يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هل تنجح الدعوة القطرية للحوار بين إيران ودول التعاون؟

السبت 24/سبتمبر/2022 - 08:18 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

لعبت قطر على مدار السنوات الماضية دورًا في تولي ملف الوساطة بين أطراف النزاع في بعض البلدان التي تشهد خلافات، إضافة إلى محاولاتها لحل أزمة الملف النووي بين إيران والغرب.



هل تنجح الدعوة القطرية

وتسعى الدوحة حاليًّا لحل الخلافات العالقة بين بعض دول مجلس التعاون الخليجي وبين إيران، إذ دعا أمير قطر الشيخ «تميم بن حمد» في حوار له مع صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية في 15 سبتمبر 2022، الدول الخليجية التي لديها خلافات مع طهران للحوار معها، مؤكدًا أهمية الدور الإيراني في المنطقة.


وساطة قطرية


ولفت أمير قطر إلى أن بلاده تسعى لإجراء محادثات مباشرة يمكن من خلالها حلحلة الخلافات بين جميع أعضاء المجلس الخليجي وبين إيران، مشددًا على أن مساعي الدوحة لحل تلك الخلافات سيكون بعيدًا عن أي تدخل لقوى أجنبية، وفي الوقت ذاته كشف أن بلاده تبذل كل ما في وسعها لعقد اجتماع بين واشنطن وطهران للتوصل لحل بشأن إحياء الاتفاق النووي.


وإبان اندلاع أزمة المقاطعة الخليجية بين الدوحة وبين كل من الإمارات، السعودية، مصر، البحرين، في يونيو عام 2017، حاول نظام الملالي في طهران استغلال تلك الأزمة لتوطيد علاقاته مع قطر وتعويضها عن الخسائر التي لحقت بها جراء قطع العلاقات الدبلوماسية مع حلفائها الخليجيين، ولذلك بعد أن تمت المصالحة الخليجية في قمة العلا في يناير 2021، أبدت إيران قلقها من أن تخسر الحليف القطري، وهو ما دفعها للتودد إلى الدوحة زاعمة أنها تريد حل خلافاتها هي الأخرى مع الدول الخليجية.


في يناير 2021، دعا وزير الخارجية القطري الشيخ «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني» دول مجلس التعاون الخليجي لإجراء محادثات مع إيران، لافتًا إلى أن ذلك يجب أن يحدث، وأن بلاده ستتدخل للتسهيل من أي محاولات للحوار بين الطرفين.



هل تنجح الدعوة القطرية

مماطلة إيرانية


يوضح مصطفى النعيمي، الباحث المختص في الشأن الإيراني، أن المحاولات القطرية لن تنجح نظرًا لوجود محاولات سابقة عربية وأوروبية لم تنجز أي حل، ويرجع هذا لـ"أسلوب المماطلة" الذي تنتهجه إيران في كافه ملفاتها العالقة، سواء كان ملف النووي أو ملف الأذرع الولائية أو الصواريخ الباليستية أو ملف الطائرات المسيرة إضافة إلى ملف حقوق الإنسان.


ولفت «النعيمي» في تصريح خاص لـ«المرجع» إلى أن الدعوة القطرية لن تلقى ترحيبًا أو موافقة خليجية نظرًا لأن الميليشيا الموالية لطهران في المنطقة ما زالت تستهدف المملكة العربية السعودية وخطوط النقل البحري للطاقة، إضافة إلى عمليات القرصنة التي تجري في مياه الخليج العربي والبحر الأحمر، وبوجه التحديد ما يجري في ميناء الحديدة اليمنى، منتهكة جميع الاتفاقيات الدولية، فضلًا عن استمرار دعمها للميليشيا الحوثية في اليمن بالأسلحة الثقيلة والمسيرات والصواريخ وقطع الصواريخ التي يتم شحنها عبر سفن للحرس الثوري الإيراني.


وأضاف الباحث أن المشروع الإيراني بات مكشوفًا لجميع دول العالم من خلال تلك الممارسات، لذلك فلا قيمة جدية لأي محاولة من قبل قطر من أجل الدفع قدمًا بإجراء حوار سياسي بين الدول الخليجية وبين طهران.

الكلمات المفتاحية

"