يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الولاء للملالي.. دلالات زيارة رئيس الوزراء العراقي لإيران

السبت 03/ديسمبر/2022 - 03:30 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

زار رئيس الوزراء العراقي «محمد شياع السوداني» العاصمة الإيرانية طهران، في الوقت الذي تشتعل فيه الهجمات الإيرانية على إقليم كردستان العراقي، جراء اتهام طهران معارضين أكراد في الإقليم بتأجيج الاحتجاجات التي تشهدها البلاد جراء مقتل الفتاة العشرينية الكردية «مهسا أميني» على يد شرطة الأخلاق الإيرانية منتصف سبتمبر الماضي، وإعلان العراق خطة جديدة لمواجهة التهديدات الإيرانية والتركية على أراضيه.

 

استدعاء الضرورة


وتجدر الإشارة إلى أن «السوادني» هو مرشح الإطار التنسيقي العراقي الذي وصل إلى منصبه أواخر أكتوبر الماضي بفضل دعم القوى الشيعية الموالية لإيران له، وسبق وقام قبل يومين من زيارته إلى إيران، بزيارة إلى المملكة الأردنية الهاشمية وبحث التهديدات التي تواجه كردستان العراق مع الملك «عبد الله الثاني»، ثم توجه إلى الكويت وناقش مع قادتها الأزمة ذاتها، ورغم أنه أكد خلال زيارته تلك أن حكومته لن تسمح لأي قوى خارجية بتهديد أمن واستقرار بلاد الرافدين، فإنه عقب توجهه إلى طهران، أكد للرئيس الإيراني «إبراهيم رئيسي» خلال اجتماع مشترك ان العراق لن يسمح باستخدام أراضي بلاده لتهديد أمن الجمهورية الإسلامية، حسب وصفه.


أهداف إيرانية


وحول دلالة هذه الزيارة، يوضح «مصطفي النعيمي» الباحث المختص في الشأن الإيراني، أنها محاولة لتصدير أزمة إيران الداخلية من خلال افتعال المناوشات بينها وبين دول الجوار، لكن اللافت أن طهران استقدمت عربات جند وآليات عسكرية ثقيلة متجاوزة الشريط الحدودي مع العراق ومنتهكة سيادته الوطنية في إشارة واضحة لعدم اكتراثها بنظام الحكم في بغداد وشمال العراق.


ولفت «النعيمي» في تصريح خاص لـ«المرجع»، الى أن الزيارة التي تأتي في سياق مجموعة من الجولات التي يجريها رئيس الوزراء العراقي بالتزامن مع العمليات العسكرية شمال العراق من أجل تحشيد موقف دولي لوقف الانتهاكات التي تمارسها طهران ضد بلاده؛ لن تفضي الى شيء فالقرار الإيراني لن يتأثر بمواقف سياسية وحسن نية تبديها حكومة بغداد حتى وإن كان هنالك نوع من المواقف الإيجابية تجاه «السوداني» فالاجتماعات التي ستجرى في طهران ستصطدم بقرارات العسكر وستمضي طهران في زيادة التوتر مع شمال العراق.


وأضاف أن طهران عاجزة عن إدارة ملف التصعيد الداخلي لذلك تلجأ إلى إغراق المنطقة العربية بمزيد من التصعيد عبر استخدام أذرعها الولائية متعددة الجنسيات المنتشرة من طهران وصولًا إلى بيروت، وبتلك الخطوة تستطيع طهران إبعاد تسليط الأضواء على ما يحدث من أزمات داخلية وتجاوزات لحقوق الإنسان التي تحدث داخلها، وتكون طهران بتلك الخطوة قد حققت هدفًا كبيرًا ومهمًا وهو زج المكون العربي ضد مناوئيها من الشعوب الإيرانية وتستثمر ذلك في زيادة التوترات بين الشعوب الإيرانية.

الكلمات المفتاحية

"