يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد تجاهل بريطانيا إعادة مواطنيها.. «الهول» يتحول إلى مفرخة للدواعش

الأحد 14/أغسطس/2022 - 10:36 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

على الرغم من موافقة عدد من دول أوروبا على عودة مواطنين قاتلوا مع «داعش»، عقب اختيارهم مغادرة بلدانهم والانضمام لصفوف التنظيم الإرهابي، تتجاهل بريطانيا مواطنيها، تاركة إياهم داخل المخيمات في سوريا.

بعد تجاهل بريطانيا
تجاهل عوائل «داعش»

ويوجد ما يقرب من 60 بريطانية من عوائل «داعش» داخل مخيم «روج» الأصغر الذي يبعد عن مخيط «الهول» مسافة ثلاث ساعات بالقرب من الحدود العراقية، ويطلق عليه مخيم «الأرامل»، وبه ما يقرب من 2600 من عوائل التنظيم من 62 جنسية.

صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، تحدثت في تقرير لها، عن تجاهل الحكومة البريطانية لنساء وأطفال مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي، الموجودين في مخيمات شمال شرق سوريا، مؤكدةً أن وضع مخيم «الهول» مثير للقلق، فعدد جرائم القتل، للنساء خاصة، في زيادة مستمرة، حيث عثر في أبريل الماضي، على جثة فتاة عمرها 19 عامًا مقطوعة الرأس وملقاة في منطقة طينية، وهي واحدة من 109 حالات قتل حدثت في مخيم الهول خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية، عدد كبير منها لنساء.

ومنذ أن طغت مشكلة العائدين من عوائل التنظيم على الساحة بعد الهزيمة التي مُني بها «داعش» في سوريا والعراق، أكدت المملكة المتحدة أنها إذا استطاعت إعادتهم ووضعهم من خلال نظام العدالة الجنائية لديها والتعامل معهم بشكل مناسب فسوف تنجح في إعادة تأهيلهم، مشيرة على لسان «مارك سيدويل» مستشار الأمن القومي البريطاني، أنه إذا كان من الممكن إعاد تأهيل الدواعش البريطانيين بشكل أفضل في مكان آخر  فستعمل بريطانيا ذلك الأمر مع الحلفاء للقيام بذلك الأمر، مشيرًا إلى أن قائمة الخيارات البديلة أمام بريطانيا إعادة تأهيل الدواعش ضيقة حتى أنه لا توجد خيارات أخرى من الأساس.

وبحسب دراسة لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» الحقوقية، نشرت في عام 2021، لم تقم سوى 25 دولة من بين 60، ينتمي إليها سكان المخيم بإعادة أبنائها، ويتزايد من جهة أخرى عدد سكان المخيم دون وجود ما يكفي لمعالجة احتياجات المقيمين فيه، إذ يولد كل شهر 60 مولودًا جديدًا، إضافة إلى وجود تقارير تتحدث عن زيادة معدلات العنف، وحدوث 90 جريمة قتل خلال العام الماضي فقط، حسب الأمم المتحدة.
بعد تجاهل بريطانيا
حاضنة جديدة للإرهاب

يأتي هذا في الوقت الذي حذّرت فيه الولايات المتحدة الامريكية على لسان الجنرال المتقاعد «جوزيف فوتيل»، قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط سابقًا، في تصريح له عبر صحيفة «واشنطن بوست»، من تحول مخيم «الهول» لحاضنة الجيل المقبل من «داعش»، لأن معظم الذين يقطنونه، من عائلات مقاتلي التنظيم الذين قتلوا أو ألقي القبض عليهم بعد انهيار «داعش».

ويعتبر مخيم الهول بخيامه الرثة والمحاط بالأسلاك الشائكة من أخطر مخيمات اللجوء في العالم، وهو المكان الذي تعتبره «فيونا ني أولين» مقررة الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان، ثقبًا أسود لحقوق الإنسان. 

الكلمات المفتاحية

"