يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحويلات اليمنيين.. الحوثي يستفيد والمركزي يتواطأ

السبت 03/ديسمبر/2022 - 09:32 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تعد تحويلات المغتربين اليمنيين المصدر الأول للنقد الأجنبي في الاقتصاد اليمني، وفي زمن الحرب بات واحدا من أهم مصادر الدخل لجماعة الحوثي الارهابية،، خاصة أن معظم سكان البلاد يقطنون في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة، وإليها تصل معظم التحويلات المالية.

انخفاض التحويلات
وتشير بيانات مصرفية، إلى أن قيمة تحويلات المغتربين بلغت عام 2015 حوالي 3.3 مليارات دولار، لترتفع قليلا إلى 3.7 مليارات دولار في 2016، وظلت مستقرة عند هذه المستويات في العامين اللاحقين، حتى بدأت في الانخفاض عام 2019 إلى ما دون 3 مليارات دولار، لتنهار بنحو 70% عن هذه المستويات في 2020 الذي شهد انتشار وباء كورونا عالميا، لتعود للتعافي مجددًا ولتقترب من 4 مليارات دولار.

وتشكل تحويلات المغتربين اليمنيين إلى الداخل خلال الحرب رافدًا اقتصاديًّا مهمًّا، ومصدرًا رئيسيًّا للنقد الأجنبي في البلاد، الأمر الذي حافظ بشكل نسبي على استقرار سعر الصرف، وأحدث نوعًا من التوازن بين العرض والطلب في سعر الصرف، نتيجة تدفق تحويلات المغتربين لأسرهم وأهاليهم في الداخل اليمني، إلا أن الحوثي يصر على نهب هذه الأموال من خلال التحايل عليها وبخس سعرها الحقيقي.

ويجرى استقبال معظم تلك التحويلات عبر شركات الصرافة التي تدار غالبيتها من صنعاء.

وتعد ميليشيات الحوثي أكبر المستفيدين من التحويلات المالية الخارجية، والتي تُعد أكبر مصدر للعملات الأجنبية باليمن، وذلك بسبب سيطرتها على القنوات المصرفية الرسمية كالبنك المركزي في صنعاء، بجانب شبكات تحويلات مشبوهة منها 250 شركة صرافة جديدة شيدتها العام الماضي في صنعاء وصعدة ومحافظات أخرى.

الحوثي أكبر المستفيدين
وووفقًا لما ذكره موقع المشهد اليمني، رغم ارتباط تلك التحويلات بالمساعدات الأممية والمغتربين اليمنيين البالغ عددهم أكثر من 7 ملايين، والتجارة الخارجية، إلا أن حرمان ميليشيات الحوثي من سيولة التحويلات المالية بات حاجة ملحة لا تحتمل التأخير للرد على تصعيد هجماتها ضد المنشآت الاقتصادية في اليمن.

وعلى الحكومة اليمينية اتخاذ إجراءات مختلفة لمنع استفادة الحوثي من التحويلات الخارجية منها تقويض نفوذ الكيانات الموالية للميليشيات في سوق صرف العملات الأجنبية، وتقليص قدرتها على توفير القروض التجارية.

وتأتي التحويلات الخارجية للحوثيين، من 4 مصادر، هي تحويلات المغتربين اليمنيين، والتحويلات من المناطق المحررة، إضافة إلى التحويلات المتدفقة للعاملين في المنظمات الدولية والممولة خارجيًّا، والمساعدات والهبات الخارجية والمتدفقة من مصادر مختلفة حكومية وغير حكومية.

وتعني التحويلات الخارجية للحوثيين وسيلة لاستمرارهم بالحرب، وتوسع نفوذهم السياسي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي".

وعلى الحكومة اليمينية أن تسيطر هي وبصحبتها البنك المركزي على المصادر الـ4 بما فيه تحويلات المغتربين والمعونات بحكم أنها السلطة المعترف بها دوليا، وتمتلك الحق القانوني في إدارة مؤسسات الدولة.

غير رسمية

ومن الممكن تقنين التحويلات الخارجية، لا سيما أن تحويلات المغتربين هي الرقم الأكبر كنقد أجنبي يتدفق للجمهورية اليمنية، إلى جانب تصنيف الحوثي دوليا كمنظمة إرهابية.

وكانت تحويلات المغتربين قبل الانقلاب الحوثي تبلغ نحو 3,5 مليار دولار، وهي التحويلات الداخلة رسميًّا وقرابة ذات المبلغ كانت تدخل بطرق غير رسمية.

وتعد تحويلات المغتربين حيث تدفقات هائلة وأرقامًا كبيرة، وأحد المصادر الرئيسية الداخلة لليمن، وتسيطر على غالبيتها ميليشيات الحوثي عبر ما يسمى "لجنة المدفوعات"، إثر كثافة السكان والذين يستثمرهم الانقلابيون كرهائن.

وتستغل ميليشيات الحوثي كثيرًا من شركات الصرافة والتحويلات الوليدة للعمل لصالحها وأخرى قديمة مقراتها الرئيسية في صنعاء".

بالنسبة لأموال المنظمات فهي بالفعل تذهب لمناطق سيطرة ميليشيات الحوثي بسبب مركزية هذه المنظمات وعملها من صنعاء، وينبغي تقنين تحويلاتها لمناطق اليمليشيات الانقلابية.

وعلى الحكومة اليمينية إيجاد نظام إلكتروني موحد لاستلام التحويلات الخارجية ونقلها وربطها بنظام وعملية ربط شبكي بالبنك المركزي اليمني في عدن بغرض مراقبتها بشكل دقيق، وضرورة تطبيق ذلك على التحويلات من مناطق الحكومة الشرعية إلى مناطق ميليشيات الحوثي.

وتصر ميليشيات الحوثي على تقسيم العملة اليمنية، وذلك لتحبط أي محاولات من هذه النوع تقوم بها الحكومة المعترف بها دوليًّا إلا أن أي تحسن اقتصادي ممكن أن يحصل ويقلص الفارق في العملة بين عدن وصنعاء سيمكن الحكومة اليمنية من تنفيذ الضوابط الخاصة بها.
"