يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نظام الملالي ينكل بأسر لاعبي منتخب كرة القدم

الإثنين 05/ديسمبر/2022 - 02:51 م
المنتخب الايرانى
المنتخب الايرانى
نورا بنداري
طباعة

ما زال نظام الملالي في إيران، يعتمد على ذراعه الأمني المتمثل في الحرس الثوري لتنفيذ أجندته الداخلية والخارجية، ولذلك عقب رفض لاعبي المنتخب الإيراني لترديد النشيد الوطني في المباراة الافتتاحية أمام إنجلترا ضمن فعاليات بطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة بالعاصمة القطرية الدوحة.


وثارت الأجهزة الأمنية الإيرانية وأجرت مجموعة من الاستعدادات لمنع تكرار ذلك في مباراة المنتخب الإيرانى أمام ويلز، وبالفعل نجحت إذ ردد اللاعبون النشيد الوطني هذه المرة ولكن على استحياء، كما حققوا فوزًا على ويلز  بهدفين دون رد، إلا أنهم تلقوا هزيمة على يد المنتخب الأمريكي بهدف دون رد، وهو ما أزعج نظام المرشد بشدة، الذي لا يفصل الرياضة عن السياسة، وكان يريد بشدة فوز منتخب بلاده على واشنطن التي يعتبرها عدوه اللدود.


 ضغوط إيرانية


وكشفت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، أن طهران أرسلت العشرات من ضباط الحرس الثوري إلى الدوحة لمراقبة لاعبي منتخبهم، وجمع المعلومات اللازمة عن المخالف لتعليم النظام الذي شدد على عدم إجراء أي لاعب مقابلات مع وسائل إعلام أجنبية، كما أوضحت الشبكة الأمريكية أن مصادر مطلعة أخبرتها بأن نظام الملالي استدعى المدرب البرتغالي للمنتخب الإيراني «كارلوس كيروش» وأبلغه برفض دعم لاعبي المنتخب للاحتجاجات الإيرانية المندلعة بالداخل خلال فترة وجودهم في الدوحة.


ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إنه وعقب هزيمة المنتخب أمام إنجلترا، وحديث وسائل الإعلام المحلية والعالمية أن السبب في الهزيمة يرجع إلى دعم لاعبي المنتخب للاحتجاجات التي تشهدها بلادهم منذ سبتمبر الماضي جراء مقتل الفتاة الكردية العشرينية «مهسا أميني» على يد شرطة الأخلاق الإيرانية لمخالفتهم قواعد لباس الحجاب؛ دفع نظام المرشد إلى ممارسة ضغط من نوع آخر، إذ استهدف عائلات لاعبي المنتخب داخل البلاد وهددتهم بالسجن أو التعذيب في حال لم يحسن اللاعبون التصرف، بل وأرسل بعض الداعمين له إلى قطر لممارسة أنواع الابتزاز والتشويش على داعمي الاحتجاجات في مدرجات الدوحة خاصة الذين رفعوا شعار «مرأة، حياة، حرية».


ورغم ذلك، خسر المنتخب الإيراني أمام نظيره الأمريكي، وهو ما مثل ضربة لنظام الملالي الذي دفع بقواته إلى الشوارع لإلقاء القبض على المتحجين الذين احتفلوا بخسارة المنتخب الوطني، بل وأطلقت بعض وسائل إعلام الملالي انتقادات إلى لاعبي المنتخب وحملوهم مسؤولية الخسارة، مدعين أنهم «لم يخسروا المبارة فقط بل خسروا أمام الشعب والخصم وأيضًا الحكومة».

الكلمات المفتاحية

"