يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أعداده تتناقص.. داعش ينشط في العراق بحثًا عن هيبته الضائعة

الخميس 06/أكتوبر/2022 - 06:43 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

رغم النشاط الملحوظ لبعض خلايا تنظيم «داعش» الإرهابي، في بعض المناطق بالمحافظات الشمالية والشرقية في العراق، مستغلين الوضع السياسي المرتبك داخليًّا لشنِّ عمليات إرهابية تُوحي بانتشارهم ونشاطهم بقوة وبكثرة، باتت أعداد العناصر في تراجع ملحوظ وقليلة جدًّا، حيث أكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية، أن أعداد تنظيم «داعش» الإرهابي وخلاياه، باتت قليلة للغاية، وأغلبهم محليون، ولا يوجدون في المناطق المحررة بسبب تعاون الأهالي مع القوات الأمنية، ولكنهم لا يزالون يشكلون خطرًا.


نشاط ملحوظ

لا تزال خلايا «داعش» تنشط في بعض المحافظات الشمالية والشرقية، في وقت تكافح القوات الأمنية العراقية، لاحتواء هجماتهم الإرهابية، عبر شنّ عمليات أمنية وعسكرية شمالي وغربي وشرقي البلاد.


وخلال البيان الصادر عن خلية الإعلام الأمني العراقي، تمكنت قوة من قيادة عمليات بغداد من رصد تحركات إرهابيين ضمن البساتين الكثيفة في قضاء الطارمية شمالي العاصمة، حيث تمكنت القوات الأمنية، من قتل إرهابيين اثنين، أحدهما كان يرتدي حزامًا ناسفًا».


وتمثل مدينة «الطارمية» نقطة تواصل وامتداد بين ديالى وصلاح الدين بحسب جغرافية المنطقة، حيث تكمن خطورة تلك المدينة في أنها حزام الأمن للعاصمة بغداد، وأن إمكانية التسلل متاحة، وقدرة وصول عناصر التنظيم الإرهابي عبر عملية التسلل تكون من عدة محافظات، بالاعتماد على السلاسل الجبلية والطبيعية الجغرافية والمعقدة.


خلل سياسي وهشاشة أمنية

وتعتقد خلايا داعش النائمة، أنه طالما هناك خلل سياسي، فإن هنالك خللًا أمنيًّا، وهذا ما يعطي دافعًا لهم لشن عملياتهم النوعية، فالوضع السياسي المرتبك، أثر بشكل كبير على الوضع الأمني في العراق، حيث لا يزال يمثل التنظيم الإرهابي خطورة، لكنه غير قادر على فرض إرادته في احتلال المدن كما فعل بداية اجتياحه العراق.


أعداد قليلة


أكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية، أن أعداد تنظيم «داعش» الإرهابي وخلاياه باتت قليلة للغاية، وأغلبهم محليون، إذ لا يزالون يشكلون خطرًا، حيث قال المتحدث الرسمي للقيادة «تحسين الخفاجي»، إن  الأجهزة الأمنية ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية مهمتها الأساسية الحفاظ على البلاد، وسلامة المواطنين، وتأمين الأهداف الحيوية، وبناء القدرات العسكرية من خلال ممارسة القيادة والسيطرة في حالة حدوث طارئ، منوهًا إلى أن القوات العسكرية تمتلك الصلاحية للقيام بمناورة في العمل الأمني، والاستعدادات والتهيئات لفحص منظومة القيادة والسيطرة وقدراتنا والتعامل في مختلف الظروف سواء كانت ليلية أو نهارية.


وعن وجود خلايا التنظيم الإرهابي، أكد المتحدث الرسمي لقيادة العمليات المشتركة، أن تنظيم داعش ما زال موجودًا، ويحاول أن يستغل أي ظروف معينة للقيام بهجمات، ولكن هذه الأطماع تصطدم بجهدنا الاستخباري وتفعيل الكثير من تلك النشاطات، فالقوات الأمنية نجحت في تحديد نشاطات الإرهاب، لكن هذا لا يعني أن تنظيم داعش قد انتهى بل يحاول أن يستغل أي موقف لتنفيذ الهجمات، منوهًا إلى أن المتبقية لتنظيم داعش قليلة جدًّا، أغلبهم من المحليين يتنقلون على شكل مفارز لكن هذه التنقلات تشكل خطورة من خلال ما يقدم إليهم من دعم في المضافات والحواضن.


ويؤكد مراقبون، أن تنظيم «داعش» ما زال يشكل خطرًا يستلزم معه وجود عمليات استباقية على مستوى الجهد الاستخباري أو العمليات النوعية، فالنشاط الإرهابي للتنظيم لا يتعلق فقط بالجو وتقلبات المناخ التي قد تتيح لهم مرونة الحركة، لكن التنظيم يتأثر أيضًا بالوضع السياسي ويستثمر الأزمات، على أن الإرباك السياسي يؤثر بنحو مباشر على إدارة القطعات الأمنية والعسكرية، منوهين إلى أن المناورة بهذه القطعات باتجاه بغداد بسبب الأوضاع السياسية والتظاهرات يمكن أن تشكل ثغرات في مناطق توصف بأنها رخوة، وأن التقلبات المناخية والأزمات السياسية ما زالت تمثل بيئة حاضنة للتنظيم تساعده في القيام بعمليات توصف بأنها نوعية، مشيرين إلى أنه يفترض على القيادة العسكرية أن تتمتع بالحيطة والحذر لمواجهة التنظيم الإرهابي؛ لأنه من ناحية التقييم ما زال يمثل تهديدًا مباشرًا للوضع في العراق والمنطقة.


وينوه المراقبون، أنه على الرغم من أن المدن المحررة من «داعش» ولا سيما محافظة الأنبار التي باتت اليوم بقدرات عالية على الصعيد الأمني والاستخباراتي، فإن بعض عناصر التنظيم الإرهابي، يعتقدون أن الأنبار حاليًّا كما كانت في السابق، وأن تكون حاضنة لهم بالاستفادة من مناطقها الصحراوية والوعرة سواء باتجاه حدودها مع محافظة كربلاء أو محافظة صلاح الدين، لكن الوضع الأمني مستقر في بغداد وبقية المحافظات ولم يبق لخلايا التنظيم سوى الاختباء في مناطق نائية، ويتم الوصول إليهم باستمرار.


للمزيد: بعد أحداث بغداد.. مخاوف عراقية من استغلال «داعش» للفوضى السياسية

"