يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ضد العنف والكراهية.. السويد تواجه الإرهاب واليمين المتطرف بقوانين مشددة

الإثنين 21/نوفمبر/2022 - 03:54 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تفرض التحديات الدولية تغييرًا لأطر مواجهة الأزمات بما يضمن حماية الشعوب من التأثيرات السلبية للتطورات الناشئة، وهو ما أظهرته السويد خلال اتجاهها نحو تغيير قوانين مكافحة الإرهاب لتستطيع مقاومة تطورات العنف.


ضد العنف والكراهية..

أقر البرلمان السويدي في 16 نوفمبر 2022 تعديلات دستورية تخدم قدراتها على تشديد قوانين مكافحة الإرهاب، ويأتي هذا التغيير في إطار رغبة الحكومة في مواجهة التطرف العنيف، إلى جانب تهيئة أوضاعها الأمنية للانضمام لحلف الناتو ومواجهة احتمالات تطور العنف في البلاد على خلفية حملات المهاجرين المتزايدة نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية.


ومن جانبه يرى رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون أن التعديل الدستوري الأخير خطوة جيدة في إطار جهود الدولة لتطوير أساليب مكافحة الإرهاب ، مشددًا على أن السلطات القانونية في بلاده ستكون قادرة بحلول نهاية العام وأوائل العام المقبل على  محاربة أكثر فاعلية للإرهاب.


تسمح التعديلات التي أقرها البرلمان السويدي بأغلبية 278 صوتًا من أصل 349 بتقنين إنشاء الجمعيات والهيئات المدنية لتخوف الساسة المتزايد من استخدام هذه الجمعيات كمظلة للإرهاب أو تمويله، إلى جانب وجود عقوبات أكثر شدة ضد التنظيمات الإرهابية والاشتراك فيها أو دعمها بأي صورة.


ضد العنف والكراهية..

الدول الأوروبية وإشكاليات تغيير قوانين الإرهاب


تتجه الدول الأوروبية نحو تغيير قوانين مكافحة الإرهاب كمدخل لمواجهة العقبات القانونية في هذا الإطار، فبالنظر إلى حداثة الإرهاب الدولي كظاهرة باتت تهدد دولًا مختلفة فإن استحداث قوانين جديدة لمواجهة الأزمة بات أمرًا مُلحًا وبالأخص في أوروبا.


تتتمتع أغلب دول أوروبا بأنظمة قانونية حريصة على الحفاظ على حققوق المواطنين وحريتهم، وتعتقد أن الديمقراطية والتعددية السياسية هي أساس تطور المجتمعات وتقدمها، ومع مرور الوقت وتنامي تهديدات الجماعات الإرهابية أصبح من الضروري تعديل بعض القوانين حتى لا تستغل الجماعات المتطرفة مرونة القوانين الأوروبية وتهدد أمنها.


واجهت حكومة سويسرا انتقادات داخلية واسعة بعد إعلانها التعديلات الجديدة لقانون مكافحة الإرهاب، إذ تخوفت بعض جمعيات حقوق الإنسان وكذلك بعض صناع القرار من تضييق محتمل على الحقوق والحريات جراء هذا القانون، ولكن الحكومة دافعت عنها لرغبتها في حفظ الأمن القومي للبلاد مع مواد قانونية صارمة تمنع استغلال القانون في تصفية الحسابات أو التضييق على المواطنين غير المتورطين في قضايا إرهابية.


في 2020 وافق البرلمان السويسري على قانون جديد لتنظيم تعامل الأمن مع التهديدات الإرهابية، إذ تعتقد الحكومة أن سويسرا لا تزال هدفًا للهجمات العنيفة، إذ أتاح القانون الجديد لسلطات الأمن مراقبة المشتبه بهم وفرض إقامة جبرية ضدهم دون الانتظار حتى التورط الفعلي في جرائم إرهاب كما كان متبعًا طبقًا للقوانين القديمة.


واتجهت بريطانيا لمناقشة التعديلات القانونية لمواجهة ملف العائدين، إذ ترغب الحكومة في إسقاط الجنسية عنهم دون إخطار مسبق ولكن يكُبلها القانون الحالي الذي يلزمها بإخطارهم ومنحهم فرصة للدفاع عن أنفسهم، وسط معلومات متضاربة حول فقدانها الاتصال أو المعلومات حول أماكن وجودهم.


وفي إطار آخر يتصاعد خطر اليمين المتطرف في الدول الغربية كمتغير خطير وسط هجمات التكفيريين ما يلزم معه مراعاة صياغة قوانين جديدة تضمن معاقبة المتطرفين ممن يشكلون تهديدًا على الأمن والمجتمع بغض النظر عن خلفياتهم الأيديولوجية.

 

 

"