يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» يستهدف مسيحيي موزمبيق بـ«جز الرقاب»

الخميس 22/سبتمبر/2022 - 12:27 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

خمسة أيام فقط، كانت فترة كافية لتنظيم "داعش" الإرهابي لتنفيذ ثلاث عمليات دامية استهدفت المسيحيين في موزمبيق، إذ شهدت مقاطعة نامبولا، مقتل 18 بينهم راهبة، إضافة إلى حرق منازل وخطف مدنيين؛ ما أدى إلى ازدياد حالات النزوح خوفًا من تكرار مثل هذه العمليات مع الناجين.



«داعش» يستهدف مسيحيي

اللافت في عمليات القتل التي ينفذها تنظيم "داعش" في موزمبيق هي استهداف المسيحيين بكثرة، واتباع أساليب القتل المعتمدة على الذبح وقطع الرؤوس، ثم أصدر مواد دعائية يتباهي فيها بعودة كافة أفراده وسلامتهم، وهو الأمر الذي اعترفت به الدولة في عدم قدرة القوات العسكرية على  ملاحقة الإرهابيين، حيث يختبئون في الغابات الشاسعة بعد تنفيذ هجماتهم الإرهابية.


ويتركز الإرهاب الداعشي في مقاطعة كابو دلجادو شمال موزمبيق، وحصد أرواح الآلاف منذ بدايته  في عام 2017؛ ما أدى إلى تعطل مشروعات الغاز الطبيعي البالغ قيمتها مليارات الدولارات.


ومن جانبه، طالب مرصد الأزهر الشريف في مصر، بضرورة  اتخاذ التدابير الأمنية لتأمين دور العبادة التي يتردد عليها أعداد كبيرة من الناس، معتبرًا أن هذا التأمين أمر ضروري لإفشال خطط التنظيمات الإرهابية التي تستغل تلك التجمعات لتوجيه ضربات توقع مزيد من الضحايا مقارنة بالعمليات الفردية، مع ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بدوره في مساندة موزمبيق في حربها ضد الإرهاب.



«داعش» يستهدف مسيحيي

الشهرة بجز الرقاب


يُعد أسلوب "جز الرقاب" هو الأكثر دموية وأحد أسباب شهرة «داعش» الإرهابي منذ ظهوره، كما تنوعت أساليب القتل بين الطعن والحرق والنحر، ولعل ذبح الصحفي الأمريكي «جيمس فولي» في أغسطس 2014؛ ردًّا على الضربات الجوية التي وجهتها بلاده للتنظيم، تأريخًا لآلية جديدة ينفذها التنظيم، مستندًا إلى تأويل خاطئ لأحاديث وآيات قرآنية استخدمها في غير موضعها.


استراتيجة «النحر» أو «جز الرقاب» التي يتبعها تنظيم «داعش» ومن قبله جماعة «الإخوان»، فَنَّدها مرصد الإفتاء المصري بأن التنظيم يتبع مرجعية فكرية تعود إلى «الخوارج»، الذين هم أول من ابتدع الذبح في الإسلام، واصفًا «داعش» بـ«تتار العصر» والتنظيم «الأكثر دموية في العالم».


وأرجع «المرصد» انتهاج تلك الاستراتيجية، إلى أنها تشبع سادية قادة التنظيم، الذين أدمنوا رؤية الدماء والرؤوس المقطوعة التي أصبحت عامل نشوة لعناصره الجُدد والقدامى، إضافةً إلى التأثير على الأهالي؛ لكي يأتمروا بأمرهم وينضووا تحت سلطانهم، ورفع معنويات المقاتلين في صفوف التنظيم بإظهار قوته وجبروته.


مشاهد «النحر» لم تقتصر على أعداء التنظيم فحسب، بل شملت «دمى» الأطفال أيضًا؛ إذ نشر التنظيم عبر منتدياته على «تيليجرام» صورةً لطفل مقنع، يمسك بيده سكينًا وينحر دمية ترتدي زيًّا برتقاليًّا أيضًا، وعلق التنظيم على الصورة برسالة لعناصره، نصها: «علموا أولادكم جز الرقاب؛ غدًا تكون الكثير من الرؤوس العفنة علهم يساعدونكم».

الكلمات المفتاحية

"