يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نساء في جحيم «الحسبة».. «تحرير الشام» تواصل انتهاكاتها لحقوق المرأة في إدلب

الإثنين 01/أغسطس/2022 - 02:09 م
المرجع
آية عز
طباعة

قام أحد العناصر التابعين لما تسمى هيئة تحرير الشام، خلال الأيام الماضية بالتعدي ضربًا على إحدى السيدات العاملات في محافظة إدلب شمال سوريا، بتهمة التبرج، وقام بوضعها في سجون الهيئة، ذلك بحسب ما نشرته وكالة الأنباء السورية «سانا».

ولم يكن ذلك الانتهاك هو الأول من نوعه الذي ترتكبه الهيئة ضد النساء في إدلب، فمنذ عام 2011 وتعرضت المرأة السورية لأكثر من 900 انتهاك ما بين القتل والتعذيب والتشريد والتضييق على الحريات العامة، وفق تقرير صادر عن «الشبكة السورية لحقوق الإنسان».

التشكيك بأخلاق النساء

تتدخل عناصر الهيئة في أدق التفاصيل الخاصة بالنساء حتى بملابسهن، إذ تعرضت إحدى السيدات في واقعة شهيرة، أثناء تواجدها في أحد المحال التجارية الخاصة ببيع ملابس السيدات، للتهجم والتعدي عليها بالضرب من قبل شرطة «الحسبة» التابعة للهيئة، بل وصل الأمر لسبها واتهامها بأنها غير أخلاقية.

ويتركز عمل «الحسبة»، أو ما كانت تُعرف سابقًا باسم «سواعد الخير»، ثم «مركز الفلاح»، الذي يتخذ من «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» شعارًا له، على منع الاختلاط بين الجنسين، ومنع «المنكرات»، ومنع وجود امرأة دون محرم مع صاحب محل، ومتابعة حالات التبرج، بحسب زعمهم.

وتتدخل عناصر أجهزة «الحسبة»، من رجال ونساء، في أدق تفاصيل حياة الناس في الشمال السوري، وكانت من أبرز الوقائع التي ارتكبتها، توقيف فتاة كانت تتجول في حديقة عامة وسط مدينة إدلب، واستوقفتها مجموعة من النساء ممن يطلقن على أنفسهن «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، وقمن بنهرها بسبب لباسها «الضيق واللافت للنظر»، بحسب تعبيرهن وزعمهن.

ما كان من الشابة إلا الإصغاء لهن «مرغمة» إلى أن انتهين من توجيه نصائحهن التي كانت أقرب لـ«التوبيخ»، والتي استمرت لأكثر من عشر دقائق وسط الحديقة التي تعج بالازدحام وأعين الناس، بحسب ما نشرته عدد من المواقع السورية.

منع مساحيق الوجه

وكانت عناصر الهيئة في وقت سابق، استوقفت عددًا من النساء العائدات من عرس "فرح" إحدى زميلاتهن، بتهمة التبرج والتزين بمساحيق تجميل الوجه، وفق تقرير نشرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وحينها أعلنت الهيئة الحرب على مساحيق التجميل، ومنعت السيدات من وضعها، وأي سيدة يجدونها واضعة من تلك المساحيق يتم توبيخها وأحيانا تتعرض للضرب والإهانة.

انتهاكات مستمرة

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أدانت، في بيان صادر لها، الممارسات «المتشددة» التي تقوم بها تحرير الشام، مؤكدة أنها تُعتبر انتهاكًا لأبسط معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي ينص بشكل واضح على حرية الحركة واللباس والتنقل.

وأوضحت الشبكة، أن جهاز الحسبة، الذي يُشرف على عمله أشخاص يحملون جنسيات أجنبية، يهدف إلى زيادة التضييق على السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الهيئة.

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي بمساعدة السوريين في التخلص من "التنظيمات المتشددة التي تعتاش على الفوضى، وذلك باتخاذ خطوات جدية وفق جدول زمني محدد وصارم لتحقيق انتقال سياسي نحو الديمقراطية يضمن الاستقرار وحقوق الإنسان.

"