يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الانسحاب المالي يرفع سقف تحديات مكافحة الإرهاب بالساحل الأفريقي

السبت 08/أكتوبر/2022 - 05:47 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في الوقت الذي تسعى فيه دول الساحل الأفريقي لتعزيز جهودها في مواجهة الجماعات المسلحة، يبرز انسحاب من مالي من القوة الإقليمية المناهضة للإرهاب كأحد التحديات التي تزيد من صعوبة مواجهة نشاط الجماعات المتطرفة في المنطقة.

وعقد وزراء دفاع ورؤساء أركان دول مجموعة الساحل الخمس اجتماعًا طارئًا في نيامي، عاصمة النيجر، للبحث في استراتيجية جديدة تعتمدها القوة الإقليمية بعد انسحاب مالي منها في مايو 2022.

ووفقًا للبيان الختامي للاجتماع، الذي نشرته وكالة الصحافة الفرنسية، الجمعة 23 سبتمبر 2022، فإن قادة مجموعة الساحل تبادلوا وجهات النظر بشأن التشكيل الجديد للقوة المشتركة بعد انسحاب مالي، ومغادرة قوة برخان، مؤكدين أن الوضع الجديد يفرض عليهم اعتماد استراتيجيات جديدة للمحاربة الفعالة للمجموعات الإرهابية المسلحة في المنطقة المشتركة، دون الكشف عن تفاصيل هذه الاستراتيجية.

وعلى جانب آخر، أعلنت كل من ألمانيا وفرنسا، الخميس 22 سبتمبر 2022، اعتزامهما مواصلة القيام بمهام في منطقة الساحل الأفريقي من أجل توفير الأمن في المنطقة، التي تشهد تنامياً للنفوذ الروسي من خلال قوات «فاغنر».

تاريخ تشكيل مجموعة دول الساحل الخمس

يعود تاريخ تشكيل مجموعة دول الساحل الخمسة، إلى عام 2014، إذ اتفق كل من "موريتانيا، تشاد، النيجر، بوركينافاسو، ومالي" على تشكيل قوة عسكرية مشتركة لمكافحة الإرهابيين، لكن مالي قررت في مايو الماضي الانسحاب من القوة، بعدما مُنعت من تولي رئاستها.

وتُعد منطقة الساحل الأفريقي من أكثر المناطق التي عانت مؤخرًا من هجمات إرهابية، نفذتها تنظيمات «داعش»، و«القاعدة»، وجماعة «بوكو حرام» النيجيرية.

ويفاقم انسحاب مالي من القوة المشتركة، الممولة من الاتحاد الأوروبي، الوضع سوءًا، إذ يُعد الجيش المالي أكثر الجيوش خبرة في المنطقة نظرًا لاحتكاكه بالغرب وتحديدًا فرنسا، ولذا فمن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة محاولات من جانب الجزائر وباريس لحلحلة الوضع، بالإضافة إلى البحث الفرنسي عن أماكن جديدة بعد الانسحاب من مالي، وقد تجد في النيجر مكانًا مناسبًا.

همزة وصل بين الدول الخمس

تعود أهمية مالي في القوة المشتركة إلى كونها همزة وصل بين الدول الخمس المكونة لهذه المجموعة، فتقع جغرافيًّا بين النيجر وتشاد من ناحية وبين موريتانيا وبوركينا فاسو من ناحية أخرى، بما يجعل من الصعب على القوة الإقليمية القيام بعلميات مشتركة، بعد انسحاب باماكو، خصوصًا لو كانت هذه العمليات تتطلب عبور مالي باعتبارها في المنتصف. 

ووفقًا لبيان دول مجموعة الساحل فإنه رغم جهود الدول الأعضاء، ودعم الشركاء، فإن الوضع الأمني يبقى مقلقًا، خصوصًا في منطقة المثلث الحدودي، على الحدود بين بوركينا فاسو ومالي والنيجر.

وخلال أغسطس الماضي حاولت الدول الأربع "موريتانيا، تشاد، النيجر، وبوركينافاسو" استعادة دور مالي في المجموعة، لكن جهودهم لم تفلح حتى الآن.

الكلمات المفتاحية

"