يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أردوغان عاريًا.. الأمم المتحدة توثق جرائم حرب ارتكبها الجيش التركي في سوريا

الأربعاء 21/سبتمبر/2022 - 06:14 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، بشأن الوضع في سوريا، جرائم حرب النظام التركي في سوريا، إذ أثبت اللجنة الأممية شن الجيش التركي هجوم عشوائي مستخدمًا الأسلحة المتفجرة غير الموجهة لضرب المناطق والقرى الحضرية، فضلًا عن قتل مئات المدنيين بقذائف الهاون وهجمات الطائرات المسيرة التركية.

وثق التقرير الحديث المكون من 50 صفحة، انتهاكات الحقوق التي ارتكبتها جميع الجهات المسلحة على الأراضي السورية، وشددت على استمرار انتهاكات الحقوق مثل الهجمات على المدنيين والمستوطنات المدنية والقيود المفروضة على حرية التعبير والمصادرة القسرية للممتلكات الخاصة. 

وأكد التقرير أن العديد من هذه الانتهاكات يمكن اعتبارها جرائم حرب.

كما تمت تغطية الوجود العسكري التركي المستمر في سوريا وهجماتها العسكرية على أهداف في شمال البلاد وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات المدعومة من تركيا على نطاق واسع في التقرير.

قال خبراء من لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في تقريرهم الأخير: وثقت اللجنة ثلاث هجمات بقذائف الهاون وضربة بطائرة بدون طيار قتلت مدنيين بين 1 يناير و30 يونيو 2022 وطبقًا لخبراء الأمم المتحدة، في 8 يناير تعرضت 3 مواقع في وسط عين العرب للقصف في وقت واحد، إلى جانب قرى تقع شرق مدينة عين العرب، عين العرب على طول الحدود التركية قُتل رجل مدني وجُرح 124 رجلًا و5 نساء و3 أطفال، بينهم طفل يبلغ من العمر 4 سنوات فقد ساقه، كما لحقت أضرار جسيمة بالممتلكات المدنية، مما أثر على السوق ومرافق إنتاج الأغذية.

يذكر التقرير أن صور البقايا من إحدى القرى التي أصيب فيها مدنيون تشير إلى استخدام قذائف هاون غير موجهة من عيار 120 ملم، والتي بالنظر إلى مدى السلاح، ربما تكون قد أطلقت من تركيا، كما اتُهم الجيش التركي بالفشل في اتخاذ الاحتياطات المناسبة لمنع وقوع إصابات بين المدنيين في هجمات الطائرات بدون طيار.

وأشار التقرير إلى أن الجيش التركي المدعوم من تركيا استولى على منازل وحقول المدنيين لأغراض عسكرية ولم يتم إجراء أي محاولة للتعويض عن الأضرار في المقابل، في قرية الداويدية رأس العين، الواقعة على بعد أقل من 10 كيلومترات من خطوط المواجهة النشطة، حيث اشتد القتال بين قوات سوريا الديمقراطية وتركيا والجيش الوطني السوري مؤخرًا، استمرت ألوية من الجيش الوطني السوري والقوات البرية التركية في استخدام الممتلكات المدنية لأغراض عسكرية أكدت صور الأقمار الصناعية الأخيرة الوجود المستمر لقاعدة عسكرية تركية داخل القرية، بما في ذلك توسيع محتمل للمنشأة شمالًا صرحت لجنة الأمم المتحدة أن تقاعس القوات التركية عن تقديم مدفوعات مصادرة الممتلكات الخاصة قد يصل إلى حد انتهاك القانون الإنساني الدولي.

وفقًا، تم أيضًا جمع روايات جديدة موثوقة من كل من الناجين من الذكور والإناث ، بمن فيهم القصر، عن الضرب وغيره من ضروب التعذيب على أيدي أفراد من الجيش الوطني السوري، بما في ذلك الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي التي حدثت أثناء الاحتجاز المؤقت، بين عامي 2018 و2021، وصفت امرأة، كانت محتجزة سابقة، كيف تعرضت للاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي في 2018 أثناء استجواب أفراد يرتدون الزي التركي ويتحدثون باللغة التركية.

قال بعض الأشخاص الذين قابلهم خبراء الأمم المتحدة الذين ساهموا في التقرير إن أقاربهم الذين اعتقلتهم الفصائل احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي لفترات تتراوح من شهر إلى 3 سنوات، وأن أفراد أسرهم حُرموا من الحصول على معلومات عنهم، أماكن وجود المعتقلين، بمن فيهم المحتجزون الذين نُقلوا إلى تركيا حتى الآن، لم تشارك السلطات التركية أي معلومات تفيد بأن المحتجزين الذين تم القبض عليهم في شمال سوريا نُقلوا إلى تركيا.

زعمت وسائل إعلام تركية أن رئيس جهاز المخابرات الوطني التركي التقى نظيره السوري علي مملوك في سوريا، وناقش معه عودة السوريين الذين لجأوا إلى تركيا، رغم أن سوريا ليست آمنة حتى الآن بحسب تقرير الأمم المتحدة المقدم لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

يشار إلى أن حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان تريد قبل الانتخابات المقبلة اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة ملايين السوريين، الذين أصبحوا على نحو متزايد حجة قوية تستخدمها المعارضة.
"