يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

4 ملايين نازح يمني.. معاناة إنسانية سببها الإرهاب الحوثي

الخميس 11/أغسطس/2022 - 04:54 م
المرجع
آية عز
طباعة

 يعاني أكثر من 4 ملايين نازح داخليًّا يمنيًّا، بحسب منظمة الهجرة الدولية شردتهم الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي في اليمن، وتسببت في انعدام الأمن وانتهاكات السلامة الجسدية والملاحقة الأمنية والتعسفات المتواصلة ضد المواطنين، وأجبرتهم على التشرد والنزوح في كارثة إنسانية تعد الأكبر في العالم، بسبب تلك الميليشيا.


وتتضاعف معاناة وآلام النازحين والأطفال والنساء في مخيمات النزوح في الصحاري والوديان والمناطق المنخفضة نتيجة الأمطار الغزيرة والسيول، التي تتساقط وبغزارة في الأيام الحالية.

4 ملايين نازح يمني..
معاناة نازحي مأرب

ويعيش النازحون في محافظة مأرب، التي يسكنها أكثر من مليوني نازح من مختلف محافظات الجمهورية، معاناة مستمرة في مخيمات النزوح، بعد أن أصبحت مئات الأسر بلا مأوى، وبحاجة إلى تدخلات عاجلة وطارئة لإنقاذهم وتقديم مواد الإيواء والغذاء والرعاية الصحية وتوفير المياه النقية، وكل أشكال الدعم والاحتياجات الأساسية والحماية لهم وللحفاظ على حياتهم وسلامتهم خاصة الأطفال.

فبحسب أمانة العاصمة (صنعاء) لحقوق الإنسان، بالرغم من كل المعاناة التي يُعاني منها نازحو محافظة مأرب، فجماعة الحوثي لا تتركهم في حالهم، وتقوم بين الحين والآخر بشن هجمات عليهم، وتسقط عشرات القتلى منهم، وأغلبهم يكون من الأطفال ثم النساء، بالإضافة إلى المجاعة التي يعيشون فيها، ذلك وسط صمت كبير من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية.

ويقول مدير عام أمانة العاصمة لحقوق الإنسان، «فهمي الزبيري»، إنه بالرغم من ذلك فإن السلطة المحلية بمأرب والوحدة التنفيذية للنازحين في المحافظة تبذل جهودًا مشكورة لإغاثة النازحين، لكن تظل حماية المواطنين عامة والنازحين بصورة خاصة مسؤولية الحكومة في توفير احتياجاتهم وحمايتهم.

وتابع: الوضع الإنساني هذه الأيام في موسم الأمطار الغزيرة والعواصف الرملية مؤلم للغاية بالنسبة للنازحين، لأن آلاف الأسر النازحة فقدت وتضررت خيامهم ومساكنهم ومقتنياتهم، ويواجه الآباء مخاطر وتحديات كبيرة تجاه أسرهم وأطفالهم لتوفير احتياجاتهم الأساسية والطارئة، يضاف إليها خطر الألغام الحوثية التي تجرفها السيول وتهدد حياة المدنيين والأطفال.
4 ملايين نازح يمني..
انتهاك لحياء وخصوصية النساء

ففي مخيم الوعرة الواقع في مديرية الخوخة جنوب الحديدة، تواجه نساء المخيم الذي يؤوي نحو 300 أسرة، صعوبة في الوصول إلى دورات المياه نظرًا لعدم كفايتها، وذلك فضلًا عن تعطل غالبيتها عن العمل بسبب عدم وجود صرف صحى، وفق «اليمن برس».

وتعيش النساء في هذا المخيم، أصعب أيامهن، إذ لا يستطعن دخول دورات المياه بسبب تعطلها أغلب الأوقات وعندما يتم تشغيلها بشكل مؤقت، يضطررن للوقوف في صف كبير مع الرجال لكي يحصلن على دورهن في الدخول، مما يتسبب لهن في الإحراج، كما تقول السيدات في شكواهن لـ «اليمن برس»، إنهن يظللن بغطاء الرأس طوال اليوم حتى وقت النوم بسبب أن الخيام مكشوفة، على الرغم من ارتفاع الحرارة الشديد في بعض الأيام.

مدارس تحت الصفر

توجد مجموعة من الخيام خصصت كفصول دراسية، في المخيم، لكنها بدون سبورة أو كراسي، إذ يضطر الأطفال إلى افتراش أرضية المخيم المتربة عند تلقي الحصص الدراسية القليلة.

ورغم أن تلك الخيام تعد بمثابة مدرسة مؤقتة، لكنها تعاني نقص المعلمين، كما يفتقر الطلاب فيها للكتب والأثاث الضروري، من أجل تشغيل المدرسة بشكل أفضل، وتضم المدرسة نحو 300 طالب وطالبة.

ظلام دامس

أما الكهرباء فهي قصة أخرى في معاناة النازحين، ذلك لأن الطاقة الكهربائية غير متوفرة في جميع مخيمات النازحين، والظلام المخيف يملأ كل مكان في أي مخيم، هذا الأمر يضيف أعباء أخرى إلى معاناة النازحين، خاصة السرقة والاعتداءات والجرائم التي يتعرض لها الكثير من النازحين، بسبب الظلام الدامس، خاصة أنه لا توجد حراسات ليلية، بحسب موقع «العاصمة أون لاين» اليمني.

الكلمات المفتاحية

"