يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تداعيات التقارب بين «قسد» والجيش السوري

الأربعاء 20/يوليو/2022 - 10:23 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

 يعيش الشمال السوري على صفيح ساخن منذ عام 2011 وحتى الآن، فالأحداث لا تنتهي، بين صراعات دولية على الحدود وأخرى داخلية بين الفصائل والجماعات المسلحة، إضافة إلى الحالة الكردية المتمثلة في قوات سوريا الديمقراطية «قسد» التي تنافس بشكل كبير جميع هذه الفصائل؛ خاصة تنظيم «داعش» الإرهابي، والتي وصلت إلى تفاهمات مع قوات الجيش العربي السوري مؤخرًا، وهو الأمر الذي يثير حالة من الجدل في الداخل حول تداعيات تلك التفاهمات وطبيعتها.

تداعيات التقارب بين
طبيعة الاتفاق

أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» «قسد» الأربعاء السادس من يوليو الجاري التوصل إلى اتفاق حول إيجاد خطة دفاعية مشتركة مع الجيش العربي السوري، تتضمن عدة بنود أهمها:

أولًا: تشكيل غرفة عمليات عسكرية مشتركة، وثانيًا: نشر المزيد من القوات النظامية في مناطق «قسد» شمال شرقي البلاد لصد هجوم محتمل تشنه تركيا التي تريد إقامة منطقة آمنة على حدودها مع سوريا.

ودخل الاتفاق بين الطرفين حيز التنفيذ بعد وصول 550 جنديًّا سوريًّا مع أسلحتهم وانتشارهم في ريف حلب الشرقي وبلدة عين عيسى التابعة لمحافظة الرقة، بوساطة ورعاية روسية.

وأكد فرهاد شامي المدير الإعلامي لقوات «قسد»: «الاتفاق لم يكن حديثًا بل هو تفاهم عسكري لصد أي غزو تركي محتمل». 

وكشف في حديث صحفي أن 550 جنديًّا من قوات الجيش وصلوا إلى مناطق «قسد» بعد تفاهم أولي دخل حيز التنفيذ، موضحًا أنهم «تمركزوا في بلدة عين عيسى، إضافة لمدن الباب ومنبج وعين العرب (كوباني)، وأن هؤلاء الجنود سوف يحاربون إلى جانب المجالس العسكرية التي تتبع قوات (قسد) إذا ما حصل أي هجوم تركي». 

ولفت المتحدث إلى أن تلك القوات النظامية ستقاتل إلى جانب «مجلس منبج العسكري» التابع لـ«قسد» لصد أي هجوم تركي مرتقب قد يستهدف مدينة منبج أو بلدة العريمة المجاورة بريف حلب الشرقي.
تداعيات التقارب بين
أسلحة ثقيلة

ومن بين التفاهمات التي وقعت بين الطرفين، الاتفاق على أن ترسل قوات الجيش العربي السوري، أسلحة ثقيلة للشمال، إذ أعلن المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، آرام حنا، التوصل إلى اتفاق مع الجيش السوري، ونشر أسلحة ثقيلة في منطقتي عين العرب (كوباني) شرق حلب وعين عيسى شمال الرقة.

وقال حنا- وفقا لوكالة «سبوتنيك» الروسية- :«إن القيادة السورية وافقت على إرسال مدفعية وأسلحة نوعية إلى جانب الدبابات والمدرعات لمناطقنا في محور عين عيسى وكوباني». 

وأضاف: «إن الموافقة على نشر التعزيزات العسكرية جاءت نظرًا للحاجة الميدانية عسكريًّا، مشيرًا إلى إمكانية تعزيز الشريط الحدودي أو خط التماس بما يضمن رفع القدرة الدفاعية لقواتنا وضمان الناحية النوعية، وإدخال أسلحة ثقيلة بعيدًا عن رفع تعداد القوى البشرية في مثل هذه التحركات».

نتائج إيجابية متوقعة

ومن المتوقع أن تلعب هذه التفاهمات دورًا إيجابيًّا في أمن الشمال السوري من ناحيتين، وإن كانت تصب في صالح قوات سوريا الديمقراطية بالدرجة الأولى، فمن الناحية الأولى قد تشكل قوة ردع مشتركة للأطماع التركية في الشمال السوري، ومن ناحية أخرى تلعب دورًا إيجابيًّا في كبح جماح الفصائل المسلحة التي تعتبر عدوًا مشتركًا للطرفين في المنطقة وعلى رأسها تنظيم «داعش» الإرهابي الذي حاول بداية العام الجاري استعادة جزء من نشاطه السابق باقتحام سجن الحسكة الذي يقع في نطاق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية وباءت محاولته بالفشل. 

الكلمات المفتاحية

"