يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحوثي.. والي الفساد في اليمن

الخميس 22/سبتمبر/2022 - 04:28 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

تواصل ميليشيا الحوثي الانقلابية إحكام قبضتها على المؤسسات القضائية، بهدف استبعاد القضاة الموالين للنظام السابق والداعمين لقوات التحالف العربي لدعم الشرعية، ما دفع هؤلاء لتنظيم إضرابات مستمرة فى مواجهة التعنت الحوثي.


وفي الوقت الذي يعمل فيه القيادي «محمد علي الحوثي» ابن عم زعيم الجماعة المتمردة، ورئيس "المؤسسة العدلية" (جهاز قضائي بديل) على اتخاذ القرارات كافة التي تتجاوز السلطة القضائية، فإن رئيس مجلس النواب الحوثي «يحيى الراعي» أصدر قرارًا في 13 سبتمبر 2022، تم بموجبه إلغاء دستورية وشرعية "نادي القضاة"، زاعمًا أن السبب هو أن النادي تحول من كيان نقابي إلى أداة لخدة أجندة سياسية لقوى خارجية وخاصة قوات التحالف العربي.


وزعم رئيس مجلس النواب الحوثي «يحيى الراعي» أن الإضرابات المتواصلة التي يدعو إليها أعضاء "نادي القضاة" تسببت في "فوضي قضائية" نجم عنها تعطيل مهام السلطة القضائية، ومصالح المواطنين.


واحتج القضاة على قيام جماعة مسلحة مطلع سبتمبر الجاري بخطف عضو المحكمة العليا في صنعاء القاضي «محمد حمران» ثم قتله، وكان معروفًا عنه أنه كان يعارض بشدة أنشطة الفساد التي تقوم بها قيادات الحوثي، مستغلين سطوتهم على الأراضي اليمنية عنوة، ورغبة رئيس المنظومة العدلية في تمكينها ومنحها صلاحيات واسعة على حساب تجريف المؤسسة القضائية من جميع مهامها.


صراع داخل الجماعة


يوضح المحلل السياسي اليمني، «محمود الطاهر»، أن القرار الصادر من مجلس النواب الحوثي يُسهم في تقوية طرف «محمد الحوثي» على الجناح الآخر، فمحمد الحوثي الذي كوَّن مؤسسة عدلية جديدة، ونصَّب نفسه رئيسًا لها، يريد أن يمارس الفساد دون محاسبة، ويحمي نفسه بالمؤسسة التابعة له، ويبدو أنه وصل إلى البرلمان ليصدر تشريعات جديدة.


ولفت «الطاهر» في تصريح خاص لـ«المرجع» إلى أنه لا يحق قانونًا لرئيس البرلمان أن يصدر أي قرار يلغي دستورية نادي القضاة، وإنما يجب أن يكون هناك مناقشة لإلغاء القانون، فالأمر الدستوري متروك للمحكمة الدستورية العليا، لكن ما يحدث هو عبث محض في القوانين والدستور، ويؤكد أن لا قانون في مناطق الحوثي، وإنما هناك لغة اسمها القوى والإرهاب تمرر ما تريد.

الكلمات المفتاحية

"