يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فانديتا يعود.. الملالي يقمع الثورة بقطع الإنترنت والمحتجون يقرصنون إعلامه

الجمعة 14/أكتوبر/2022 - 12:44 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

يواجه النظام الإيراني حرب الإنترنت في ظل الاحتجاجات الشعبية على خلفية مقتل الشابة مهسا أميني في شهر سبتمبر 2022، وقد واجه نظام الملالي القمعي المحتجين بوسائل القمع والإرهاب لوقف الاحتجاجات لكن لم تفلح هذه الوسائل في وقف المتظاهرين ولا منع الاحتجاج.


قطع الإنترنت


وفي سبيل وقف التنسيق بين المحتجين والمتظاهرين قطعت السلطة الايرانية خدمة الإنترنت في بعض المناطق وإضعافها في أماكن أخرى خلال الفترة الماضية التي شهدت الاحتجاجات، وفي المقابل طالبت الولايات المتحدة الأمريكية طهران بإتاحة خدمة الإنترنت من أجل السماح للمواطنين بحرية الحصول على الأخبار وعدم حجب الحقائق.


واستجاب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك لهذا الأمر وتوجه بطلب إلى حكومته لتسمح له بالقيام بهذه المهمة عبر إصدار تصريح له لإعفائه من العقوبات المتعلقة بإيران، وكتب إيلون ماسك، على تويتر ردًا على سؤال حول توفير الإنترنت عبر الأقمار الصناعية أي خدمة ستارلينك للشعب الإيراني: سنطلب الإعفاء من العقوبات المتعلقة بإيران، وهو ما استجابت له وزارة الخزانة الأمريكية، من أجل توفير خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية المتمثلة في خدمة ستار لينك للإيرانيين.


وخلال أکتوبر 2021، اعتبر الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، استكمال وإطلاق الإنترنت الوطني أمرًا ضروريًّا وأمر المركز الوطني للفضاء الافتراضي الإيراني ووزارة الاتصالات بمتابعة إنجاز هذا المشروع بجدية.


ومع استمرار الاحتجاجات التي تقابل بالعنف من قبل الشرطة وقوات الأمن، أصبحت المخاوف بشأن إطلاق شبكة الإنترنت الوطنية الإيرانية أكثر جدية، وفي المقابل ضرورة توفير خدمة ستارلينك للاتصالات عبر الأقمار الصناعية للشعب الإيراني أصبحت أکثر إلحاحًا.


وتتضمن خدمة ستار لينك أقمارًا صناعية في إطار مشروع يهدف إلى توفير خدمات إنترنت عالية السرعة من الفضاء، تصل إلى المناطق النائية على الأرض حيث ينقطع الإنترنت الأرضي، وتتبع هذه التقنيات لشركة سبيس إكس التابعة للملياردير إيلون ماسك.


فانديتا إيران


وفي ما يخص المجال السيبراني ودور المجموعات الاحتجاجية الإيرانية المعارضة فقد اخترق المحتجون بثًا إخباريًّا مباشرًا للتلفزيون الحكومي في إيران، ولقي تسجيل فيديو للاختراق انتشارًا واسعًا على الإنترنت. 


وكانت المحطة تبث لقطات لخامنئي وهو يتحدث أمام مجموعة من الحضور، قبل انقطاع البث وظهور صورة لقناع يشبه قناع «فانديتا» الشهير على خلفية سوداء، وصور «مهسا أميني» وصور فتيات آخريات قتلن في التظاهرات مع شعار «المرأة، الحياة، الحرية».


ويقودنا هذا الأمر لتذكر ما فعلته مجموعة احتجاجية قبل ذلك حين نشرت مقاطع مسربة حصلت عليها العام الماضي، من سجن إيفين، وبعد انتشارها على نطاق واسع، أعلن رئيس منظمة السجون الإيرانية، محمد مهدي حاج محمدي، تحمله المسؤولية عن هذه الانتهاكات وأنه ملتزم بالعمل على منع تكرار مثل هذه الأحداث.


وجاءت عملية القرصنة الأخيرة فيما تستمر الاحتجاجات في طهران ومدن أخرى وأعادت الاهتمام بمدى أهمية الدور الكبير الذي تقوم به مجموعات الإنترنت المعارضة في الاحتجاجات الحالية.

 

 

 

الكلمات المفتاحية

"