يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

شياع السوداني.. مرشح صامت لرئاسة الحكومة العراقية

الإثنين 01/أغسطس/2022 - 04:10 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

"لا صحة لما تم تداوله، ولن أنسحب من هذا الترشيح على الإطلاق وهو مسؤولية كبيرة تقع علينا لإنقاذ العراق"..  بهذه العبارة رد «محمد شياع السوداني» على أتباع التيار الصدري حينما طالبوا زعيمهم «مقتدي الصدر» برفض ترشح قوي الإطار التنسيقي لـ «السوداني» لرئاسة الحكومة العراقية، وذلك بعد مرور 9  أشهر على الانتخابات النيابية العراقية، ودخول بلاد الرفدين في حالة من "الانسداد السياسي".

تسريبات للمالكي

ويأتي ترشح «السوادني» بعد أيام قليلة من تسريبات نشرها صحفي عراقي مقيم في واشنطن لـرئيس الوزراء العراقي السابق "نوري المالكي" رئيس ائتلاف دولة القانون، وهو يشن هجومًا حادًّا على «الصدر» وعدد من القوى العراقية السياسية، الأمر الذي بدد فرص «المالكي» لرئاسة الحكومة العراقية مجددًا، وهو ما دفع في 27 يوليو 2022، بقوى الإطار التنسيقي لحسم موقفها مسرعة في ترشيح «السوادني» لرئاسة الحكومة، مستغلة عدم عودة الصدر مرة أخرى إلى المشهد بعدما أعلن نواب التيار الصدري انسحابهم رغم أن التيار هو الحاصل على الأغلبية بالانتخابات التشريعية الماضية، وهذا لرفضهم مطلبًا قوي الإطار بتشكيل حكومة توافقية تضم جميع القوى السياسية.

السوداني مرشح الحكومة العراقية

ويبلغ «محمد شياع صبار حاتم السوداني» من العمر 52 سنة، وهو من مواليد العاصمة العراقية بغداد، وينتمي إلى عشيرة السودان الواقعة في محافظة ميسان الجنوبية التي تبعد 300 كم جنوب بغداد، ليكون أول مرشح رسمي لرئاسة الحكومة من خارج محافظات الوسط، وحاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم الزراعية من جامعة بغداد، وشهادة الماجستير في إدارة المشروعات من الجامعة ذاتها.


وتدرج «السوادني» في عدد من المناصب التشريعية والوزارية، كان أولها تعينه في مديرية زراعة ميسان عام 1997، وفي 2003 كان من الهيئة المشرفة على إدارة ميسان، وفي 2004 تقلد منصب قائم مقام مدينة العمارة مركز محافظة ميسان وأكبر مدنها، ثم في الفترة (2009-2010) تولي "السوداني" منصب محافظ ميسان، وبعدها تدرج في عدد من المناصب الوزارية بالحكومات العراقية المختلفة، فعين وزير حقوق الإنسان ثم وزيرًا للزراعة في عهد حكومة «نوري المالكي» الثانية، ثم وزيرًا للعمل والشؤون الاجتماعية في حكومة «حيدر العبادي»، ثم وزير للصناعة، وشغل لفترة منصب وزير التجارة بالوكالة في الفترة (2015، 2016).


وكان اسم «السوادني» على مدار السنوات الخمس الماضية، يتداول ضمن الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة العراقية، نظرًا لدوره في النهوض بالصناعة الوطنية، وعدم ارتباطه بأي قضايا فساد، ومن المعروف عنه أيضًا أنه يرفض محاولات العنف والقمع الذي تمارسه أي سلطة، وهو ما دفعه أثناء احتجاجات أكتوبر 2019، لتقديم استقالته من "حزب الدعوة الإسلامية" الذي كان عضوًا فيه جراء أعمال العنف ضد المحتجين، وبعد خروجه من الحزب أسس «تيار الفراتين السياسي» في 2019 وأصبح الأمين العام لهذا الحزب الجديد.


حزب الدعوة الإسلامي

وتجدر الإشارة أن «السوداني»  مارس نشاطه النيابي من خلال "حزب الدعوة الإسلامي" وكانت أول تجربة له في الانتخابات التشريعية عام 2014، وفاز وقتها بمقعد نيابي كممثل لمحافظة بغداد ضمن "ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه «المالكي»، وفي انتخابات 2018، انتخب نائبًا في البرلمان العراقي، ثم أعيد انتخابه في انتخابات أكتوبر 2021، للمرة الثالثة على التوالي.

وأفادت وسائل إعلام عراقية، أن «السوداني» يحظى بدعم شعبي من قبل بعض الأطراف، التي ترى أنه من بين السياسيين الذين يفضلون العمل على الكلام، وأنه يفضل الصمت في أحيان كثيرة، إلا أن السبب في وجود معارضين له يرجع لكونه كان عضوًا في حزب "الدعوة الإسلامي"، وهذا الحزب كان محظورًا إبان فترة حكم الرئيس العراقي الراحل «صادم حسين» الذي قام 1980 بإعدام والد «السوداني» وخمسة من أفراد عائلته لانتمائهم لهذا الحزب، ولهذا فإن المعارضين له يرون أن «السوداني» وبالرغم من انسحابه من حزب الدعوة إلا أنه ما زال مرتبطًا به.

"