يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حصاد الأشواك.. عام على انهيار أفغانستان على أيدي طالبان

الخميس 11/أغسطس/2022 - 01:25 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
بعد مرور عام على سيطرة حركة "طالبان" على السلطة في البلاد، لم يجن الأفغان سوى الانهيار والانحدار بسبب سياسات الحركة المتشددة وما جرى في الداخل عقب تجميد واشنطن حوالى 9,5 مليارات دولار عائدة للبنك المركزي الأفغاني، وتعليق البنك الدولي مساعداته لهذا البلد الذي يعتمد 60% من سكانه على المساعدة الدولية، الأمر الذي دفع طالبان إلى إجراء تغييرات في حكومتها لتدارك الأمر. 

انهيار اقتصادي

في 15 أغسطس 2021، احتلت عناصر حركة طالبان القصر الرئاسي في كابول دون أن تواجه مقاومة بعد هجوم خاطف بدأته في مايو مستفيدة من بدء انسحاب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي من البلاد، حيث غرقت أفغانستان في أزمة مالية وإنسانية حادة، مع ارتفاع كبير في معدلات البطالة.

وفي السابع والثامن من سبتمبر أعلنت "طالبان" عن تعيين أبرز الوزراء في حكومتها وكلهم من صفوفها برئاسة محمد حسن أخوند المقرب سابقًا من مؤسسها الملا عمر.

وتفيد الأمم المتحدة أن أكثر من نصف سكان البلاد أي نحو 24 مليون أفغاني مهددون بانعدام الأمن الغذائي. 

وفي 31 مارس المنصرم وجهت الأمم المتحدة أكبر نداء إلى الأسرة الدولية لجمع تبرعات لبلد واحد، إلا أن المبادرة سمحت فقط بجمع 2,44 مليار دولار بينما المطلوب 4,4 مليارات.

وجرت مفاوضات بين واشنطن وبين حركة طالبان حول تحرير الأموال المحتجزة بعد زلزال أسفر عن سقوط أكثر من ألف قتيل وشرد الآلاف في نهاية يونيو في شرق البلاد.

صحيفة "الجارديان" البريطانية، وصفت الأحوال الداخلية والأوضاع الاقتصادية في أفغانستان بعد مرور عام من سيطرة طالبان على الحكم، مشيرة إلى أن الاقتصاد انحدر بنسبة الثلث على الأقل، بعد العقوبات الدولية على الحركة الأفغانية التي أوقفت التجارة، وجفت المساعدات.
 
عضو سابق في جهاز الاستخبارات الأفغانية، قال لصحيفة "الأوبزرفر"، إنه استسلم في اليوم الذي وصلت فيه "طالبان" إلى بلدته، وتم اعتقاله 3 مرات بعد ذلك أثناء محاولته العمل، والآن هو بالكاد يغادر منزله، مضيفًا: أن البنك المركزي لم يحتفظ إلا بموظفين من الرتب المتوسطة والمنخفضة، مع فرار كبار المديرين الأكثر خبرة إلى الخارج.

وأكد مراقبون في الشأن الأفغاني، أن الحركة تفتقد الدعم المحلي، وهي على دراية بذلك، فهي مكونة من قوى ريفية تقليدية، فوجئوا بالتطور بعد وصولهم إلى العاصمة التي تحولت منذ هجروها في عام 2001، وبدلًا من الاندماج، يريدون أن تتكامل المدن معهم وأن تبدو مثلهم.
 
وينوه المراقبون إلى أنه بالنسبة للأثرياء في السابق، وضع التراجع الاقتصادي نهاية للرفاهية، لكن العديد من الطبقات الوسطى السابقة انغمست بين عشية وضحاها في الفقر والجوع، بينما يعتمد ما لا يقل عن نصف السكان الآن على المعونة الغذائية، إذا تمكنوا من الحصول عليها.

تغييرات حكومية

في الجهة المقابلة، أجرت الحركة الأفغانية تغييرًا لعدد من الوزارات في الحكومة، بعد أن وجه زعيم الحركة "هبة الله أخوندزاده"، بإجراء انتخابات لاختيار الأعضاء الجدد في الحكومة.

ووفق بيان للمتحدث باسم الحركة، جاء في التشكيل: "عارف الله عارف لوزارة الإرشاد والحج والأوقاف - حياة الله وزيرًا للإذاعة في وزارة الإعلام والثقافة- حمد الله زاهد نائبًا إداريًّا لوزارة المالية- محمد حنيف حمزة رئيسًا لشركة الكهرباء - بارات شاه آغا نادي رئيسًا لإدارة أوتارا- عبد الهادي يعقوب رئيسًا لدائرة المنافع العامة لولاية قندهار- حافظ محمد أمين رئيسًا للكهرباء بمديرية قندهار- عبد الجبار أخوند رئيسًا لدائرة التنمية الريفية والتأهيل في محافظة انتخب".

الكلمات المفتاحية

"