسبب الانتخابات- وصلوا إلى 1700 شخص مدني وعسكري.

وشاركت حركة «طالبان» «داعش» في الهجمات التي يشنها في أفغانستان، ففي خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 24 يوليو 2018 قامت الحركة بإطلاق صاروخين على مطار كابل، وقتلت نحو 12 شخصًا، وذلك بسبب أن الانتخابات العامة ستجرى غدًا الأربعاء.

وتعتبر الانتخابات العامة التي ستجرى غدًا في أفغانستان هي ثاني انتخابات انتقالية في تاريخ البلاد منذ 70 عاما.

وكذلك تتعرض أفغانستان يوميًّا إلى هجوم انتحاري أو تفجير أو أى عملية إرهابية من قبل داعش الذي يؤكد أنه لن يسمح بحدوث أي عمل ديمقراطي، خاصة أن الحكومة الأفغانية تستعد لإجراء الانتخابات التشريعية يوم 30 أكتوبر من العام الحالى 2018، والانتخابات الرئاسية العام المقبل 2019.
بعد استهدافها في
وفي هذا الصدد، قال عبدالشكور عامر، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية: إن تنظيم «داعش» وغيره من التنظيمات الإرهابية الأخرى، يعتبرون الانتخابات شرًّا بل كفرًّا، ويفسر "عامر" قوله ذلك بأن تلك التنظيمات لا تنشط إلا في الفوضى، وأن الاستقرار (الأمني والاجتماعي والسياسي) يقتلها، لذا فهي تحرص أشد الحرص على بقاء الأوضاع متوترة على جميع الأصعدة لتقدم نفسها بديلا للأنظمة.

وأوضح عامر لـ«المرجع»، أن داعش على وجه الخصوص يرغب في تحويل البلدان التي توجد بها توترات سياسية إلى ولايات تابعة له، لذلك لا يرغب في حدوث أي انتخابات تؤدي للاستقرار مستقبلًا.
بعد استهدافها في
وفي السياق ذاته، يضيف خالد الزعفراني، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن «داعش» من الطبيعي أن يستهدف أي انتخابات؛ لأنه لا يعترف بها، ولكن استهدافه للانتخابات الأفغانية والباكستانية، لها أهداف طائفية وعنصرية؛ لأنه خلال العمليات الإرهابية التي يقوم بها يستهدف السنة والشيعة في البلدين حتى يُحدث فتنة طائفية لا نهاية لها.

وتوقع الزعفراني -في تصريحه لـ«المرجع»- حدوث مزيد من العمليات الإرهابية خلال الأيام المقبلة، في كل من أفغانستان وباكستان؛ بسبب قُرب بداية الانتخابات التشريعية والرئاسية.
"