يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المياه تشعل الخلافات بين طهران وطالبان

الأربعاء 10/أغسطس/2022 - 07:32 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

تزايدت حدة الخلافات بين طهران وحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان، بسبب الخلاف على تقاسم مياه الأنهار المشتركة بين الدولتين.

وقال علي سلاجقة، رئيس منظمة البيئة الإيراني، إن مسئولين من وزارة الطاقة في بلاده عقدوا اجتماعا مع نظرائهم في حكومة طالبان، ولكن لم تتوصل هذه اللقاءات إلى أي نتيجة، متهمًا "طالبان" بأنها استولت على حصة بلاده من المياه دون الأخذ بنظر الاعتبار القضايا البيئية.

وحذر "سلاجقة" من أن بناء سد على نهر فراه شمال أفغانستان، لن يبقى على تدفق المياه إلى بحيرة هامون في إيران، مذكرًا بأنه بعد إنشاء سد "كمال خان" في أفغانستان، تم بناء العديد من السدود الكبيرة والصغيرة وتوجيه المياه إلى الأراضي الزراعية في أفغانستان.

المياه تشعل الخلافات
ويشار إلى أن الخلاف "الإيراني ــ الأفغاني" حول تقاسم مياه الأنهار المشتركة قائم منذ عقود ويتمحور حول توزيع مياه نهري هلمند وهريرود، اللذين ينبعان من أفغانستان، حيث يأتي نهر هلمند من جبال هندوكوش شمال شرق البلاد، ويصب في بحيرة هامون داخل الأراضي الإيرانية.

وأبرم كل من طهران وكابل في عام 1972م، اتفاقية لاقتسام مياه نهر هلمند، حصلت بموجبها طهران على حصة سنوية كبيرة، تعهدت في مقابلها بتزويد أفغانستان بالكهرباء، إلى أن قررت كابل في عام 1996، إنشاء سد "كمال خان" على نهر هلمند لإنتاج الطاقة الكهربائية.

وبسبب الحروب في أفغانستان، تأخر بناء السد إلى عام 2014، حين أعلنت حكومة الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني عدم حصول إيران على حصتها السابقة من مياه نهر هلمند بسبب التغيرات المناخية التي أثرت على مستويات تدفق النهر مذكرًا بمبدأ "النفط مقابل المياه".
المياه تشعل الخلافات
ويأتي نهر هريرود أيضًا على قائمة الأنهار التي تتصدر الخلافات الإيرانية الأفغانية، حيث كانت حكومة الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، قد وجهت اتهامات إلى إيران بعرقلة سد "سلما"، الذي جرى تدشينه على نهر هريرود الذي يجتاز ولاية هرات الأفغانية، قبل أن يصل إلى محافظة خراسان شرق إيران.

وتم بناء هذا السد بشراكة أفغانية هندية، بهدف إيصال مياه الري إلى أكثر من 80 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في أفغانستان خاصة في غرب البلاد.

وتتهم الأنظمة الأفغانية المتعاقبة، إيران بسرقة المياه استغلالا لأجواء الصراعات خلال الفترة الماضية.

الكلمات المفتاحية

"