يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أوروبا تتخوف من تدني المعالجة القضائية لملف الإرهاب بكوسوفو

الأربعاء 21/سبتمبر/2022 - 07:02 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

يشكل ملف مواجهة التحديات الأمنية في كوسوفو متغيرا مقلقا بالنسبة لتكتل الاتحاد الأوروبي، الذي يخشى من موجات عودة الدواعش إلى البلاد في ظل انعدام القدرة الحقيقية للمؤسسات القضائية على مواكبة التحديات المتعلقة بتلك العودة.


أوروبا تتخوف من تدني

ونقل موقع "Balkan insight"، الاثنين 19 سبتمبر 2022، تقريرًا جديدًا عن منظمة الأمن والتعاون الأوروبية ينتقد تعامل الجهات القضائية في كوسوفو مع قضايا تمويل الإرهاب وتقويض التطرف.

رقابة منقوصة

وأشار تقرير منظمة الأمن والتعاون الأوروبية إلى أن عمليات الرقابة القضائية على تمويل الإرهاب منقوصة وتحتاج إلى مزيد من الإجراءات الفعالة.

وأضافت منظمة الأمن والتعاون أن البلاد شهدت إدانة واحدة فقط في قضية تمويل إرهاب في 2019، على الرغم من إحالة 16 قضية من وحدة الاستخبارات المالية خلال العام ذاته.

ويشدد التقرير على حاجة المؤسسات القضائية وهيئات التحقيق المالي وأجهزة الاستخبارات إلى تلقي تدريبات مكثفة لتطوير أدائهم في هذا الملف، كما تحتاج البلاد إلى مواكبة التطورات الأوروبية في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله.

ومن جانبه صرح رئيس بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لدى كوسوفو، مايكل دافنبورت، بأن التعامل القانوني والقضائي مع قضايا الإرهاب في البلاد يشكل تحدي لأجهزة الحكومة، مطالبًا إياها بملاحقة التطورات الدولية الناشئة في هذا الملف.


أوروبا تتخوف من تدني

مخاوف أوروبا

تعد كوسوفو من أبرز دول البلقان التي استعادت مواطنيها الدواعش من بؤر الصراع المختلفة، ما يضاعف القلق الأوروبي حيال الملف، ففي تصريح سابق للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حول عودة الدواعش لكوسوفو وصف الأمر بـ"القنبلة الموقوتة"، ما أثار اللغط حينها،  فمن جهة تسعى كوسوفو للانضمام للاتحاد الأوروبي وتتقيد بالالتزامات التي يفرضها عليها التكتل لتكون قادرة على أن تصبح عضوا بتكتل اليورو، ومع الانتقادات الرسمية لتعامل الحكومة مع الملفات الأمنية يبقى الوضع معقدا.

وحول إحصائيات العودة من داعش، ذكر موقع "Balkan insight" في نوفمبر 2020 أن كوسوفو استعادت حوالي مئتي شخص من أصل ثلاثمائة غادروا البلاد للالتحاق بجماعات إرهابية في الخارج.

وتتعلق الانتقادات الأمنية التي يوجه أغلبها لحكومة كوسوفو، بالأليات التي تعتمدها المؤسسات داخليا من أجل تقويض الفساد والإرهاب، فكما تتواجد اتهامات بالتقصير في تعامل الجهات القضائية مع ملف الإرهاب، تتزايد المخاوف من تقصير مماثل يؤثر على تدفق الأموال للجماعات الإرهابية وكذلك عمليات غسيل الأموال.

وتمثل عملية تكييف القوانين لمواجهة الجماعات الإرهابية تحديا لأوروبا بشكل عام، إذ لم تعد القوانين الحالية ملائمة للتعامل مع التنظيمات المتطرفة بما استحدثته من سلوكيات، ومن ثم تحتاج المنطقة لتطوير القوانين المتعلقة بتقويض التطرف.

وتحتاج مشكلة دول البلقان في هذا الشأن، لمزيد من الجهود من أجل صياغة قوانين جديدة تتوافق مع تحديات ملف الإرهاب، إلى جانب آليات حقيقية تسهم في تفعيل ذلك على أرض الواقع، ولكن فيما يخص دول الاتحاد الأوروبي فتغيير قوانين الإرهاب يمس حقوق الإنسان ما يزيد من الجدال المجتمعي حيال تطورات الأزمة

المزيد 

ضعف الردع القضائي للعائدين من «داعش» يهدد أمن البلقان

الكلمات المفتاحية

"