يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بالاغتيالات.. «الشباب» ترهب المتعاونين مع الحكومة الصومالية

الأحد 20/نوفمبر/2022 - 04:34 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تحوُّلات فارقة في المشهد الإقليمي الأمني في القرن الأفريقي؛ إذ تُصعد حركة الشباب الإرهابية الصومالية، نشاطها وعملياتها الإرهابية في بعض دول المنطقة، مثل الصومال وإثيوبيا وكينيا، وتعد سياسة الاغتيالات السلاح الأبرز للحركة لاستهداف كل من يرفض الانصياع لأوامرها.

موجة الاغتيالات التى تنتهجها حركة "الشباب"، توحي بوجود تحول في سياسة المواجهة لدى التنظيم وتنويع أساليب العنف التي يتبعها في خلق حالة من الرهاب والهاجس الأمني لدى سكان مقديشو والمدن الكبرى الأخرى.

وأصدرت الحكومة الصومالية، الجمعة 11 نوفمبر 2022، تحذيرًا أمنيًّا لسكان مقديشو بوجود معلومات استخباراتية تفيد بهجمات مُرتقبة تستهدف أهدافا مدنية، كما طالبت بتوخي المزيد من الحذر لأصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية التي تشهد كثافة العنصر البشري، إضافة إلى إبلاغ أجهزة الأمن في القضايا المشبوهة وتقليل التنقلات غير الضرورية.

وخلال الشهر الجاري، اغتيل خمسة أشخاص من بينهم داعية وزعيم عشائري بارزين وجنرال سابق في الجيش، وشخصان آخران يعملان في قطاع النقل البري.

وتبنت حركة الشباب مسؤوليتها عن تلك الحوادث، فيما غاب تعليق رسمي للسلطات الرسمية عن المشهد، ولم يتم اعتقال أي مشتبهين متورطين في تلك الهجمات.

وخلال الأيام الأخيرة كان الداعية الذي تعرض للاغتيال يهاجم الأفكار المتطرفة لحركة "الشباب" واستباحتها دماء الأبرياء، حيث دأب مؤخرًا على إدانة أنشطتها بشدة في مسجد كان يعمل فيه إمامًا وخطيبًا يقع غربي العاصمة مقديشو.

فيما قالت تقارير إعلامية صومالية، إن الزعيم العشائري بدوره كان مشغولًا بتعبئة عشيرته لمواجهة حركة "الشباب" بهدف تحرير مناطق تسيطر عليها الحركة وتقطنها أبناء عشيرته.

وياتى تكثيف عمليات الاغتيالات ضد المسؤولين المتعاونين مع الحكومة الفيدرالية، بهدف توصيل رسالة مباشرة للمتعاونين مع الحكومة في الحرب على الإرهاب ضمن إستراتيجيتها الشاملة في المجالات العسكرية والمالية والفكرية "أننا قادرون على استهدافكم".

ويبدو مستقبل الإرهاب في القرن الأفريقي، على خلفية النشاط المتصاعد لحركة الشباب، مرهونًا بسيناريوهَيْن رئيسيَّيْن؛ أولهما أن تتمكَّن الحركة من تعزيز نشاطها ونفوذها خلال الفترة المقبلة. 

ويستند هذا السيناريو إلى عدد من المعطيات؛ قد يكون أهمها التنوُّع في التكتيكات التي تتبنَّاها الحركة، وتنويع أهدافها، علاوةً على قدرة الحركة على توسيع دائرة نشاطها بعيدًا في الجوار الجغرافي للصومال.

أما السيناريو الثاني فينصرف إلى تزايد الضغوط على حركة الشباب وتحجيم نشاطها الإرهابي. 

ويرتبط هذا السيناريو بعدد من الأبعاد، في مقدِّمتها الأهمية الإستراتيجية لمنطقة القرن الأفريقي للعديد من الدول من الوجهتَيْن الأمنية والتجارية.


الكلمات المفتاحية

"