يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران توقف جاسوسًا سويديًّا.. توتر جديد يشوب العلاقات بين طهران وستوكهولم

الأحد 31/يوليو/2022 - 07:12 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة
تعيش إيران والسويد في ظل أجواء محتقنة منذ فترة؛ على خلفية حكم بالسجن المؤبد صدر في السويد بحق المسؤول الإيراني السابق حميد نوري لدوره في إعدامات طالت معارضين إيرانيين عام 1988.

شبهات تجسس

وفي تطور جديد يزيد من حدة التوتر الذي يشوب العلاقات بين طهران وستوكهولم، أعلنت الاستخبارات الإيرانية توقيف سويدي بسبب شبهات «تجسس»، ذلك دون تقديم إيضاحات بشأن هويته أو تاريخ توقيفه.

وأفادت وزارة الأمن «الاستخبارات الإيرانية»، في بيان على موقعها الإلكتروني، أنها حددت وأوقفت أحد مواطني مملكة السويد للتجسس، مشيرة إلى أن المشتبه به دخل أراضي الجمهورية الإسلامية قبل أشهر بعد توقيف جاسوس أوروبي آخر، وكانت مهمته الحصول على معلومات عن الأخير، من دون تفاصيل إضافية.

يشار إلى أن وزارة الخارجية السويدية، أكدت لوكالة فرانس برس في مايو الماضي، أن السلطات الإيرانية أوقفت سويديًّا في الثلاثينات من عمره، فيما لم يتضح ما إذا كان إعلان الوزارة الإيرانية يرتبط بالشخص ذاته أم لا.

زيارة إسرائيل

وأفادت وزارة الاستخبارات أن المشتبه به زار إسرائيل أكثر من مرة، وهي الدولة التي تعتبرها إيران العدو الإقليمي اللدود للجمهورية الإسلامية، قبل أن يدخل الأراضي الإيرانية.

وأعلنت أنه أجرى اتصالات مشبوهة خلال زياراته السابقة إلى إيران، وأن توقيفه تم بأمر من السلطة القضائية أثناء مغادرته البلاد.

جرائم ضد القانون الدولي

وقضت محكمة سويدية في 14 يوليو بسجن نوري «61 عامًا» مدى الحياة، بعد محاكمته بتهمة ارتكاب «جرائم ضد القانون الدولي»، وهو المصطلح المستخدم من العدالة السويدية للدلالة على جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب والقتل.

ودانت طهران حينها الحكم معتبرة أنه مرفوض وغير مقبول، ووصفته بأنه «حكم سياسي»، كما أعلنت استدعاء سفيرها في السويد للتشاور ردًا على الحكم.

أتت محاكمة نوري، المسؤول السابق في السلطة القضائية الإيرانية، على خلفية دور مفترض في عمليات إعدام جماعية طالت عددًا كبيرًا من السجناء المعارضين خلال الثمانينيات.

وكانت هذه أول مرة يُحاكم فيها مسؤول إيراني على خلفية الإعدامات التي طالت بشكل رئيسي أفراد في منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة للنظام الحاكم في إيران، والتي تعدّها طهران إرهابية.

بدأت محاكمة نوري في ستوكهولم في أغسطس 2021، ما أدى إلى توتّر العلاقات بين السويد وإيران، وأثار خشية من انعكاسات قد تطال سجناء غربيين في إيران، خصوصًا الأكاديمي الإيراني-السويدي أحمد رضا جلالي المحكوم عليه بالإعدام منذ عام 2017.
"